
منذ النشأة الأولى للحياةِ الإنسانيَّةِ على وجهِ الأرض، وتمثل العنف في قتل قابيل لأخيه هابيل، وظهور مظاهر كسفكُ الدِّماءِ وقتل النَّفس، بسبب الحقد ومع تكاثر البشرية وتنوعها في الدين والشكل والعرق والجنسية والأجناس تفاقم بشكل واسع ولم يعد العنف قاصرا على سلوك أو ظاهرة أو مكان أو زمن بذاته، بل تخطى كل زمان وكل مكان، تعددت أسباب انتشاره ونمت في مختلف الأزمنة. لذلك قدمنا في هذا المقال أسباب وأضرار العنف على الأفراد والمجتمعات.
أسباب العنف
- أثر انتشار البطالة والفقر على تفشي العنف، إذ تؤدّي البطالة والفقرُ إلى ظهور أمراضٍ نفسيَّةٍ مُزمنة؛ كالاكتئابِ، واليأسِ، والعزلة، لتَنتج عن تفاعل هذه الظروف والحالات العدوانية داخل الأفراد.
- تراكمُ الشعور بالإحباطِ، وتدني مستوى ثقة الفرد بنفسه.
- إدمان المخدِّرات.
-
- مبالغة الإعلام في تصوير العنف كسلوك مثير ومقبول، وترويج المجرمينَ كأفراد خارقين يقومون بعمليات بطولية.
- تكرار ظهور العنف في الدراما والبرامج الإعلامية ينزع منه طابع الخطورة والأذى، ليصبحَ على المدى الطويل أمرا اعتياديا لدى الأفراد لمُواجهة المواقف والصراعات، وتقليد السُّلوكِ وانتشار الجريمة.
- عجز الفرد عن مواجهة مشاكله وحلِها والتخلُص منها.
- نزعةُ التحرُّرِ من السُّلطة والرغبة في الاستقلالية وتحمل المسؤولية.
- ضعف مهارات التواصل، وبناء العلاقات الاجتماعية.
- اضطرابات الشخصية الانفعالية والنفسية.
- عقدة النَّقصِ والشعور بالحرمان العاطفي والفشل.
- البعد عن الله تعالى، وضعفُ الوازع الديني.
- الانانيَّةُ والكِبر، وعدم القدرة على ضبط الدوافع العدوانيَّة.
- تركيبةُ الحيِّ المُحيط بمنطقة السَّكن؛ إذ تتميَّزُ الأحياءُ عادةً بظهورِ الطبقيَّةِ، والازدحام، والعشوائيَّة، وغيرها.
- غيابُ دورِ الموجِّهِ والمرشد، واقتصارُ الدَّورِ على اللومِ المستمر.
- غيابُ القدوةِ الحسنة، وانعدامُ الثقةِ بالمربّين والمُعلّمين.
- تفكُّك الأسرةِ وضعفِ روابطها، وضعفُ المُتابعة الأسريَّة لسلوك الأفراد، وتردِّي الوضع الاقتصادي للأسرة.
أضرار العنف
- آلام وأضرار جسديّة؛ ككسور العظام، والحروق، والكدمات، والقطوع، والتي تستمرّ آلامها لسنوات بعد التعرُّض للإيذاء.
- مواجهة كوابيس و مخاوف، كما يُعاني الأطفال الذين ينشؤون في أُسَر عنيفة من سوء التغذية، وبُطء في النمو والتعلُّم مقارنة بغيرهم من الأطفال، بالإضافة إلى إصابتهم بالعديد من الأمراض، مثل: المغص، والصداع، والربو.
- ضعف المهارات الاجتماعيّة والعُزلة والتّهميش.
- انخفاض الإنتاجيّة وبالتالي إنخفاض العوائد.
- انخفاض أو خسارة الفُرَص التعليميّة أو الوظيفيّة أو الاجتماعية.
- تكاليف طبّيّة وعلاجيّة؛ كالأدوية والمختبرات والأشعة، بالإضافة إلى المصاريف القانونية كالدعاوي والمحاكم والإجراءات الحكومية.
- يساهم العنف المبني على النوع الاجتماعي على التمييز بين الأدوار وانعدام المساواة بين الجنسين؛ مما يسبب إعاقة في عملية التقدم الاجتماعي.
- ازدياد الصراعات والحروب والثأر.
- نقص في إدراك قيمة الذات، ونقص الحوافز.
- مشاكل عقلية كالقلق بالإضافة إلى اضطرابات في الأكل والنوم؛ إذ يلجأ بعض الناس غالباً للكحول والمخدرات كوسيلة لتناسي العنف.
- وجود بيئة تتّسم بالعنف؛ نظراً لأنّ العنف سلوك قابل للتناقل بين الأجيال بالإضافة إلى أنّه يُسبّب جوّاً من القلق والتوتر؛ ممّا يَنتُج عنه اعتبار المجتمع للسلوكات العنيفة أمراً طبيعياً واعتيادياً.
المراجع:
https://ar.wikipedia.org