تسجل

ميغيل شيفيلير لرائد: 8 Ties إبداع جديد من Hermes لربطات العنق

ميغيل شيفيلير لرائد: 8 Ties إبداع جديد من Hermes لربطات العنق
ميغيل شيفيلير لرائد: 8 Ties إبداع جديد من Hermes لربطات العنق

ولد الفنان المعاصر ميغيل شيفيلير في المكسيك عام 1959، يعيش ويعمل الآن في باريس. بعد تخرجه من المدرسة الوطنية العليا للفنون الجميلة في باريس ومن المدرسة الوطنية العليا للديكور، استخدم ميغيل أحدث تقنيات الحاسب ليخلق لغته الفنية الخاصة. من هنا، أصبح جزءاً من حركة الطليعة الدولية كرائد في الفنون الرقمية. مزج ميغيل تشيفيلير ربطة عنق Hermes في عالمه الافتراضي ليكشف النقاب فيما بعد وبطريقة مبتَكَرة عن مجموعة جديدة من ربطات عنق "‘Heavy Twill’" الحريرية.
بفضل دمج التقنيات المتقن، والإبداع والشعر، والإسقاط الجداري، تظهر ربطات العنق الثمانية على التناوب عبر جهاز إسقاط يستجيب لتحركات الزائرين. وهنا يمتزج العالم الحقيقي بالافتراضي، في محاولة لدراسة أكثر التفاصيل والحركات تعقيداً.
|
كان لموقع رائد مقابلة مع الفنان ميغيل تشفيلير خلال وجوده في دبي.

المعروف عن دار Hermes  أنها تتجه الى الكلاسيكية في التصميم، وهو يعتبر ميراثاً لديها. من إقترح فكرة خلق هذا المشروع الذي يتميّز بعنصر التكنولوجيا والمعلوماتية ؟
بالرغم أن Hermes تملك طابعا كلاسيكيا، الا أن كل شركة وخاصة إن كانت تعنى بالرفاهية بحاجة الى أن تتطور نفسها. جميعنا نعرف أن العلامة التجارية Hermes أخذت "الحصان" علامة لها، ولكنني اليوم إستخدمت الطائرة لقدومي الى دبي ولم أستخدم الحصان. تغيّرت اليوم المفاهيم وأصبح الجميع يستخدم الحواسيب. لذلك أعتقد انه وفي العمق إقتنعوا انه يجب ان يندمجوا في العالم التقني وإطلاق مجموعة جديدة. ومن هنا إستطاع كريستوف تخيل هذه الفكرة الجديدة. غير أنه ومنذ أكثر من 30 سنة وأنا أحاول تطوير هذه الفكرة عبر الرموز الرقمية.
من جهة أخرى، عندما بدأت Hermes تعمل على المجموعة الجديدة بشكل سري، التقيت المدير الذي إهتم بالمشروع، وظنّ أنني إضطلعت على تصاميمهم نظرا لتوارد الأفكار وخاصة أنني طورّت أفكار عديدة كال "Pixels". ومن هنا كان علي من خلال مجموعتهم خلق هذه الفكرة.
لا يمكن أن ننكر أن العديد من الناس تفاجأوا بـ Hermes التي قبلت هذا الخلق الذي يعدّ من روائع القرن ال 21.  وهذا هو سبب نجاح هذا المشروع، حيث أن Hermes بالكلاسيكية التي تتبعها إستطاعت أن تعبرّ عن أفكار العصر.

 هل سنرى من تعاون يجمعك بدار ازياء أخرى؟
هذا التعاون هو الاول من نوعه. وإن توافرت نفس الاوضاع وإستطعنا تطوير مثل هذه الأفكار قد أخضور غمار هذا التجربة مرة أخرى. ولكن حاليا، أجد التعاون بيننا إيجابي ومميز، والنتيجة هي مرضية.
ما هو برأيك عنصر النجاح لأي مشروع؟
أكثر ما أقنعني في هذا التعاون هو عنصر المفاجأة الذي أبداه الناس عندما شاهدوا أجدد مجموعات Hermes وخاصة اننا خرجنا بفكرة جريئة وفريدة. هذه قوة المشروع وأي مشروع آخر. فأن تخرج من مفهوم الى آخر وتلمع فيه هو بحدّ ذاته نجاح.

 ما هي الفكرة الجوهرية التي تقدمها من خلال تعاونك مع Hermes؟
الفكرة من المشروع هي خلق عمل فني يقدم مجموعة ربطات عنق جديدة من Hermes. يعتمد العمل على ثمانية مفاهيم جديدة من تصميم كريستوف غوينو، يهدف إلى تقديم ربطات العنق ضمن مدن مختلفة في كافة أنحاء العالم من ضمنها طوكيو وباريس ودبي وسياتل. وفي النتيجة أنتجنا عملان فنيان متكاملان بمكونات تفاعلية تحت اسم "8 Ties" أو ثماني ربطات عنق. العمل الأول هو جهاز إسقاط جداري للحقيقة الافتراضية، تفاعلي وتوليدي، بالتعاون مع الموسيقي جاكوبو بابوني شيلينغي. يمكن للضيوف اختيار التصميم الذي يرغبون بعرضه، عبر بيانات على جهاز آيباد اللوحي. حيث يغوصون في عالم افتراضي تتحرك فيه آلاف النسخ من التصميم نفسه، لتتطور إلى موضة قائمة بذاتها. وفقاً لحركة الزائر، تنتج التفاعلات بإطار يشكله التصميم المختار. يكبر حجم العناصر وتتحرك وتمتزج معاً مشكِّلة عالماً حركياً. قمنا بتحميل هذا الجهاز مؤقتاً في مكان قريب من متجر سياتل. أما المكوِّن الثاني، فهو جهاز يجمع الواقعي والافتراضي عبر كتاب افتراضي مأخوذ من عمل سابق لي بعنوان "Herbarius 2059’" يبدو كتاب ربطات العنق الثماني ككتاب تقليدي كبير، لكنه يحتوي على صور ونصوص تولدت في الوقت الحقيقي. يتألف الكتاب من اثني عشر صفحة بيضاء معروضة جنباً إلى جنب، مع تفاعل واحدة من ربطات العنق مع حركة اليد، ترافقها جميعاً استعارات من الفيلسوفة كريستين بوسي غلاكسمان، تصف كل تصميم. يظهر النص بشكل مئات البكسلات الغبارية قبل أن تُنثَر على الصفحة. كما أننا اكتشفنا طرقاً مختلفة لربط ربطة العنق بما فيها الربطة البسيطة والمزدوجة وربطة وينسدور وربطة وينسدور الرعناء المتعددة، المصنوعة من ربطتي عنق. يمكن رؤية الكتاب الافتراضي في متجر Hermes في سياتل.
لماذا وافقت على التعاون مع Hermes؟
منذ هام 1978، استخدمت الحاسب كأداة لتطوير رسالتي الفنية. وقد ركزت تصاميم ربطات عنق Hermes على رموز رقمية مختلفة مثل رمز يو أس بي ولوحة المفاتيح والشيفرات الثنائية وأيقونة التشغيل والإطفاء، هذه الرموز جميعها تتناسب مع العمل الفني الذي أقوم به. بهذا المشروع، أخذنا منتجاً تقليدياً من Hermes ووضعناه في تضارب مع الثقافة الرقمية المهيمنة حالياً. يعتمد المشروع على هذه النقلة في تقليد لباقة Hermes التي أثارت إعجابي لتنتج لدينا صيغة من جديدة لما هو كلاسيكي. في الحقيقة، سيسافر الجهاز الذي ابتكرناه خصيصاً لهيرمز إلى مدن مختلفة حول العالم، ومنها مدن لم أزرها قط، مثل سياتل وبوسان في كوريا، فيا له من دافع مثير! يتكيف الجهاز مع كافة الأوساط المختلفة للمدن. وقد سمحت بيئة المدن التي عرضنا في المشروع مثل باليه برونيا في باريس أو بالازو موراندو في ميلان، سمحت لضيوف Hermes بالشعور بانغمار جديد في عالم الأفكار الرقمية، وهذا ما أسعى لتحقيقه.
من أين استوحيت مشروعك؟
الأفكار الرمزية والأيقونات الكونية للعالم الرقمي، مثل عددي 0 و1 اللذين يمثلان اللغة الثنائية، هي مصدر إلهامي الفني منذ بداياتي في الثمانينيات. أما التطوير الذي حققناه في مشروع Hermes فيعتمد كلياً على الموجة الثنائية أو "Binary Wave’"، عمل كنت في بدايته عندما تعاونت مع Hermes. بمساعدة فريقي، طورت العمل لدمج التصاميم الثمانية، وقد خصصت حركة تفاعلية محددة لكل تصميم. لينتج لدينا تنوع عظيم من ناحية الشكل واللون والحركة. هذا وقد ألّف الموسيقي جاكوبو بابوني شيلينغي موسيقى تفاعلية لكل تصميم. فعلى سبيل المثال، تماثل موسيقة نموذج التشغيل/ الإطفاء موسيقى ألعاب فيديو الثمانينيات، لتذكرنا بالأوقات التي نشغّل فيها الموسيقى ونطفئها. أما لورق التصميم الغرافيكي فثمة موسيقى الكترونية للغاية استُخدِمَت لتحويل مفهوم الورق الغرافيكي إلى شبكة معدنية.
لماذا اخترت الرقميات كطريقة للتعبير؟
الحاسب هو أداة مشابهة للأدوات الفنية الأخرى، مثل الألوان الزيتية بالنسبة للرسام، أو الكاميرا بالنسبة للمصور. تسمح لي برامج الحاسب بالتعبير عن أفكار شعرية تلتقط فكرة العالم المعاصر. إنه ديمومة التقليد، شبيهة بفنانين العصور السابقة مثل وارهول الذي وثَّق ثقافة الاستهلاك في الستينيات.
كيف تم التعاون بينكما؟
تعتمد المهمة على تصوير التصاميم الثمانية التي منحتني فيها Hermes حرية التصرف التامة. حددتُ القياس والحركة والإيقاع ونمط التفاعل مع العامة. وقد حظي جاكوبو بحرية كاملة أيضاً في تأليف موسيقاه الخاصة بكل تصميم. ناهيك عن أن Hermes قد ابتكرت أعمالاً واثقة ومذهلة تلفت أنظارنا جميعاً. إنني سعيد جداً بجهاز الإسقاط والكتاب الافتراضي لأنهما يعبِّران عن رسالتي الفنية بعصرية مثالية.

هل تعلمت شيئاً جديداً؟
منحني المشروع فرصة تطوير نظام التفاعل الذي أعتمده. حيث قدمنا صيغة جديدة من التفاعل بواسطة توصيل بجهاز آيباد اللوحي، الذي يسمح للزائرين باختيار التصميم. أعتزم المضي قدماً في اختبار هذه التقنية مستقبلاً.

كيف يلتقي الفن والموضة، من وجهة نظرك؟
إنها المرة الأولى لي في التعامل مع الأزياء ويا لها من تجربة رائعة وفرتها لي Hermes، العلامة الفاخرة الأنيقة. بالتعاون مع Hermes وسعتُ نطاق عملي ليصل إلى جمهور جديد كلياً عبر الفعاليات والصحافة، وأنا ممتن للغاية. إن الفن والأزياء مرتبطان ببعضهما البعض كثيراً، فهذه التقنية الرقمية هي نوع جديد من الفن ويمكن أن تكون مصدر إلهام لعالم الأزياء. في الحقيقة، إنها منطقة للابتكار منفتحة تجسد التوجهات الحالية بغية تزويدنا بأفكار وإحياء أخرى. لقد كان جمهورنا في طوكيو وباريس وآنتويب متحمساً للغاية ومتفاجئاً من انفتاح Hermes على العالم الرقمي. يقدم المشروع رؤية مبتكرة لربطات العنق الآتية من الحياة! إنها مجموعة من الحركات ممتزجة سوياً ومكبَّرة لتخلق مفاهيم جديدة كلياً. فكم من الرائع رؤية مفهوم يجسده الحرير ويمكننا ارتداءه، وفي نفس الوقت افتراضي عابر ومسرحي.
ما الذي يثيرك في عرض عملك في سياتل؟
سياتل هي موطنٌ للابتكار الرقمي في عالم المعلوماتية والتصميم والتقنيات بفضل شركات مثل مايكروسوفت وغوغل وبوينغ. وقد قدم مشروعي مع Hermes فرصة طرح نقلة في الرؤية. فمن النظرة الأولى، ربطة العنق هي رمز تقليدي، ولكن بنظرة أكثر تعمقاً، سترى أن لكل ربطة عنق قصتها المستوحاة من هذه الرموز الرقمية والأيقونات الكونية التي أصبحت جزءاً من وعينا وإدراكنا.