الأناقة لا تعرف عمراً، والإصرار لا يعرف حدوداً. من عالم النحت والجرافيك، إنطلق الإيطالي "أليساندرو مانفريديني" ليصبح واحداً من ألمع عارضي الأزياء، حيث أصبحت صورته تستخدم على أهم الأقوال في عالم الأعمال، النجاح والموضة عبر مواقع التواصل الإجتماعي.
جذب مانفريديني الآلاف على إنستاجرام بسبب تعبيره المميز عن الرجولة، لذا أصبحت شهرته ضخمة، ليتعامل مع كبرى شركات الإعلان ودور الأزياء، وأدى الأمر إلى موجة من الاهتمام والتعاون ضمن منسَقي الأزياء، العطور، خبراء اللحية والسيارات الكلاسيكية، فأسعد هذا النمو السريع قاعدته الجماهيرية المثيرة للإعجاب.
هيا بنا نتعرف إلى الشخص الذي شاهدنا صوره من قبل، دون أن نعرف هويته الحقيقية...
أنت اليوم مصدر إلهام لكثير من الناس على إنستاجرام، ما هو سرَك؟
أولاً، أنا سعيد لأنها مقابلتي الأولى مع موقع الكتروني عربي. ثانياً، سري هو الإمتناع عن نسخ أو تقليد أحد، إذ عليك أن تكون نفسك في السراء والضراء. الناس تريد أن تراك كما أنت ولا تحتاج إلى شخصيات خيالية. أعتقد أن هذا ما قرّبني من المتابعين.
كيف تشعر عندما ترى صوراً لك على وسائل التواصل الاجتماعية، مع اقتباسات ملهمة؟
إنه أمر غريب جداً، لم أظن يوماً أنني قد أكون مصدراً لإلهام العديد من حول العالم، والأغرب عندما أرى مقولات بلهجات متعددة. إنه شعور جميل، ولكن ما يخيفني قليلا هو أنه يمكن أن ينتهي في أي لحظة.
أنت أحد عارضي الأزياء، وعددهم قليل جداً، الذين جعلوا من اللحية والشعر الأبيض نمطاً وموضة مثيرة للاهتمام في الوقت الحاضر. ماذا يمكن أن تخبرنا عن هذا الموضوع؟
لقد اكتسبت اللحية والشعر الأبيض مذ كان عمري سبعة وعشرين عاماً، وبالنسبة إلي فهذا شيء طبيعي وأنا أتعايش معه منذ سنوات. هذا الأمر لم يسبب لي عقدة، بل على العكس لقد حصلت على لوك مميز وجريء جعلت من خلاله العديد من الشباب يغيّرون لون شعرهم، ويتوجهون إلى القصات اللا مبالية.
تغلّبت على مأساة شخصية عن طريق إعادة اكتشاف نفسك من خلال نظرة جلبت لك الكثير من النجاح حتى الآن. هل يمكنك مشاركتنا السبب وراء إتخاذك هذا الاتجاه الجديد؟
دعنا نقول إن وراء هذه اللحية العديد من الأحداث المأساوية مثل الزلزال الذي دمّر بيتي وأدى إلى إنتقالي للعيش في خيمة، ما سبب لي الاكتئاب، فقررت أن أطلق لحيتي. وفي الوقت نفسه، لاحظني المصوّر الشهير Brock Elbank، و فتح لي أبواب عالم الموضة كعارض أزياء.
هل أنت خائف من "الشيخوخة"؟ وماهو تعريفك الخاص "للعمر"؟
لا لست خائفاً، إنها مرحلة طبيعية يجب أن نتقبلها. أرى أن الناس الأقوياء لا يشيخون، والأهم هو معرفة أن العمر ليس بالمظهر الخارجي أبداً فمهما كان عمرك وكيفما كان شكلك عليك ألا تهمل نفسك بل استمتع بهذه الهبة التي منحت إياها.
أخبرنا عن القصة وراء الوشم الخاص بك. كيف قررت نوع العمل الفني الذي ستضعه على جسدك بشكل دائم؟
جميع الوشوم الخاصة بي لديها معنى يمثل قصة وفترة من حياتي، مثل الأمور الجيدة التي حدثت لي وبطبيعة الحال السيئة أيضاً، كما أنني صممت العديد من أوشامي الخاصة بنفسي.
برأيك، من أين تأتي أفضل مصادر الإلهام للأزياء؟
أجد أفضل إلهام للأزياء عن طريق زيارة مدن كبيرة متعددة الأعراق، لكي أرى كيفية إهتمام الشباب والرجال الذين لا يتبعون الموضة، بملابسهم
ما هو المظهر المفضل لديك في تصاميم الأزياء الراقية وفي أسلوب الشارع؟
كما ذكرت سابقاً أحب الجمع بين أنماط مختلفة، ومع ذلك يجب أن يكون لديك دائماً بابيون ذات تصميم ممتاز، مع عقدة DIY، جيليه، وزوج من أحذية Red Wing.
ما هو الدرس الحياتي الأبرز لديك أو الفلسفات التي اكتسبتها حول كيفية عيش حياتك والتي تشعر أنها قد تفيد الآخرين؟
هذا السؤال يحمل الكثير من المسؤولية. الحياة لديها العديد من المفاجآت، لذلك لا ينبغي أخذها على محمل الجد دائماً، والشيء الأهم هو أن يكون لدينا احترام للناس والطبيعة، وأن نكون متواضعين.
كيف تقضي وقتك عادة؟
أقضي الكثير من وقتي في الاعتناء بالحديقة، الخضروات والحيوانات الخاصة بي. كما أنني نحات وعندما أحصل على الفرصة أحاول أن أقضي وقتي في ممارسة هذه الهواية. أحب استكشاف ريف إميليان فيامبريتا 1957 الخاصة بي، كما أنني أستمتع حقاً بالطبخ وتناول وجبة العشاء مع أصدقائي المقرّبين.
من خلال تجربتك، هل يمكنك أن تعطي القرّاء خمس نصائح للنجاح؟
- أن تكون نفسك دائماً
- إحترام الناس والإبتعاد عن الغرور، فإن العالم مليء بأشخاص من هذا النوع
- قضاء الوقت مع الأصدقاء
- التواضع
- لا تتوقف عن الوقوع في الحب