يشتهر المجتمع العربي بأطبائه البارعين ويشتهر لبنان تحديداً بطبّ الأسنان وخاصّةً التجميلي. ومن أشهر أطباء الأسنان في لبنان الدكتور راني موسى الذي أسّس علامة تجاريّة خاصّة به هي عيادات Just Smile التي بدأها مع زوجته الدكتورة ألين رزق وتضمّ عددا كبيرا من الأطباء المتخصصين الذين تمّ تكريمهم مؤخراً من قبل وزيري الصحّة والسياحة. يقصد العيادات الممتدّة على كل الأراضي اللّبنانيّة عدد كبير من الأشخاص من العالم وتحديدا العالم العربي. النجاح الذي حققه موسى، ليس عاديّاً اذ تمكّن من الوصول الى أوروبا، وتحديداً فرنسا. استراتيجيّة عمل مميّزة اتّبعها ليصل الى ما هو عليه اليوم حدّثنا عنها في هذا اللّقاء.
*كيف بدأت طريقك في عالم الطبّ؟
حين أنهيت اختصاصي في الجامعة اللّبنانيّة حصلت على منحة للدراسة في بلجيكا، ولكن قرّرت الذهاب وإنهاء تخصصي في فرنسا على حسابي الخاص، كون جميع أصدقائي توجّهوا الى هذا البلد وبالإضافة الى ذلك يوجد فرص أكبر في فرنسا وأنا إنسان متفائل بطبعي. في باريس وأثناء دراستي الجامعيّة بدأت العمل في دار أزياء وكنت أقوم بشكّ الخرز على الفساتين الى أن قام أحد الأشخاص بتوجيهي الى عيادة شهيرة جدّاً في التجميل. وبالرغم من أنّهم لا يوظفون أحداً غير فرنسيّ الّا أنّ الحظ حالفني وبعد أن خضعت للفحص وتفوّقت حصلت على الوظيفة. ويمكن القول انّ هذه كانت بدايتي. وبعد أن انتهيت من دراستي بدأت أقسم وقتي أسبوعا في لبنان وأسبوع عمل في فرنسا كما توجّهت الى أميركا للدراسة أيضاً وقمت بتأسيس نفسي جيّداً كطبيب أسنان. في هذا الوقت قمت بافتتاح أوّل عيادة للأسنان في لبنان مع زوجتي الدكتورة ألين رزق. ومع الوقت توسعنا الى البترون ثم كفرحباب ثمّ في بيروت والجناح والعيادة الأخيرة عبارة عن عيادة خدماتيّة في الشمال في منطقة حلبا. الى جانب طب الأسنان، ثمة أعمالنا المتخصّصة بالعقارات بين لبنان وفرنسا.
*ما هي استراتيجيّة العمل التي تتبعونها من خلال اختيار المناطق؟
استراتيجيّة العمل التي اتّبعتها ارتكزت على تأسيس علامة تجاريّة خاصّة بنا هي Just Smile ومفهومنا من خلال هذه العلامة التجاريّة هي تقديم أفضل جودة عمل وأفضل محيط نستقبل فيه الزبائن والمرضى من خلال اتباع أحدث التقنيّات. بالإضافة الى ذلك، عياداتنا تستهدف الأشخاص أصحاب المدخول المرتفع والمستوى الإجتماعي العالي وسبب هذا الأمر يعود الى أنّ هذا المستوى من الزبائن يسمح لنا بالقيام بخدمات وأعمال خيريّة في كل المناطق وجمعيّات خيريّة عدّة.
*كيف تختلف خطة العمل وطريقة التعامل بين الزبائن في لبنان والزبائن في فرنسا؟
التعامل يختلف مئة في المئة. فالزبون الفرنسي يترك لك العمل ولا يتدخّل، ولكن يقوم بمحاسبتك لدى الإنتهاء وفي حال لم تكن النتيجة هي المطلوبة. في المقابل الزبون اللّبناني يتشارك مع الطبيب في رأيه ومطالبه حتّى انتهاء العمل، وإن لم يكن هذا الأمر من اختصاصه.
بالإضافة الى ذلك، في فرنسا الدولة هي التي تدفع وليس الزبون وهذا الأمر يجعل العمل في لبنان أصعب، ولكن هذا الأمر لم يؤثّر علينا وما زلنا نفضل العمل والحياة في لبنان بالرغم من عملنا الناجح في فرنسا.
*هل يوجد أي مشاريع للتوسّع في بلدان العالم العربي؟
قمنا بالعمل بشكل بسيط بين السعوديّة، دبي وقطر ولكن لم يعد بامكاننا أن نقسّم أنفسنا لأكثر من مكانين. ولكن يقوم أطباء الأسنان في هذه البلدان بتوجيه الحالات الصعبة والمستعصية والتجميليّة الى لبنان الى عياداتنا. فالعيادة المتوفّرة في العاصمة بيروت مخصّصة للعرب ولا تستقبل اللّبنانيين، اذ توجد في مقابل فندق فينيسيا ومعظم الأشخاص الذين يقصدونها هم من البلدان العربيّة.
فبالرغم من عدم افتتاحنا عيادات في البلدان العربيّة، نقوم بما نسمّيه السياحة الطبيّة في الدول العربيّة وأوروبا. فمثلاً إن توجّه اليّ مريض لا يملك تاميناً صحيّاً أعرض عليه معالجته بـ20 في المئة من القيمة الأساسيّة كما أقوم بحجز إقامته في لبنان كما كنت أخصص له شخصا يقوم بمرافقته أثناء بقائه هنا. وجاء الى لبنان أكثر من 200 زبون بهذه الطريقة.
*ما هي الصعوبات التي واجهتها؟
من أبرز الصعوبات التي واجهناها هي أنّ الطبيب الذي يرغب بالتوسّع لا يستطيع تقسيم نفسه. وبالرغم من وجود فريق عمل واسع لدينا مؤلّف من أهمّ أطباء البلد غالبا ما يقصد الزبون الطبيب الأساسيّ ويرفض العمل مع طبيب آخر.
*هل يوجد كتاب معيّن خاص بالأعمال أثّر بك؟
أنا من الأشخاص الذين لا يتبعون علامة تجاريّة معيّنة أو لونا معيّنا بل على العكس أقوم بأخذ ما يعجبني من كل مكان. والأمر نفسه في ما يتعلّق بالكتب. اذ أقرأ مقطعا معيّنا من كل كتاب وأحتفظ بهذا المقطع لنفسي.
*ما هي خططكم المستقبليّة؟
السياحة الطبيّة هي من الأمور الأساسيّة التي نخطط لها. بالإضافة الى ذلك، نجهّز دليل الأطباء وسنقوم بتوزيعه في كل مراكز بيع بطاقات السفر وبالتالي لدى مجيء أي سائح الى لبنان وإن كان سيقيم في منطقة بعيدة عن بيروت يمكنه أن يعرف في كل منطقة من هم الأطباء المتوفّرون وما هي المستشفيات الموجودة في المنطقة. كما نفكّر بافتتاح فرع جديد ولكن لم نقرّر بعد في أي منطقة والأمر مرتبط بالأوضاع الأمنيّة.
*ما هي النصائح التي تقدّمها لقرّائنا؟
الرجل الناجح يجب أن يتعلّق بعدد من الأمور. فأيا كان إختصاصه عليه أن يقوّيه. بعد ذلك عليه أن يؤسس عائلة وينمّيها كما عليه أن يقوم بنشاط الى جانب اختصاصه وأن يستمرّ بالتقدّم والتعلّم بشكل دائم.
يمكنك قراءة المزيد
في عالم الأعمال هذا هو أسلوب التعارف الناجح
ما الذي يفعله رجل الأعمال الناجح أول يوم عمل في الأسبوع؟
محمد بن راشد من المكسيك الأمم الناجحة تمدّ يدها للجميع لتحقيق مصالح شعوبها
ماذا كان يعمل ناجحون في قطاع الأعمال حين كانوا في الـ20؟
قائمة بأبرز 25 شخصية ناجحة في مجال الأعمال لعام 2013