يعتبر قرار اعتزال اللاعبين الكبار دوليًا من أكثر الأمور التي تلقى اهتمامًا كبيرًا من الجماهير، وكذلك وسائل الإعلام المحلية والعالمية، خاصة وأن كل لاعب له مقاييس مختلفة عن الأخر.
اتخذ عدد كبير من لاعبي
كرة القدم قرار الاعتزال دوليًا. وان تعددت الأسباب، فهناك من يرى أنه قدم مسيرة حافلة مكتفيًا بذلك، وهناك من اتخذ هذا القرار بسبب كثرة الخلافات مع المدربين أو لتقدم السن.
ولكن ثمة بعض لاعبي الساحرة المستديرة الذين قرروا الاعتزال، وأعلنوا هذا القرار بشكل نهائي، ولكن لظروف ما تراجعوا عن تنفيذ هذا القرار بعد فترة، وعادوا للعب في منتخبات بلادهم، وهذا ما سنتحدث عنه في هذا المقال.
1- زين الدين زيدان:
ذكرت التقارير الصحفية أن الفرنسي زين الدين زيدان، مدرب نادي ريال مدريد الحالي، كان من ضمن الأشخاص الذين اتخذوا قرار الاعتزال عندما كان لاعبًا، ولكنه تراجع.
وأعلن زيدان قراره باعتزال اللعب دوليًا، وذلك بعد الخروج من ربع نهائي يورو 2004 على يد اليونان، إلا أنه عاد بعد 15 شهرًا عن قراره ليلتحق بالمرحلة النهائية لتصفيات كأس العالم.
يذكر أن مرحلة النهائيات خاضها زيدان برفقة منتخب فرنسا "الديوك" في ألمانيا 2006 حيث قاد المنتخب إلى النهائي الذي خسره بركلات الترجيح أمام ايطاليا، ولكنه اعتزل بعدها اللعب بشكل نهائي.
2- روجيه ميلا:
هناك لاعبو كرة قدم اتخذوا قرار اعتزال اللعب دوليًا، ولكن عادوا مرة أخرى لأسباب عديدة، منها ما يتعلق بالسلطات، مثلما حدث مع روجيه ميلا، نجم الكرة الكاميرونية.
قرر ميلا الاعتزال عام 1987، بعد خوضه كأس العالم 1982 ودورة الألعاب الأولمبية 1984، ولكن باتصال هاتفي من رئيس الجمهورية عاد للمنتخب الكاميروني في مونديال 1990.
وسجل ميلا في هذا المونديال 4 أهداف وقاد المنتخب إلى ربع النهائي، ولم يكتف، بل واصل مسيرته مع المنتخب بعدها حيث شارك في مونديال 1994 في الولايات المتحدة.
وتمكن ميلا من تسجيل هدف في شباك روسيا، ليصبح بذلك أكبر لاعب يسجل في تاريخ كأس العالم بعمر الـ 42.
3- صامويل إيتو:
يعرف عن إيتو نجم كرة القدم الكاميرونية طوال مسيرته بالنزاعات المستمرة ومحاولاته فرض اختياراته حتى على المدربين.
وتسببت خلافاته المستمرة في اتخاذه قرار الاعتزال دوليًا، خاصة بعد مباراة ليبيا في سبتمبر 2013 بعد خلاف مع المدرب الألماني فولكر فينك.
وحينها حاول المدرب الألماني استدعاء تدخل وزارة الرياضة الكاميرونية التي أقنعت اللاعب بالعودة عن قراره ليلتحق بالدور النهائي لتصفيات المونديال أمام تونس.
4- فان نيستلروي:
هناك لاعبون اتخذوا قرار اعتزال اللعب دوليًا، أكثر من مرة مثلما فعل فان نيستلروي، نجم مانشستر يونايتد وريال مدريد، وهداف منتخب هولندا السابق.
وكان نيستلروي قد قرر أكثر من مرة اعتزال اللعب دوليًا، وكانت أول مرة بعد خلافه مع المدرب ماركو فان باستن سنة 2007 قبل أن يتم الصلح ويعود اللاعب لخوض يورو 2008.
واعتزل دوليًا للمرة الثانية بعدما خاض يورو 2008، وعاد فان نيستلروي عن هذا القرار مرة أخرى قبل مونديال 2010.
ولم يستدعه المدرب فان مارفيك إلا لمبارتين في تصفيات يورو 2012 أمام المجر ذهابا وإياباً حيث سجل هدفه الدولي الـ 35.
5- إيمانويل إديبايور:
اتخذ النجم التوغولي إيمانويل إديبايور، مهاجم مانشستر سيتي، قرار الاعتزال بعد أحداث أنغولا التي تم فيها استهداف حافلة منتخب توغو أثناء توجهها إلى أنغولا للمشاركة في بطولة كأس الأمم الأفريقية في يناير الماضي.
ونتج عن هذا الهجوم المسلح مقتل بعض من أعضاء بعثة الفريق، ما دفع إديبايور لاتخاذ قرار الاعتزال فورًا، ولكنه بعد فترة عدل عن قراره وعاد للعب في منتخب بلاده مرة أخرى.
وقال إديبايور حينها: "اتخذت أصعب قرار باعتزال اللعب على المستوى الدولي، كنت أوازن مشاعري خلال الأسابيع والأشهر منذ وقوع الحادث".
واستكمل النجم التوغولي: "ما زالت تطاردني أشباح الحادث الذي شاهدته في هذا اليوم المرعب داخل حافلة الفريق التوغولي".
وتابع: "كنا مجرد مجموعة من لاعبي كرة القدم في طريقنا لخوض مباريات كرة قدم وتمثيل بلادنا، ولكننا تعرضنا للهجوم من قبل أشخاص أرادوا قتلنا".
وأكد إديبايور أن هذه اللحظة لن ينساها أبدًا، قائلًا: "إنها لحظة لن أنساها أبدا، وذكرى لا أريد أن أعيشها مجددًا".
6- ليونيل ميسي:
قرر الأرجنتيني ليونيل ميسي، عام 2016، اعتزال اللعب الدولي بعد إهدار واحدة من ركلات الترجيح في نهائي بطولة كوبا أمريكا أمام تشيلي، ليخسر بلده رابع نهائي بطولة كبرى في تسع سنوات.
وحينها قال ميسي: "الأمر ليس مكتوبا لي، بالنسبة الي انتهى المشوار مع الفريق الوطني، لقد بذلت كل ما بوسعي، من المؤلم ألا تكون البطل".
ولكنه عاد مرة أخرى إلى ملاعب المنتخب، في عام 2018 اتخذ قرار الاعتزال ولكن هذه المرة كان بشكل مؤقت.