استطاع جورج ويا أن يتفوق في مجال السياسة، مثلما لمع اسمه بملاعب الكرة. فاللاعب حصل على العديد من الألقاب والتكريمات، من بينها أفضل لاعب في العالم، والسياسي أصبح رئيس جمهورية، وكأنه يؤكد أن الإنسان الناجح يستطيع أن يتفوق في أي مجال.
وخلال مسيرة جورج ويا من الملاعب إلى قصر الرئاسة، هناك العديد من العلامات المضيئة والمحطات الهامة في حياة واحد من أبرز لاعبي كرة القدم السابقين.
ولد جورج ويا في أكتوبر 1966، بمدينة مونروفيا، وكان يعمل قبل احترافه كرة القدم كتقني في شركة الاتصالات الليبيرية.
استهل اللاعب مشواره في الكروي بفريق ينك سرفايفر الليبيري قبل أن ينتقل إلى عدة أندية محلية، ثم انتقل إلى فريق "تونيري ياوندي" الكاميروني.
ويعد ويا من أبرز اللاعبين بالقارة السمراء في التاريخ، حيث سطع نجمه في التسعينات، كما لعب لأندية مانشستر سيتي وتشيلسي الإنجليزيين، وباريس سان جيرمان وموناكو الفرنسيين، وتألق مع ميلان الإيطالي.
وتوّج ويا، بثلاث جوائز فردية هي: أفضل لاعب كرة قدم في العالم (الكرة الذهبية)، وأفضل لاعب في أوروبا، وأفضل لاعب في أفريقيا، حيث يُعد اللاعب الوحيد عالمياً الذي يمتلك الألقاب الثلاثة.
وبعد أن أعلن ويا اعتزاله لكرة القدم، اتجه للدراسة ونال شهادة في إدارة الأعمال وماجستير في الإدارة العامة، ثم رشح نفسه لانتخابات الرئاسة التي فاز بها.
كان يطلق عليه في بلده لقب "ويسترن يونيون"، ويرجع السبب في ذلك إلى أنه كان دائمًا يسعى لأن يكون هناك منتخب في بلاده التي قسمتها الحروب، ما جعله يدفع الكثير من ملايين الدولارات.
وقرر أسطورة كرة القدم الليبيرية، الذي نجا بأعجوبة من الاضطرابات السياسية والحروب، اعتزال كرة القدم عام 2002، بعد خسارة منتخب بلاده أمام نيجيريا ضمن بطولة كأس أمم أفريقيا التي أقيمت في مالي.
واتجه ويا إلى ملاعب السياسة حيث قرر خوض الانتخابات الرئاسية في بلاده ثلاث مرات أولًا في 2005 ولكنه فشل ولم ييأس ودخل في سباق الانتخابات عام 2011 إلا أنه لم ينجح أيضًا، ولكن في المرة الثالثة، فاز بكرسي الرئاسة عام 2017.
وتزعم ويا تحالف المعارضة الرئيسي في ليبيريا المعروف بـ"الائتلاف من أجل التغيير الديمقراطي"، كما نجح في 2014 في انتخابات مجلس الشيوخ الليبيري، بعدما حصل على 78% من الأصوات في مقاطعة مونتسرادو، وتفوق على روبرت سيرليف ابن رئيسة الجمهورية.
ويعد رئيس جمهورية ليبريا الحالي من أكثر الأشخاص الداعمة للقضايا الإنسانية، ما دفع منديلا لإطلاق عليه لقب "فخر إفريقيا" بسبب دوره الإنساني والخدمات العديدة التي قام بها.