سبق للمغامر السويسري ايف روسي في العام 2006 أن بات أول رجل في تاريخ الطيران يتمكن من التحليق في الجو بجناح ذي دفع نفاث. ولفتت تقارير صحافية بهذا الخصوص إلى أن روسي، الذي ولد في الـ 27 من أغسطس عام 1959 في سويسرا، قام بعدما نجح في إكمال التدريب كطيار عسكري بقيادة طائرات هوكر هانتر ومن ثم ميراج 3.
قائد طائرات تجارية
وبعد انتهاء فترة عمله في سلاح الجو، تحول للعمل كقائد للطائرات التجارية لدى شركة الخطوط الجوية السويسرية الدولية مع شركتي بوينغ وايرباص. ولطالما كرس روسي جهوده لخوض تجربة الطيران في كل صوره. ولطالما كان حلمه الطيران في أبسط صوره الممكنة عن طريق محاكاة قيود الانحباس في احدى قذائف الطائرات.
وبانجذابه في الأساس الى عالم السقوط الحر، أجرى روسي مجموعة تجارب على طرق يمكنه من خلالها أن يزيد وقت الطيران ويعزز قدرته على تحديد المسار الذي يود الطيران فيه.
تحسين الكفاءة
ثم ركز في مرحلة لاحقة على الثبات والحفاظ على الارتفاعات التي يصل إليها عن طريق تحسين الكفاءة على صعيد الجناح المستخدم في التحليق والطيران وإضافة قوة دفع.
واختار روسي الطيران مع المحركات النفاثة، واستعان في البداية باثنين منها، وما هو ما سمح له بالحفاظ على مستوى رحلات الطيران في 2005، ثم استعان بـ 4 للوصول الى البعد الثالث في 2006. وجاء هذا الانجاز كتتويج لعشر سنوات من العمل والتطوير وأكثر من 15 نموذجا أوليا أخضعها لمجموعة من التجارب.
وكان أول اهتمام عالمي بروسي، الذي لقب بـ "الرجل النفاث"، في مايو عام 2008، حيث كانت أول رحلة طيران له فوق جبال الألب السويسرية. وتحول روسي بعدها بالفعل إلى أسطورة، رغم أنه يرى أنه لم يقم سوى بفتح الباب أمام عوالم الممكن.
هذا ويبلغ وزن الجناح الذي استعان به روسي في رحلات الطيران الخاصة به حوالي 55 كيلو غرام، ويبلغ طوله مترين، ومزود بـ 4 محركات وتصل سرعته لـ 200 كلم في الساعة. وإذ يعمل روسي الآن على تطوير نموذج جديد يكون أصغر وأكثر قوة.