يعدّ سيف الزرعوني من رواد الأعمال الإماراتيين، وُلد في دولة الإمارات العربية المتحدة، ونشأ وترعرع في الولايات المتحدة الأميركية، التي التي نال منها درجة البكالوريوس في إدارة الأعمال من جامعة آبرن بولاية ألاباما. وقد وكان لديه منذ طفولته ميل إلى عالم الأعمال، الأمر الذي دفعه في ما بعد لتأسيس العديد من الأعمال طوال السنوات الـ10 الماضية. ومع إطلاق أحدث تطبيق لموقع "YaDig.com"، التقى موقع "رائد" السيّد الزرعوني، وكان لنا هذا اللقاء.
هل لك أن تطلعنا بإيجاز على فكرة تصميم موقع YaDig.com؟ وما هي الأسباب التي شجعتك على تأسيس مثل هذا الموقع الإلكتروني؟
في البداية أحب أن أوضح أن YaDig.com هو موقع إلكتروني الهدف من تأسيسه توفير المعلومات والمقالات التحليلية التي تتيح لمستخدمي الانترنت العثور على المعلومات التي يتطلعون لمعرفتها والاطلاع على عشرات الآلاف من المقالات التحليلية ذات الصلة بمختلف الوجهات المحلية. ويضم الموقع 17 قطاعاً تتراوح بين المعلومات المتعلقة بالمطاعم والتسوّق والصحة والجمال، والأمور الطبية والصحية، وغيرها من المجالات الأخرى.
والسبب الذي دعاني لتأسيس موقع YaDig.com يعود للصعوبة الكبيرة في العثور على المعلومات الضرورية بالوجهات من مختلف القطاعات في منطقة الشرق الأوسط، ومدى جدواها على الصعيد المادي. كما أنني قد سئمت من تكرار سماع المعلومات التي تصف مكاناً ما بشكل إيجابي ومثالي، وبمجرد معاينة المكان، اكتشف أنه عكس ذلك، ما أصابني بالإحباط. كما أنني كنت أتطلع لوجود المزيد من الخيارات نتيجة لشعوري بالإحباط من الذهاب إلى ذات الأماكن القديمة مراراً وتكراراً. لذلك استقر رأيي على إنشاء موقع إلكتروني يوفّر المعلومات عن طبيعة أي مكان وحالته، سواء بالسلب أو الإيجاب قبل الذهاب إليه لمعاينته. لذلك كانت فكرة موقع YaDig.com وولادته نتيجة للإحباط الذي شعرت به.
ماذا يقدم موقع YaDig.com لزائريه؟ وما هي المميزات التي يوفّرها لهم؟
يتيح موقع YaDig.com مجموعة من الخيارات الواسعة للزائرين، وذلك من خلال قاعدة بيانات ضخمة، حيث يوفّر لهم آلاف الخيارات المتعلقة بمختلف قطاعات الأعمال. فعلى سبيل المثال، هل كنت تعرف أن هناك أكثر من 130 مطعماً إيطالياً، أو ما يزيد عن 80 مستشفى ومركزاً صحياً في دبي؟ والشيء الآخر أنه يوفّر معلومات ومقالات تحليلية ذات مصداقية عالية. كما أن مقالاتنا التحليلية تستمد حقائقها بوجه عام من أشخاص يعيشون في المجتمع، حيث يزورون هذه الأماكن، ويكتبون آراءهم التي تتعلق بالجوانب الإيجابية والسلبية لهذه الأماكن. ولا شك في أن المستخدم يستفيد من هذين الشيئين، إذ إننا أتاحنا له الكثير من الخيارات التي ربما لم يكن يعرفها من قبل، ونضع أمامه الآراء والانطباعات الشخصية التي تتعلق بهذه الأعمال بشكل مباشر من الأشخاص الذين يعيشون في المجتمع المحلي.
كم يبلغ عدد الزائرين حالياً؟ وكيف ترى الطلب على الموقع؟
ما زال العدد قليلاً نسبياً، إذ يبلغ عدد الزائرين في المتوسط أكثر من 300,000 في الشهر الواحد، وهناك زيادة مطّردة في كل شهر. وأعتقد أن هناك إقبالاً على المقالات التحليلية السوقية، ورغبة في الاطلاع عليها نظراً لرغبة المستخدمين في عدم إنفاق أموالهم على أماكن لا تستحق.
ما هو طموحك خلال السنوات الخمس المقبلة؟ أين تتطلع أن تكون؟
نحن نتطلع إلى أن نصبح أكبر موقع إلكتروني متخصّص في الشرق الأوسط يوفّر المقالات التحليلية على مستوى المنطقة. وعند الوصول لهذه المرحلة، سننظر في خطوتنا التالية.
ما هي التحديات التي واجهتك في مشروعك؟ وكيف تغلبت عليها؟
أعتقد أن أكبر عقبة استطعنا أن نجتازها هي جعل آلية عمل موقعنا الإلكتروني تجري على النحو الصحيح. لقد أردنا أن نتأكد من أن المستخدمين يمكنهم البحث في الموقع والعثور على المعلومات التي يتطلعون للحصول عليها، وأن تجربتهم في الآن ذاته تكون ممتعة. وبالرغم من أن المعلومات المتعلقة بالبحث والتطوير تعتبر ذات فائدة كبيرة، كنا نتطلع بشغف للاستماع لآراء وتعليقات المستخدمين الفعليين.
من ينافسكم في الأسواق الخليجية؟
بفضل الله نحن نتمتع بمكانة مميّزة نتيجة لقدرتنا على توفير معلومات هائلة تتعلق بمختلف الوجهات. وهناك منافسون لنا، غير أن نطاق أعمالهم ينصب على قطاع أو قطاعين، إلا أن ما يميّزنا هو قدرتنا على إتاحة المعلومات بأي نشاط للأعمال.
هل لك أن تطلعنا على شراكتكم مع موقع Groupon؟
إن فكرة شراكتنا مع موقع "جربون" Groupon بسيطة في حد ذاتها، حيث نوفّر المقالات التحليلية ضمن العروض التي يعرضها الموقع. لذلك يمكن للمستخدم الاطلاع ومعرفة أيّ مجال يهتم به، حيث يستمزج آراء الأشخاص الآخرين في مجتمعه ممن كانت لديهم تجارب تتعلق بالنشاط الذي يستهدفه، وهو ما يجعل الصفقة في غاية الشفافية بالنسبة للمستخدمين.
لقد أطلقت أخيراً تطبيق آيفون جديداً، نرجو منك إلقاء الضوء على ذلك، وإيضاح المميزات التي يتيحها للمستخدمين؟
يتميّز هذا التصميم ببساطته في التشغيل، وقد استغرق تصميمه الكثير من الوقت والجهد لنضمن أن المستخدم سيكون قادراً في نهاية المطاف على البحث والعثور على الوجهة التي يرغب بها. ومن بين الخصائص الأساسية لهذا التطبيق إمكانية العثور على قطاعات الأعمال القريبة من الشخص، ويتم ذلك عبر خاصية "قريب مني" (Near Me). وتعدّ هذه الخاصية ذات فائدة كبيرة، فمثلاً إذا كنت تبحث عن أقرب مكان لبيع البيتزا، فكل ما عليك هو الضغط على المفتاح الخاص بهذه الخاصية، وتحديد الفئة والفئة الفرعية ذات الصلة بمحال البيتزا، وبعد ذلك ستظهر جميع محال البيتزا على هاتف الآيفون الخاص بك. وهناك خاصية أخرى رائعة تسلط الضوء على جميع المعلومات ذات الصلة بمختلف القطاعات، ما يجعل الأمر أكثر سهولة على المستخدم، وخاصة خلال تنقله في أنحاء المدينة. لذلك إذا كنت تريد الحصول على أي رقم أو عنوان أو خريطة لموقع وجهة معينة، يمكنك الحصول على كل ذلك ببساطة. هذا بالإضافة إلى إمكانية قراءة المقالات التحليلية التي تتعلق بالأماكن حيثما كنت، واتخاذ القرار المناسب بناءً على المعلومات التي حصلت عليها من هذه المقالات. كما أن كل الأعمال المدرجة على موقعنا، متاحة أيضاً على تطبيقنا، ما يتيح للمستخدم الوصول لعشرات الآلاف من قطاعات الأعمال عبر هاتفه.
في رأيك، ما أهمية تطبيقات الهواتف الذكية اليوم؟
أرى أنها في منتهى الأهمية. ومما يدلّل على ذلك أن 30% من عمليات التجارة تُنفّذ من خلال الهواتف المتحركة التي تشهد نمواً مطّرداً في ذات الوقت.
كيف يمكن لأي شخص الحصول على هذا التطبيق؟
يمكن تنزيل هذا التطبيق مجاناً عبر متجر التطبيقات، أو بمجرد اتباع هذا الرابط: link:https://itunes.apple.com/ae/app/yad-g/id406859001?mt=8#
ما هي مشاريعك المقبلة؟ وهل تخطط لإطلاق تطبيق جديد في المستقبل؟
بكل تأكيد، فنحن في موقع YaDig.com مشغولون دائماً بالسعي نحو ابتكار أشياء جديدة تحسّن من تجربة المستخدمين. وسنطلق تطبيقاً جديداً باللغة العربية في غضون الأشهر الثلاثة المقبلة، ونأمل إطلاق تطبيق الأندرويد الخاص بنا في القريب.
إذا كان لك أن توجّه 5 نصائح لموقع Ra2ed.com تتعلق بنجاح الأعمال، ماذا يمكن أن تقول؟
1. التأكد من إجراء الأبحاث والاختبارات اللازمة قبل إطلاق منتج ما.
2. الوثوق بآراء المستخدمين.
3. لا تتعجل في عرض المنتج.
4. لا تتخذ أيّ قررات بناءً على مشاعرك، بل استشر فريق العمل الذي قمت بتوظيفه.
5. وأخيراً إن التعامل مع قطاع الأعمال عبر الانترنت يحتاج إلى صبر وتأنٍّ حتى تصل لهدفك.