يضمّ المجتمع العربي العديد من رجال الأعمال الناجحين الذين يعتبرون قدوة في مجال عملهم. ومن مجال الصيرفة وتحويل وتبادل العمال، تعرّفنا بشكل موسّع الى عماد القنطكجي صاحب شركة "الأدهم" للصيرفة وتحويل الأموال. عماد من أصل سوريّ بدأ عمله في روسيا حيث تخصص في الإقتصاد ودخل الى عالم الأعمال. حديث شيّق جمعنا برجل الأعمال عماد قنطكجي تحدّثنا فيه عن مسيرة نجاحه، ننقله اليكم في هذه السطور.
كيف بدأت مسيرتك في عالم الأعمال والصيرفة؟
بدأت مسيرتي في روسيا عام 1991 دخلت في موضوع تبادل الأموال الذي كانت تفتقده روسيا وكنت أتعامل مع احد البنوك، ومن هنا بدأنا العمل في تبادل الأموال وتحويلها الى أن كوّنا اسما لنا.
أمّا شركة "الأدهم" فبدأت كشركة لتحويل الأموال ضمن سوريا مع إخوتي الثلاثة. عام 2006 تمّ اصدار قانون في سوريا لترخيص شركات الصرافة وبالتالي التداول بالدولار والليرة السوريّة والتصريف وتبديل كل العملات والتحويل الى خارج سوريا كل أنواع العملات واستقبالها في الوقت نفسه. أنشأنا الشركة في وقت كانت سوريا تتمتّع بانفتاح وأخذنا الترخيص عام 2008. ونلنا جائزة أفضل شركة مصرفيّة في سوريا لعام 2010 2011. ورغم الأوضاع التي حلّت بالبلاد عام 2011 تمكّنا من الإستمرار والمحافظة على الليرة السوريّة بمكانتها.
واليوم قمنا بتأسيس شركة جديدة في مدينة دبي اسمها "الكوسموس للصرافة".
ما هي الصعوبات التي واجهتها كرجل عربيّ في روسيا؟
الصعوبات اقتصرت على اللّغة الروسيّة والتواصل، بالإضافة الى صعوبة في معرفة أطباع الروس وكيفيّة تعاملهم مع الناس. بالنسبة اليّ، وبعد تعلّم اللّغة لم أجد صعوبات، اذ شعرت أنّ الشعب الروسي قريب اليّ، فهو يحبّ التعامل بصدق وأمانة واخلاص. وبمجرّد تحقيق هذه الشروط الثلاثة لهم يقدّمون اليك كل ما تحتاج اليه.
الصعوبات التي واجهتها بعد تعلّم اللّغة اقتصرت على الجهد الذي بذلته. فقد كنت أعمل بشكبل متواصل من أوّل ساعات الصباح ولا أتوقّف قبل ساعات اللّيل المتأخرة بالرغم من توفّر الترفيه واللّهو في روسيا.
ولكنّي كنت مقرّراً تحقيق أهدافي، فبعد وفاة والدي تغيّرت حياتنا، وبعد أن كنّا نعيش حياة رفاهيّة، عدنا الى نقطة الصفر، ومن هنا قرّرت أن أُعيد الأيّام والحياة التي قدّمها لنا والدي. ومن أهمّ الأمور التي حفّزتني هي أن والدي وقبل مغادرته المنزل رفض اصطحابي معه قائلاً: "أنت رجل المنزل" ومن هنا شعرت بمسؤوليّة كبيرة تجاه عائلتي.
شركة "الأدهم" لا ترتكز على الإعلانات. كيف تعملون على استقطاب الزبائن الجدد والمحافظة على زبائنكم؟
اسم الشركة يؤدي الدور الأهمّ في هذا الأمر. اذ ترون بنوكا مهمّة اليوم لا تقوم باعلانات ولكن مع ذلك يتوجّه اليها الناس بسبب اسمها الشهير. قد نقوم باعلان من أجل خدمة جديدة سنقدّمها للناس. فمثلاً اليوم بدأنا العمل مع Western Union وبالتالي أقوم بوضع اعلانات من أجل هذه الخدمة. ولكن بشكل عام الناس تتبع الشركات الكبيرة وليس العكس.
ما أهميّة الثقة في اعمالكم اليوميّة فهل تعتمدون عليها أم على نظام الإئتمان الدولي؟
الثقة درجة اولى بالنسبة الى عملنا. فإن لم تثق بي شركات الصرافة في كل الدول العربيّة إن كان دبي أو الكويت أو مصر أو لبنان، فلدينا شركات تثق بنا. اذاً موضوع الثقة أساسي جدّاً. اذ ان الوثائق مهمّة ولا بد منها، الّا أنّ الثقة تأتي في الدرجة الاولى. فلكي تتعامل مع اي شخص يجب أن تتوفّر الثقة.
كيف ساهم تطوّر التكنولوجيا في اعمالكم؟
أدت التكنولوجيا دورا كبيرا في اعمالنا، فمثلاً بالرغم من وجودي في لبنان اليوم، الّا أننّي أدير العمل من هنا من خلال التكنولوجيا. هذا الأمر أعطانا مزيداً من الوقت وسمح لنا بالتحكم بأعمالنا من أي مكان في العالم.
شركات تبادل الأموال والصيرفة كثيرة، ما الذي يميّز شركة الأدهم؟
شركة الأدهم مشهورة بسرعتها وجديّتها في التعامل. فهذا الأمر يعطي الجديّة في الموضوع. فنحن اليوم ننافس من خلال قدرتنا على الإستيعاب.
ما هي النصائح التي تقدّمها لقرّاء Ra2ed؟
من اهمّ الأمور التي يجب ان تتوفّر لدى أي رجل أعمال هي العمل المتواصل والصدق. اذ لا يجب أن يلتزم بأي وقت بل قد يضطرّ الى أن يعمل لمدّة 24 ساعة في اليوم. كما عليه أن يقدّم العمل بشكل صادق وعلى الوقت. بالإضافة الى ذلك من المهمّ أن يلتزم التواضع والصبر.
يمكنك قراءة المزيد
غريغ بيترسين لـرائد لا تحصر تقنيتك ضمن تقنية واحدة
شاهد قاضى لـرائد إمتلك رؤية وكن طموحاً لكن مع التزام أهداف واقعية
ألينور ماسيني تتحدث لـرائد عن عطر Liquid Gold Euphoria للرجال
روبرت تاتيوسيان لـرائد تاتيوسيان اليوم من أبرز علامات الأكسسوارات في العالم
نيكولاس بورج لـرائد هذا سرّ نجاح فندق كورنثيا في الخرطوم