تمتد تجربة شاهد قاضى على أكثر من 19 عاما في مجموعة متنوعة من القطاعات بما في ذلك الخدمات المصرفية للشركات، والتمويل، والاستشارات، العقارات والهندسة وإدارة المشاريع. انضم قزي الى ValuStrat كشريك في العام 2009 وقاد التوسع الدولي للشركة، خصوصا في المملكة العربية السعودية وقطر. بالإضافة إلى دوره في منصب الرئيس التنفيذي، الا انه لا يزال يشارك مباشرة في مجال الاستشارات الرئيسية تعيينات في مختلف القطاعات.
التقاه موقع رائد وكان لنا هذا الحوار.
كيف كانت تجربتك من خلال العمل في مثل هذه المجالات المتنوعة مثل الاستشارة، العمل المصرفي، التمويل، الهندسة، العقارات وإدارة المشاريع؟
العمل في مجموعة منوعة من التخصصات هو أمر مفيد للغاية على الدوام بالنسبة الى اي مدير عمل. وقد شعرت بعملية تطور في عدة جوانب طوال مسيرتي العملية الممتدة على مدار 20 عاماً حيث كنت أبني أي دور جديد أقوم به على الدور السابق له. وقد ساعدتني شهادتي في تخصص الهندسة وخبرة العمل التي اكتسبتها في إدارة المشاريع الصناعية لدى شركة سيمنز على فهم التكنولوجيا، تطوير عملية تفكير منطقية وامتلاك قدرة على حل المشكلات. كما منحتني شهادة الماجستير في إدارة الأعمال مع تخصصي في مجال التمويل والحصول بعدها على خبرات زادت عن العشر سنوات لدى سيتي جروب القدرة على فهم العالم عموماً بشكل شمولي، خاصة التمويل، الاقتصاد، الخدمات المصرفية، تحليل الشركات وكذلك خبرات الإدارة العامة. وحين التحقت بشركة ValuStrat كشريك وكعضو منتدب عام 2009 لتأسيس أعمال الشركة الدولية، شعرت بانبهار لتمكني في شركة استشارات كهذه من استغلال كل خبراتي السابقة في قطاعات الصناعة، الهندسة، التمويل والخدمات المصرفية وأنا أعمل كذلك في مجال الاستشارات العقارية، الذي يعتبر من الأقسام المهمة في شركتنا. والآن، وباعتباري رئيساً لشركة ValuStrat، فقد استفدت بشكل كبير من عدة أوجه بتلك الخبرات في فهم الحتاجات المتعددة للعدد الكبير من عملائنا ومعالجتها عبر عدة قطاعات، وكذلك في إدارة فريقنا وإنمائها.
ما الذي يمكنك أن تخبرنا إياه بخصوص شركتك ValuStrat؟
تلك الشركة عبارة عن مجموعة استشارية مقرها في دبي ويوجد لها مكاتب في الإمارات، السعودية وقطر وهي موجودة في المنطقة منذ أكثر من 35 عاماً، اذ تقدم العديد من الخدمات الاستشارية، الإستراتيجية والمالية، كقيامها بتخطيط الأعمال والاستراتيجيات، إجراء بحوث سوقية، دراسات جدوى، تقييم أصول وشركات، عناية وافية والقيام بتصفيات للأصول الصناعية. وتخدم الشركة الآن أكثر من 750 عميلاً في عدة قطاعات، بدءًا من الشركات الناشئة ومروراً بالشركات الصغيرة والمتوسطة وانتهاءً بالشركات الكبيرة وكذلك المؤسسات المالية والمنظمات الحكومية. ونحن ننجح في توفير خدماتنا الاستشارية في قطاعات متنوعة مثل العقارات، التعليم، الضيافة، الصناعة التحويلية وتوزيع السلع الاستهلاكية. ونحاول أن نقدم تركيبة مثالية بين العمل الجيد والرسوم المعقولة، ونبذل قصارى جهدنا لملء تلك الفجوة الكبرى بين شركات الاستشارة الكبرى متعددة الجنسية والبوتيكات الاستشارية المحلية الصغيرة.
كيف لك أن تصف السوق اليوم في المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي؟
أسواق مجلس التعاون الخليجي، خاصة السعودية والإمارات، هي بالفعل أسواق مثيرة للغاية وتوجد فيها فرص كبرى على عدة جبهات. وتوجد في تلك الدول تركيبة ممتازة تجمع توافر رأس المال وآفاق النمو. فحجم البنية التحتية والأعمال المرتبطة بالمملكة العربية السعودية هو أمر مدهش. كما أن المشاريع الإبداعية سريعة الإيقاع الموجودة في الإمارات العربية المتحدة في مجالات الضيافة، السياحة والعقارات هي أيضاً مشاريع غير مسبوقة، ويبدو أن كلا الدولتين يقود النمو في الخليج.
ما الذي يمكنك أن تخبرنا إياه بخصوص فرع مؤسسة CARE في دبي وكذلك مجلس المنح الخاص بالمؤسسة في منطقة الشرق الأوسط؟
مؤسسة CARE هي واحدة من أنجح المؤسسات الخيرية في باكستان وتعنى بتقديم تعليم جيد لأكثر من 160 ألف طفل محروم في أكثر من 200 مدرسة في البلاد. وبالإضافة الى المدارس القليلة التي تتبعها، تتولى المؤسسة مهمة إدارة المدارس الحكومية التي لا تتمتع بإدارة جيدة وتحولها إلى مؤسسات فعالية وذات جودة. وهو ما أفاد المنظومة بأكملها من خلال استغلال الموارد المتاحة وتلبية المتطلبات الإضافية من خلال التبرعات.
ونظراً الى مستوى التعليم المميز في المدارس التابعة لمؤسسة CARE، يبلي عدد كبير من تلامذة تلك المدارس بلاءً حسناً في امتحانات مدارسهم الثانوية، وهو ما يوفر فرصة الالتحاق الآمن بالعديد من الكليات المرموقة في البلاد. ومع هذا لا يقوى معظم هؤلاء التلامذة على تحمل رسوم الكليات وما تتطلبه من نفقات. ولهذا تدعمهم مؤسسة CARE من خلال برنامج منح تتم إدارته بشكل جيد، حيث توَّفر لهم نفقات الكلية من خلال الأموال التي يتم تجميعها من التبرعات المخصصة لهذا الغرض. وهو ما يساعد الأطفال على تكوين مسار عمل لأنفسهم ومن ثم الخروج من شرك الفقر الذي كان يعاني منه آباؤهم والأجيال التي سبقتهم.
وهناك تسجيل لفرع مؤسسة CARE في دبي في المدينة العالمية للخدمات الإنسانية (IHC) في دبي ويعمل فيها فريق من المتطوعين المتحمسين الذين يعملون من دون أنانية لخدمة تلك القضية النبيلة ودعم مؤسسة CARE من خلال جمع تبرعات في الإمارات والمنطقة من خلال الفعاليات الخيرية وباقي الأنشطة. أما مجلس مِنح المؤسسة في الشرق الأوسط فمكون من 15 محترفاً ومسؤولاً تنفيذياً مرموقاً، يركزون على جمع الأموال لصالح مبادرة مِنح الكليات من متبرعين في الشرق الأوسط، وكذلك التبرع بفاعلية ورعاية المنح نفسها.
في رأيك ما هي مواصفات مدير المشروع الناجح؟
يجب أن يمتلك مدير المشروع الناجح رؤية واضحة، رسالة وتخطيطا للمشروع، كما يتعين عليه أن يمتلك قدرة قوية على التخطيط، بمعنى معرفة الموارد المطلوبة في الوقت المناسب لتحقيق الرؤية والمهمة بنجاح وفعالية. ومن الضروري أيضاً لمدير المشروع الجيد أن يكون غاية في التنظيم والفعالية وأن يكون كذلك مخضرماً في إدارة المخاطر، بمعنى فهم ما قد يحدث بشكل خاطئ والتمكن من إدارة مثل هذه الحالات التي قد تكون ضارة بشكل استباقي.
كيف لك أن تؤمن أي من الإخفاقات التجارية؟
هذا موضوع معقد للغاية، لكن بعض المكونات الأساسية ستظل مهمة على الدوام بهذا الخصوص، كمواكبة التطورات السوقية على سبيل المثال، امتلاك نهج استباقي للسيطرة على المنافسة، ضمان بقاء الفريق المتعاون معك مواليا ومحفزا، وأخيرا وليس آخراً عدم المخاطرة مطلقاً بالأخلاقيات والقيم، سواء على الصعيد الداخلي أو الخارجي.
ما هو الخطأ الأكبر الذي ارتكبته في مسيرتك وقد ترغب في ارتكابه مرة أخرى؟
لكي أكون ناجحاً في مجال الأعمال وأصعد سلمي الوظيفي في أي مكان، يتعين عليَ أن أكون متمكناً من انجاز المهام الصعبة، وإلا فسيتفوق عليك الآخرون، سيستفيدون منك بشكل غير مستحق ولن يشعر مرؤوسك بالراحة في ما يتعلق بتكليفك بمهام كبيرة. وليس بوسعي تبني ذلك الموقف بطريقة أو بأخرى ورأيت أنه من الأفضل لي أن أكون إنساناً وأنا أحفز الناس من خلال الجوائز والإلهام الحقيقي بدلاً من التهديد والخوف.
ما هو الكتاب الذي ترى أنه يتعين على جميع أفراد طاقم العمل أن يقرأوه ؟
قرأت اخيراً كتاباً يتحدث عن شيء قريب من قلبي وهو توزيع الدخول بشكل غير متساو. وذلك الكتاب هو " The Price of Inequality" للخبير الاقتصادي المعروف، جوزيف ستيغليتز، الذي يوضح فيه الطريقة التي يزداد بها ثراء الأثرياء وفقر الفقراء. كما يبرز الكتاب كيف تدعم نظمنا المالية والاقتصادية العالمية هذا الاتجاه المقلق بصورة نظامية. وأنا أوصى الجميع بقراءة ذلك الكتاب. فمن يديرون أو يعملون في شركات يحتاجون أيضاً الى التأكد من أن نمو شركاتهم يجب أن يتمخض عن أرباح متناسبة، سواء مالية أو غير مالية، لكل حاملي الأسهم، بمن فيهم صغار معظم الموظفين.
ما هو العمل الذي تود البدء به ؟
لست متأكداً مما إن كانت لدي إجابة جيدة على هذا السؤال أم لا، لأني أحب ما أفعله بالفعل، وقد كنت أحب أن أبدأ عملاً استشارياً وأنا محظوظ أني حصلت على الفرصة قبل 5 أعوام لكي أبدأ على هذا الصعيد من خلال الدخول في شراكة بشركة ValuStrat – وهي منصة استشارية قائمة.
ما هي ميزتك التنافسية ولماذا يمكن تقليدها ؟
تحظى شركة ValuStrat بميزتين تنافسيتين رئيسيتين هما : الاستشارات الجيدة والخدمات الاستشارية بكلفة معقولة، وتقديم تركيبة مميزة من الخدمات التي لا تقدمها أي شركة أخرى في المنطقة تحت مظلة واحدة. فليس هناك شركة واحدة في منطقة الخليج تقدم مجموعة الخدمات نفسها التي تقدمها شركة ValuStrat، مثل تقديم الاستشارات الإستراتيجية، تقديم المشورة، العناية الواجبة، التقييمات وخدمات تصفية الأصول عبر مجموعة منوعة من القطاعات. وهناك شركات منافسة أخرى تقدم خدمات مختلفة لكن لا توجد شركة منافسة واحدة تتنافس بشكل مباشر مع كل الخدمات التي تقدمها ValuStrat.
ما هو مصدر إلهامك ؟
أشعر بالطبيعة القصيرة والعابرة لحياتنا في ذلك العالم. ويمكني الشعور بحياتي الماضية كلها في بضع دقائق وأنا متأكد من أن بوسعي فعل الشيء نفسه في كل مرحلة عمرية بغض النظر عن طول عمري. وأنا أجتذب إلهامي عند فعل أي شيء واضعاً نصب عيني منظورا أبديا. وبصورة كبيرة، تمنحنا حياتنا الحالية دلائل قوية للغاية بهذا الخصوص خاصة أن ما قد فعلناه بشكل جيد في الماضي ينعكس إيجاباً في حياتنا الراهنة وأي شيء سيئ ربما فعلناه سيلحق الضرر بنا عاجلاً أم لاحقاً.
هل لك أن تعطي قراء "رائد" 5 نصائح نجاح؟
1- امتلك رؤية وكن طموحاً لكن مع الالتزام بأهداف واقعية، سواء على المدى الزمني القصير أو على المدى البعيد، لتحقيق تلك الرؤية.
2- حدد الأهداف المطلوب تنفيذها بوضوح.
3- يجب أن تعلم أن الغرض من تحقيق رؤيتك وأهدافك هو إضافة قيمة وإفادة لمجموعة كبيرة من حاملي الأسهم، وليس لنفسك فقط.
4- يجب أن تعلم أنه لا يوجد بديل للعمل الجاد بغض النظر عن مكانتك الحالية في مسيرتك العملية. ولك أن تستمتع بالعمل الجاد وأن تضمن توازناً جيداً بين الحياة العملية والحياة الشخصية. وتذكر على المدى الزمني البعيد أن مزيداً من العمل أفضل من القليل منه.
5- لا تسمح لنفسك بالتخلي عن قيمك الأخلاقية الأساسية من أجل الحص
ول على أية مكاسب قصيرة الأجل. والالتزام بالأخلاق ليس مجرد الشيء الصحيح الذي يجب فعله، بل سيفيدك بالتأكيد على المدى البعيد.
يمكنني القول بإيجاز إنك إذا عرفت بالضبط ماذا تريد، وكانت لديك النية الجيدة وعملت بجد من أجل ما تريد، فيجب ألا تكون هناك أسباب تمنعك من تحقيق ما تريد. لكن لك أن تعلم أن توقيت تحقيق الهدف قد يكون شيئا لا يمكنك التحكم فيه. وهنا يأتي دور الإيمان بالله، اذ يجب أن تسلم أمورك لله واعلم أن التوقيت الذي يختاره الله لتحقيق مرادك المنشود يكون هو التوقيت الذي يكون لك فيه الخير والصالح.
يمكنك قراءة المزيد
ألينور ماسيني تتحدث لـرائد عن عطر Liquid Gold Euphoria للرجال
روبرت تاتيوسيان لـرائد تاتيوسيان اليوم من أبرز علامات الأكسسوارات في العالم
نيكولاس بورج لـرائد هذا سرّ نجاح فندق كورنثيا في الخرطوم
إدغار شماس لـرائد هكذا اكتشفت ثغرات في إنستغرام وعالجتها
حسان العلي لـرائد سيزاري باشيوتي علامة راقية تجسّد التقليد والتاريخ العريق