تسجل

جهاد المر لرائد: التفوّق لا يعرف لغات وطرقا ومحدوديّة

إنه أحد ألمع رجال الأعمال في لبنان، تميّز برأيه، ثباته ونجاحه. على الرغم من إطلالاته الإعلامية القليلة، الا أنه أطلق في الكواليس عدداً من المشاريع الناجحة، آخرها قناة وإذاعة "أغاني أغاني". التقى موقع "رائد" المدير العام التنفيذي لمحطة الـ MTV ورئيس مجلس ادارة "U2 2C" وكان معه هذا الحوار.

كيف تصف واقع الإعلام في العالم العربي اليوم؟
الواقع الاعلامي العربي يقتصر على سيطرة أقطاب اعلامية معروفة لا تتعدىّ أصابع اليد الواحدة. لكن هذه المنافسة دليل صحّة وضمان لاستمرارية تطوّر اعلامنا بوجوهه المرئية، المسموعة والمكتوبة كلها. 

ما هي في رأيك الأسباب التي تساهم في نجاح أي مؤسسة إعلامية على غرار الـ MTV، وأغاني اغاني؟
يكمن نجاح المؤسسات الاعلامية في الحب والشغف، عندما تعشق مهنتك وتعتبرها جزءا منك عندها تصبح مؤهلا لتحقيق نجاحات كبيرة. من هذا المنطلق ألخّص مسيرة نجاح مؤسساتنا الاعلامية، لأننا نعمل بحب وشغف، نوظّف اهل الاختصاص ونحاول تحقيق أعلى درجات المهنيّة والاحتراف. كما نؤمن بروحيّة العمل الجماعي المشترك الذي لا يقوم على الفرد بل على الجماعة.

ما هي نقاط قوة منافسيك؟
كلنا نعلم أن من الصعب تحقيق الاستمرارية في المؤسسات الاعلامية الضخمة اذا لم تكن مرفقة بدعم مالي وسياسي من جهات وافرقاء واحزاب. ما يميّزنا كمؤسسات مسموعة ومرئية هو أن قوتنا تكمن في مضموننا، ومداخيلنا تقتصر على اعلاناتنا فقط، وبالتالي نستطيع المحافظة على استقلاليتنا من دون الحاجة الى الدعم السياسي الذي يفرض لوناً معينا على المؤسسة في حال وجد.

ما هي في رأيك أهمية الإعلان اليوم لأي شركة؟
الاعلان هو الأهم، ولا يتحقق الاعلام الا بالتكاتف مع الاعلان، هذا اذا أردنا الحديث عن الاعلان الاعلامي. اما الاعلان التسويقي المعروف لدى الشركات فأهميته أنه يرفع من مستوى المنتج ويحقق استمراريته، كما يحفظه في ذاكرة المتلقيّ. المهنيّة العالية والمسؤولية الحقّة تتجسّدان عندما تحقق المؤسسة الاعلامية نهجها الاعلامي بشكل كامل من دون ان يؤثر مفهوم الاعلان على مضمونها.

ما هي أكبر التحديات التي واجهتها خلال مسيرتك العملية وكيف تخطيّتها؟
تحديات كثيرة واجهناها في مسيرتنا المهنية والاعلامية، يمكنني تلخيصها بعبارة "تحديات سياسية". فقد قصفت إذاعاتنا مرّات عديدة خلال الحرب، ودمّرت إذاعة "جبل لبنان" كليا بعد ان سقط عليها ما يفوق السبع عشرة قذيفة، كما لا يمكننا ان ننسى اقفال الـ"م تي في"، وكلنا نعلم أسبابه السياسية.
التحديات السياسية رافقتنا منذ البداية، وهي من الصعوبة بمكان إلى درجة تفوق قدرة الانسان على التحمل، لكن بفضل اصرارنا وعزيمتنا نستمر.

ما هو الخطأ الأكبر في مسيرتك المهنية التي تتمنى أن تعيد تصحيحه؟
الخطأ المهني الأكبر هو أن تضع ثقتك باشخاص لا يستحقون. وثقت باصدقاء وبزملاء ومددت يدي الى اشخاص مقربين وفوجئت ببعضهم... "تعلمّت انو ما أوثق بكلّ الناس".

كيف تصف ببضع كلمات نقاط قوتك؟
قوتي بمثابرتي واصراري على العمل، وبشغفي وحبي للاشياء التي أقوم بها.

كيف تحاول التنسيق بين عائلتك وعملك؟
عائلتي محور حياتي، تساهم في القرارات الكبيرة وأسألها رأيها في كثير من الأمور العمليّة. عطلة نهاية الأسبوع مخصصة للعائلة دائما.

ترأس مجلس ادارة اذاعتين ناطقتين بالانكليزية والفرنسية ومتفوّقتين، واذاعة ناطقة باللغة العربية وبدأت تتفوّق، اضافة الى مدير تنفيذي في الـ mtv ... ما السرّ؟
التفوّق لا يعرف لغات وطرقا ومحدوديّة. مؤسساتنا الاعلامية تكمّل بعضها بعضا، والموسيقى لغة عالمية نقدّمها بلهجات مختلفة عبر منابر متعدّدة. ليس سهلا أن نتقن تقديم مادة اعلامية متشعّبة بلغات ثلاث ونتفوّق في ذلك، لكن اصرارنا واتحادنا يرسّخان نجاحنا.

يمكنك قراءة المزيد

سايجن يالسن لرائد لا يمكننا أن نمتلك كل شيء في نفس الوقت

مارك غلاسر لـرائد يمكن الرجل من خلال ساعته أن يحكي قصة عن نفسه

لولو خازن لـرائد احتفظ بتواضعك لكي تضمن تحقيق النجاح

بيتر دافوس لـرائد تعلم من الأخطاء ولا تعدّها إخفاقات

سالم القاسمي لرائد الخطأ مدرسة والتخطيط هو سبب نجاح أي مشروع