خالد إسماعيل أستاذ سابق بجامعة القاهرة ويحمل شهادة الدكتوراه في الهندسة الكهربائية (النانو إلكترونيات) من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا عام 1989. كان يعمل في مركز أبحاث آي بي أم واطسون في تصميم أجهزة جديدة ومواد لصناعة أشباه الموصلات. وقد نشرت له أكثر من 160 ورقة بحثية وأصدر أكثر من 22 براءة اختراع أميركية، بالإضافة الى حصوله على جوائز فخرية مختلفة. بين عامي 2005 و2007 عمل إسماعيل مستشاراً بارزاً لوزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مشرفاً على قطاع التنمية التكنولوجية.
بعد اختيار انديفر له كأول رائد أعمال ذي تأثير في الشرق الأوسط عام 2007، استطاع خالد إسماعيل النهوض بشركته، SySDSoft، لتصبح من الشركات الرائدة في مجال تصميم أنظمة الاتصالات اللاسلكية، حتى استحوذت شركة إنتل على معظم أصول شركته في مارس 2011. خالد إسماعيل يشغل الآن منصب المدير العام لشركة إنتل للاتصالات المحمولة.
التقاه "رائد" وكان لنا هذا اللقاء.
ما هي برأيك أهمية عمليات الاستحواذ لأي مشروع؟
يجب على كل شركة أن تفكر بمستقبلها، وتفكر ما الذي ستفعله بالسنوات الخمس المقبلة، ومن ثم العشر. وهناك خطط عديدة يعمل عليها رواد الأعمال. فمنهم من يكتفي بربح الأموال من شركتهم المحدودة، ومنهم من يقرر الدمج أو الاستحواذ مع شركة أكبر للانفتاح أكثر. يجب على كل أصحاب المشاريع أن يكونوا واثقين من أنفسهم، ويفكروا للمستقبل. فما هو الخطأ في بيعي لشركتي وفتح شركتين جديدتين؟ أنا بعت شركة والآن افتتحت 7 شركات. الاستحواذ يجعل من شركتك تتنشط من جديد حيث تحصل على روح جديدة واستثمارات أفضل.
لاحظنا ثورة في عالم التطبيقات اليوم. هل برأيك يجب أن نعتبر هذا القطاع نوعاً جديداً من الاعمال الذي يجب أن نستثمر به؟
التطبيقات في العالم لن تهبط. فهي على خطى ثابتة وواضحة. فالعالم يتجه أكثر الى عالم الهواتف الذكية، حيث سنرى وفرة في التطبيقات أكثر وأكثر. ولكن ليس كل من يخلق تطبيقاً ينجح به. فقليلة هي التطبيقات التي تربح، من يعرف كيف يسوّق هو الرابح. مثلاً، الناس يتهافتون على التطبيقات المجانية، ومتى بدأت بطلب المال فسيتوقف الناس عن استعمالها. هذا العالم بالتأكيد سهل، ولكن مدى نجاحه مرتبط بك.
كيف تسعى الى البقاء مطلعاً على السوق ومتطلباته، وخاصة أنه يختلف من بلد لآخر؟
شخصياً، ألتقي بالعديد من أصحاب المشاريع الجديدة، فالعام الماضي التقيت بأكثر من 400 شخص، حيث أتعلم منهم، من قصصهم ومجالاتهم التي أنا بعيد عنها أحياناً. هذه هي طريقتي في التعلم.
قد يواجه البعض الفشل في مشاريعهم ويحبطون. ما هي نصيحتك لهم؟
أفضل شيء هو أن تنظر إليها وكأنها ليست فشلاً. أنا دائماً أقول لأصحاب المشاريع الصغيرة: هل دفعتم المال للذهاب للجامعة؟ هل دفعتم للتعلم شيئاً جديداً؟ ما رأيكم بالدفع لسنتين أخريين للتعلم من جديد؟ فلنعتبر أن السقوط أو الفشل هو فترة دراسية نتعلم منها ونثقّف فيها أنفسنا. فجميعنا ندفع المال للتعلم، وليست الشركات دائماً عنوان النجاح والمال. لقد فشلت في بداياتي بـ4 مشاريع على الأقل من أصل 10 قبل أن أتعلّم كيف أتخطى هذا الموضوع.
اليوم، يلقب العديد من الناس أنفسهم "رائد أعمال". ما هو برأيك رائد الاعمال الحقيقي؟
رائد الأعمال الحقيقي برأيي هو من يعرف كيف يتصرّف، من يدير بطريقة جيدة، من لديه نظرة بعيدة وثابتة للمستقبل وللمشروع. يجب أن يتوقع كيف تجري الأمور ويطوّرها. اختلاق أفكار جديدة، خلق روح عمل في الفريق، ثقة إصرار... إنه عمل يملأه التحدّي ولن ينجح فيه إلا من كان في صميمه "رائداً" في النجاح.
ما هي أهمية تنظيم الوقت؟
برأيي، الوقت عامل أساسي جداً في كل المشاريع. يجب أن تعي أن النجاح لن يأتي بسرعة وبلمح البصر. بل هو بحاجة لصبر، تأنٍّ، تفكير، تخطيط والأهم تنظيم الوقت. يجب أن تعلم كيف تنظم وقتك بين عملك وشركتك ومشاريعك والاطلاع والمطالعة والبحث.
هل الشهادات برأيك هي مفتاح نجاح أيّ إنسان؟
الممارسة قد تغني عن النظرية. أنا درست هندسة ولم أدرس الاعمال، ولكن مع خبرتي استطعت أن أتقن عالم الإعلان، التسويق والمحاسبة والتنظيم. وقد تعلمته أفضل من أن يقدّمه لي أيّ أستاذ لأنني أردت الحصول عليه وطمحت لإتقانه والنجاح به. لا أنكر أنّ الجامعة ضرورية، ولكن نصيحتي اليوم أن تثقوا بأنكم إذا أردتم شيئاً، فستحصلون عليه.
ما هي نصيحتك لرواد أعمال موقع "رائد"؟
لا تكن طمّاعاً. رائد الأعمال الناجح سينجح بعد 5 أعوام من اليوم، ولكن ابتعد عن الطمع. فالنجاح لن يأتي وحده. في أول 5 سنوات لا تفكر بالمال... فالمال سيأتي وحده.
يمكنك قراءة المزيد
الفشل يسبق النجاح لا تيأس وتعلّم
أكرم بن مبارك الفشل هو جزء من المسيرة وليست نهاية لها
كيف نتفادى الفشل في مشاريعنا؟
ثلاث نصائح تمنع شركتك من الفشل على شبكات التواصل الاجتماعي
تومي هيلفيغر لم يجعل من الفشل عائقاً أمام نجاحه