
عندما سُئِل بيتر بارون، الذي يشغل منصب مدير الشئون العامة بجوجل، عن الإجراءات التي اتخذتها شركته لإزالة أي محتوى غير قانوني من على منصاتها مثل الإرهاب وإساءة معاملة الأطفال، أجاب بكل وضوح أن الشركة لم تتخذ أي إجراءات بهذا الشأن، وأضاف أن منصة الشركة لا تتضمن الكثير من المحتوى غير القانوني، وهو نفس الدفاع الذي يلجأ إليه مديرو كل الشركات التكنولوجية الكبرى مثل تويتر وفايسبوك.
اللامبالاة
ولكن يبدو أن لا مبالاة هذه الشركات بمحتواها ستعود عليهم بضرر كبير في النهاية، فقد أصبحت هذه المواقع بديلا للإعلام التقليدي دون الالتزام بأي قوانين، ولكن هل هذا ما يحتاجه المعلنون حقا ؟ فقد صوحبت إعلانات Argos وDeutsche Bank على موقع اليوتيوب التابع لجوجل بفيديو لفتيات مراهقات شبه عاريات شوهد ملايين المرات، ولماذا ستقبل هذه الشركات العالمية تشويه منتجاتها لسبب لا مبالاة اليوتيوب بمحتواه؟
أحط الرغبات البشرية
في النهاية، هذا ليس العالم الإلكتروني الذي نرغب به، فقد تحول لكابوس القرن الحادي والعشرين، تستفد فيه الشركات التكنولوجية بتوفير منصة لأحط الرغبات البشرية، فقد فجر الإرهابي سلمان عبيدي قنبلة في قاعة الاحتفالات بمانشستر مما أدى لجرح 65 شخص وقتل 22 من بينهم مراهقين وفتاة في ال 8 من عمرها، وقد تعلم عبيدي صناعة القنابل من فيديو مدته 30 دقيقة على موقع اليوتيوب يشرح بالتفصيل طريقة صناعة القنبلة.
غياب القانون
وبالرغم من إعلان جوجل عن شجبها لهذا الفيديو، إلا أنها لم تعلن مسئوليتها عن الخطأ، بل أكدت أن إزالة هذه المقاطع الضارة هي مسئولية المستخدمين وأنها لا تحجب سوى المقاطع التي يبلغون عنها. وبرغم تعهد سوزان وجسيكي، المديرة التنفيذية لليوتيوب، بأنها ستنشئ فريقا من 1000 مراقب للمحتوى الإرهابي على اليوتيوب، إلا أنه لا يوجد أي إشارة لتحقيق هذه الوعود أو جدواها لأن قانون وسائل الإعلام هو اللاقانون.