تسجل

بيتر دافوس لـ"رائد": تعلم من الأخطاء ولا تعدّها إخفاقات

بيتر دافوس لـ"رائد": تعلم من الأخطاء ولا تعدّها إخفاقات
بيتر دافوس لـ"رائد": تعلم من الأخطاء ولا تعدّها إخفاقات

أركاديان أباريل هو الموقع الألكتروني الأول من نوعه المتخصص في ترويج قمصان التي شيرت وبيعها، والتي تتضمن أعمالًا فنية تعكس المزاج والشخصيات، ورسائل ملهمة ورسومًا مستوحاة من تجارب الحياة.
 بعدما انطلق رسميًّا من دبي في 5 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، التقى "رائد" مؤسس "أركاديان أباريل" بيتر دافوس، وكان هذا الحوار.
ما هي ملابس أركاديان؟
ملابس أركاديان هي ماركة أزياء إبداعية جديدة تسمح للمغتربين والإماراتيين على حد سواء بإظهار ولعهم بالإمارات من خلال الفن والتصوير اللذين يبرزان موضوعات محلية، وصورًا وتصاميم. كل صورنا وتصاميمنا مستقاة من فنانين ومصورين يعيشون في دولة الإمارات.
وأردنا أن ننشئ شركة أزياء محلية للتعبير عن هذا الفخر المحلي، وهو شيء لم يُفعَل قبلًا. وجالت في خاطري وخاطر أقرب أصدقائي وشريك المؤسس سالم القبيسي الفكرة الخاصة بتطوير خطين: EmiraTee الذي يروق في الأساس المواطنين الإماراتيين وDubai Til I Die الذي يروق في الأساس المغتربين.
ونحن فخورون بكل قميص ننتجه. فهذا نتاج حب. ونحن نستعين فقط بأجود أنواع القطن والأحبار القائمة على المياه ونهتم كثيرًا بالقصّات وياقات كل قميص من القمصان. وسنعرض 20 تصميمًا جديدًا كل موسم.

لما اخترت دبي كي تطلق منها أعمالك؟
أنا أعيش في دبي منذ ثلاثة أعوام ونصف العام وباتت موطني الآن. وأتصور أنها أعظم مدينة في العالم وأريد أن أُحَدِّث الجميع عننها. لذا بات في مقدوري الآن ارتداء تي شيرت من إنتاج ماركة ملابس أركاديان، سواء كنت على شاطئ جميرا أو على شاطئ ميامي.

ما الذي يمكنك أن تخبرنا إياه عن التصاميم؟ وكيف جاءتك الفكرة؟ 
لدينا فريق من الفنانين المحليين يطور التصاميم والصور الأصلية. وتظهر في معظمها صور لافتة للنظر بتطور محلي. فنحن لدينا على سبيل المثال تصميم لقميص يظهر عليه بايب المدواخ وعلامة Emerly. وتظهر على قطعة أخرى من القطع التي أفضلها صورة للصحراء مكتوب عليها بالعربية كلمة "واو". وهي ملابس غير تقليدية، مرحة ومميزة لأجواء دولة الإمارات العربية المتحدة. والموضة، شأنها شأن كثير من الرائجة هنا في الإمارات، يتم استيرادها على نطاق واسع، ونحن كنا في حاجة إلى خط محلي مميز لجميع الأشخاص هنا، ولهذا قمنا بتطوير خط.
اسم الشركة هو ملابس أركاديان. وأركاس كان ملكًا منح موهبة الحياكة لشعبه وأركاديا كانت مكانًا مرادفًا للجمال والإبداع في العصور القديمة. ودبي هي تتويج القرن الحادي والعشرين لأركاديا. وخط أزياء EmiraTee شارح تمامًا لنفسه وتم إطلاق خط Dubai Til I Die لأنها جملة تظهر حماسة المغتربين تجاه تلك المدينة التي لا تصدق. وحين كنت أعود إلى الولايات المتحدة، كان الناس يسألونني عن شعوري تجاه دبي وهل أعود ثانيةً إلى أميركا.
وكنت أجيبهم دائمًا بقولي Dubai Til I Die أو "دبي حتى الموت" وهي الجملة التي تركت انطباعًا جيدًا، مما جعلني أستعين بها عند إطلاق ماركة الأزياء الخاصة بي.

كيف لي أن أتقدم بتصاميمي الفنية الخاصة؟ وما هي الإجراءات؟
الأمر سهل جدًّا. ففي مقدور الفنانين أن يزوروا موقع www.arcadianapparel.com ويرفعوا تصاميمهم مباشرةً من خلاله. وسيتم إخطارهم خلال أسبوعين هل يستعان بتصاميمهم أو صورهم في التشكيلة المقبلة أم لا. وكل المصممين الذين سيشاركون معنا سيحصلون على أموال في مقابل التصاميم التي قدموها، وستظهر تواقيعهم على القمصان، وسيحظون بسمعة على موقعنا.

كيف بدأت رحلة ريادة الأعمال الخاصة بك وهل يمكنك أن تسرد لنا معلمها الأساسي؟
أعمل كرائد أعمال منذ أكثر من 10 أعوام الآن وهذا أمر متأصل في داخلي. فوالدي رائد أعمال هو أيضًا، مثلما كان جدي.
ومن غير المقبول بالنسبة إلينا أن نعمل لدى أناس آخرين. وهذا هو آخر مشاريعتي وأقربها إلى قلبي، لأني قادر على التعبير عن إبداعاتي بطريقة متاحة للجميع. انتقلنا بهذا المشروع خلال أربعة أشهر من مجرد فكرة إلى البدء بالإنتاج. وطورنا علامة تجارية مذهلة. ونظمنا الأسبوع الماضي حفلة إطلاق في الربع الخالي في مركز دبي المالي العالمي، وكانت ناجحة جدًّا.
وخطوتنا المقبلة هي الاستعانة بفريق من سفراء ملابس أركاديان – من رياضيين محليين، وفناني دي جي، وموسيقيين وأشخاص مؤثرين – إذ سيساهم ذلك في إبراز علامتنا والحضور أكثر في أكبر متاجر البيع بالتجزئة.

ما أكبر خطأ مهني يمكن أن تسعد بتكراره ثانيةً؟
مباشرة العمل في هذا المشروع وكلي ثقة في نجاحه. فعلى الرغم من أني لست خبيرًا في مجال الملابس، شعرت أن مفهومنا المميز وفريقنا الفائق القدرات الإبداعية سيكون في وسعهما ملء فراغ موجود الآن في السوق. وأنا عادةً شديد التدقيق حين يتعلق الأمر بالتوقعات المالية، لكني سرت خلف قلبي في هذا المشروع وتعهدت إنجاحه.

ما أصعب قرار كان عليك اتخاذه خلال الأشهر القليلة الماضية؟
حين بدأت المشروع، كان هناك أشخاص يحاولون ثنيي عن البدء به، في شكل كامل. كانوا يتصورون أني مجنون لكي أوظف أموالًا في مجال الموضة، الذي يعد من مجالات العمل الصعبة. وطلبوا مني أن أتحفظ في مسألة الإنفاق لكي أوفر التكاليف المتعلقة بالخامات والطباعة وضمان الحصول على هامش ربح أعلى، لكن ذلك كان من الأشياء التي لم يكن في وسعي أن أفعلها. ففي أي وقت أقوم بوضع اسمي على أي شيء أفعله، يتعين علي أن أتأكد من أنه الأفضل. فأنا لا أساوم على الجودة.

ماذا كنت تفعل آخر مرة نظرت فيها إلى الساعة وأدركت أن الوقت قد سرقك تمامًا؟
هذا ما يحدث معي كل يوم بالفعل. إذ أكون في غاية التركيز أثناء العمل، فأنا أجلس وأحيانًا يمر علي اليوم بأكمله من دون حتى أن أشعر. أهتم بالتركيز الشديد أثناء العمل، وعادةً ما يسرقني الوقت وربما لا أتناول وجبة الغداء في معظم الأيام إذا لم يذكرني أحد بها.

ما الكتاب الذي تعتقد أن على جميع أفراد طاقم العمل أن يطالعوه؟
كتاب The Four Hour Workweek لمؤلفه تيم فيريس. وتيم مؤلف ورائد أعمال مدهش، يعلمك كيف تفكر خارج الصندوق وتعمل بدرجة أعلى من الكفاية. هو مجازف ومفكر حقيقي، وقد ألهمني أن أكون متميزًا في كل شيء أقوم به وأن أبتعد عن النمط التقليدي في الطريقة التي أنفذ من خلالها هذا الأمر.

أي مشروع تحب أن تبدأ به؟
لدي فكرة مشروع جديدة مذهلة أعمل عليها مع صديق لي من أيام الجامعة، ولكن لا يمكنني الإفصاح عنها. كل ما يمكنني قوله هي أنها فكرة مشروع كبرى. ولن تقرأوا عنها في الإمارات فحسب، بل وفي العالم بأسره، حين يُنفَّذ في مدة تقدر بنحو تسعة أشهر. وسيكون مشروعًا كبيرًا وسيسأل الجميع "لم أفكر في ذلك؟" حين يتم إطلاقه.

ما ميزتك التنافسية ولم لا يمكن تقليدها؟
لدينا أولى الميزات، وأكثرها أهمية، وهي الرؤية اللازمة لتحقيق ذلك. وأي شخص سيحاكي مشروعنا، وهو أمر متوقع، سيكون مجرد تقليد رخيص. ثانيًا، لدينا فريق تسويق وتصميم داخلي هو الأفضل في البلاد. وتصاميمنا غير واقعية، وفي ظل حصولنا على تقارير من مصممين محليين، لن يتمكن أحد من ملاحقتنا. وسيكونون دائمًا خلفنا بثلاث خطوات.

أين ترى مشروعك بعد 5 أعوام من الآن؟
في متاجر البيع بالتجزئة القائمة بذاتها في مراكز التسوق الكبرى في دول مجلس التعاون الخليجي.

هل لك أن تصف لنا نقاط القوة لديك بثلاث كلمات؟
مرن، مدفوع، إبداعي.

ما مصدر إلهامك؟
أولًا وقبل كل شيء مدينة دبي المذهلة. قبل 30 عامًا، لم يكن شيء هنا، وها هي الآن المقصد الأكثر روعة في العالم. فتلك القرية المتلألئة المحاطة بالصحراء باتت الآن تلك المدينة التكنولوجية التي يتحدث عنها الجميع. والبيئة المحيطة بي جعلتني أعرف أن في مقدوري التفكير في شيء وتحويله واقعًا.
وأشعر بالوحي كل مرة أنظر إلى برج خليفة، وكل مرة أتوجه إلى جزيرة النخلة. فكل هذه المشاريع بدأت كأفكار أيضًا. وقد حققت دبي نجاحها من خلال رؤية لا تصدق لأحد الرجال – وهو صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم – ورغبته التي لا تنضب في الابتكار والتحديث والإبداع. تلك المدينة بنيت وفق رؤية، رؤيته، وهو ما يلهمني كل يوم.

كيف أثرت ريادة الأعمال في أسرتك وحياتك اليومية؟
حين تصبح رائد أعمال، تطغى أعمالك على حياتك وعلى حياة أسرتك. ويتطلب الأمر تقديم تضحيات كبرى. فحين تبدأ مشروعك، يبدو الأمر كأنك قد رزقت بمولود، فيصبح بالفعل أولويتك في الحياة ويتطلب التزامًا وقتيًا، وماليًّا وشخصيًّا في صورة لا تصدق. وهو ليس هذا الالتزام الذي يبدي معظم الناس رغبة في القيام به، وهو أمر محفوف بالمخاطر بطبيعته. لكنه أمر يستحق في النهاية، لأنه خاص بك وتنتظر لتراه وهو يكبر أمام ناظريك.

هل يمكنك أن تتقاسم مع "رائد" 5 نصائح تقود إلى النجاح؟
1- إفعل دومًا ما تحب وأحب ما تفعل.
2- الحياة مملوءة بالمشككين والمثبطين للهمم، عليك ألا تنصت إلى أي منهم.
3- من الضروري أن تتعامل مع الكل بمشاعر الاحترام والتقدير نفسها التي تريدها لنفسك.
4- أنظر إلى الأخطاء على أنها تجارب يمكنك التعلم منها لا على أنها إخفاقات.
5- الشيء الأهم بالنسبة إلى الشخص هو الناس المحيطين به. وينصح بأن يحيط الإنسان نفسه بأناس إيجابيين فيمكنه أن يتعلم منهم ويعتز بهم.

يمكنك قراءة المزيد

تجنب هذه الأخطاء الشائعة إذا دعوت عميلًا إلى عشاء عمل

في عمر الثلاثين سبعة أخطاء مالية لا يمكنك ارتكابها

في الشركات الجديدة ارتكاب الأخطاء مصدر للقوة

خلال المفاوضات ... ثلاثة أخطاء يقع في فخِّها رجال الأعمال

أخطاء شائعة ترتكبها الشركات الناشئة في عامها الأوّل