تسجل

عبد العزيز بن تركي الفيصل لـ"رائد": للحلبة نكهة خاصّة ولا حدود للتحدّي

عبد العزيز بن تركي الفيصل لـ"رائد": للحلبة نكهة خاصّة ولا حدود للتحدّي
عبد العزيز بن تركي الفيصل لـ"رائد": للحلبة نكهة خاصّة ولا حدود للتحدّي

يُعدّ عالم السباقات ورياضة السيّارات شغفه منذ الطفولة، حيث تعلّم الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل قيادة السيارات في قلب رمال الصحراء وهو في سنّ التاسعة. حدّد هدفه وعاش يحلم من أجل تحقيقه، تدرّب في بداية طريقه لاحتراف عالم رياضة السيّارات في البحرين بحلبة "صخير" وكان المركز الأوّل من نصيبه في أولى مشاركاته.

سعى بكل جهد كي يحقّق حلمه بكتابة اسمه بين أبطال العالم في رياضة السيارات، وسرعان ما اختير ضمن أبطال "ريد بل" العالميين بعد فوزه بلقب تحدّي كأس بورش الشرق الأوسط عام 2010 ومنها كانت نقطة البداية.

أخيراً اختير صديقاً وسفيراً لساعات "IWC" العالميّة، وسفيراً لحملة "طريقنا آمن" التي تنظّمها شركة "شل" العالميّة في المملكة العربيّة السعوديّة. التقاه موقع "رائد" وكان لنا هذا الحوار.

كرياضي محترف، صف لنا كيف يكون يوم السباق وغيره من الأيام؟ وكيف تنسّق بين ممارسة الرياضة ومهامك العملية؟
في يوم السباق، أستيقظ في الصباح الباكر وأتناول فطوراً خفيفاً، أستمع إلى آيات من الذكر الحكيم لأحافظ على هدوئي وتركيزي، ثم أتوجّه إلى المضمار مع المهندسين وأبدأ بالتحضير للسباق بممارسة التمارين الرياضية واللياقة البدنية، أختلط بأعضاء الفريق وزملائي ومناقشة بعض الأمور التي تتعلّق بالسباق والسيارة، أحاول أن أدرس الأخطاء التي وقعت فيها أثناء سباقات سابقة وخلال التجارب الحرة لكي أحسِّن وقتي في السباق، وأتأكد مع فريق الصيانة من أن السيارة تم إعدادها كما هو متفق، كما أحاول دائماً الحفاظ على تركيزي بسماع بعض السيمفونيات الموسيقية التي ترفع من حماستي للقيادة على الحلبة.
أما في الأيام العادية، حيث يجب عليّ الاعتناء بأكثر من عمل  في آن واحد، فأبدأ يومي بالرياضة، أتفقّد بريدي الالكتروني وأراجع جدول الاجتماعات والمواعيد لكي أتمكّن من تنسيق وقتي لإنجاز المهام. أستمتع بعملي تماماً كما أستمتع بالقيادة ولهذا أنا دائماً شغوف لإتمام العمل بنجاح. ثمّ أتناول فنجان الشاي الذي يعتبر من أهم محطات يومي الأساسية.

لقد دُعيت لتقود ضمن بعض أهم فرق السباقات في العالم، وخصوصاً "Need for Speed" كيف لك أن تصف هذه التجربة؟  
أن ينضمّ أيّ متسابق في الوطن العربي إلى فريق سباقات عالمي فهو شرف كبير له، وخصوصاً إن كان الفريق هو الذي سعى لكي ينضم إليه، وفي هذه الأثناء غمرني شعور بالسعادة لأنني أصبحت سائقاً محترفاً وهناك فرق كثيرة تأمل أن أنضم إليها وهذا أثبت لي على المستوى الشخصي أنني حققت جزءاً ضئيلاً من أحلامي التي تراودني، أما عن التجربة فكل الفرق التي شاركت معها لها خبرات واسعة في عالم سباقات السيارات وثقافة وقيمة عظيمة تعلمت منها الكثير، إضافة إلى أن مشاركتي مع هذة الفرق كانت عالمية واكتسبت منها خبرات من الصعب اكتسابها من خلال مشاركاتي الإقليمية، لذا كانت التجربة عظيمة وسأحاول المشاركة معهم في العديد من البطولات.

أخبرنا عن تجربتك في "Red Bull Racing Simulator"  في إنكلترا حيث مثلت المتسابقين العرب هناك، ما الذي أضافته التجربة لك؟
كان "Red Bull Racing Simulator" بمثابة فرصة لي كي أختبر مستواي وأقارنه بمن يشارك في هذه الفئة ومع أبطال عالميين. لقد كانت تجربة ممتازة وقد منحتني رؤية جلية لما يمكن أن تكون عليه قيادة سيارة فورمولا 1. إن تمثيل المتسابقين العرب هناك لشرف لي وسأبذل دائماً قصارى جهدي لأحافظ على مستواي الرياضي والبدني كي أمثل مملكتنا الحبيبة والعالم العربي في المحافل العالمية.

كبطل ناجح في رياضة السيارات، هل يمكنك هزيمة أفضل السباقات الافتراضية في العالم مثل "نيد فور سبيد" و"فورزا موتورسبورت" أو ربما "غران توريزمو"؟
قيادة السيارات في عالم السباقات الافتراضية تختلف كثيراً عن قيادة السيارات فوق الحلبات في العديد من الجوانب نذكر بعضها على سبيل المثال لا الحصر، في عالم سباق السيارات الحقيقي أيّ خطأ من الممكن أن يكون سبباً في خروجك من السباق وعلى العكس في السباقات الافتراضية التي قد تتسبّب بتغريمك جزءاً من الوقت أو السرعة أو أن تفقد مركزك، الضغط العصبي داخل سيارات السباق الحقيقي لا يمكن وصفه، وهذا على خلاف السباقات الافتراضية، ومن أهم العوامل التي تؤثر على تفكيرك وقدرتك في اتخاذ القرار الصائب ارتفاع درجة الحرارة داخل مقصورة القيادة التي تصل إلى 50 درجة مئوية وأيضاً هذا على خلاف من يسابق في العالم الافتراضي وأجهزة التبريد من حوله في كل مكان، وعلى الرغم أن مثل هذة السباقات الافتراضية مصمّمة كي تكون نسخة طبق الأصل لكن هناك العديد من الفوارق. ما يمكنني تأكيده هو عشقي للتحديات وإن سنحت الفرصة، فسأعمل جاهداً لأتغلب على أكثر السباقات الافتراضية صعوبة.

لقد سمَّتك "IWC" صديق علامتها التجارية الجديد، حدِّثنا عن هذا التعاون وما الذي يتطلبه من جانبك؟ 
في البداية أن اختياري سفيراً لساعات IWC العالمية هو فخر لي ولأي رياضي على مستوى العالم وأتوجّه بالشكر للشركة على اختيارهم لي بأن أكون صديقاً وسفيراً لعلامتهم الراقية، القاسم المشترك معي ومع IWC تنظيم أعمالي وهوياتي وفق مواعيد منظّمة والتطلع إلى المستقبل وفق خطط مدروسة ومحدّدة الأهداف وهذة هي القيم والفلسفة التي تعمل من خلالها شركات الساعات العالمية IWC، ولا يتطلب مني الأمر سوى أن أتصرّف على طبيعتي فقط.

"أتحدّاك" هو أول مجتمع ألعاب الكتروني في الشرق الأوسط، ما الذي أسهم في نجاح هذا المجتمع؟
"أتحدّاك" هو مجتمع افتراضي هدفه ممارسة هواية الألعاب الإلكترونية في جو اجتماعي وفق مبادئ وقيم مجتمعنا العربي، ويرجع نجاح موقع "أتحداك" إلى العديد من الأسباب من أهمّها طبيعة الشباب العرب المبنيّة على التحدي والثقة بالنفس والرغبة في الحصول على أفضل المراكز، وفي هذا السياق تقدّم صناعة الألعاب نظاماً يدعم هذه السمات، والسبب الثاني هي فكرة واسم المجتمع الذي ساعدنا على دخول السوق بسهولة واستقطاب الاهتمام.

ما هو القول الذي يلهمك؟
حوِّل حياتك إلى حلم، ومن هذا الحلم اصنع الحقيقة.

 ما هي فلسفتك في عالم السباق؟
رياضة السيارات ليست لمجرد السرعة، إنها طريقة لإضفاء ما هو جديد ومثير لحياته، ووسيلة لتمثيل المملكة العربية السعودية والعرب في البطولات العالمية، ووسيلة هامة لنشر ثقافة السيارات بين الشباب وتغيير المفهوم الخاطئ لديهم "بأن الطرق العامة ليست ميداناً للسباقات".

ما هي أكبر تحدّياتك المقبلة؟ 
التحدّي في حياتي ليس له حدود، لكن التحدّي المقبل هو سباق "Le Mans 24 hours".

ما هي أفضل نصيحة مهنية ناجحة تقدّمها لقرَّاء "رائد"؟
"آمِن باتباع الأحلام مهما كانت وجهتها. فإن تطلَّبت تحدّي العالم من حولك فالأمر يستحق المحاولة بلا شك". واجعل وقودك الشجاعة، هدفك الفوز، وثق بأن أحلامك ستتحقق عندما تشاركها مع من حولك.