على شكل بقعةٍ كبيرةٍ ومتماوجة من الحبر، تم إكساء متحف أوردوس ببلاطات معدنية مصقولة لمقاومة العواصف الرملية القوية التي تهب في تلك المنطقة. في صحراء غوبي.
أما صالات العرض فيربطها مع بعضها البعض عددٌ من الجسور، في الوقت الذي تتوزع فيه المداخل على كلا جانبي المبنى، للسماح للقاطنين المحليين باستخدام الردهة كممر عبور.
أما من الأعلى فيبدو المتحف كساحة عمرانية أشبه بكثيبٍ رمليٍّ، تزيده غنى تلك الفراغات الداخلية الطبيعية الغارقة بالضوء، لتكون النتيجة عبارة عن عمارة خارجة عن الزمن في مدينة أثريةٍ حديثة.
حاول المعماريين تطوير المشهد العمراني والأخذ بعين الاعتبار ثقافات الأقليات وإمكانياتها المستقبلية.
وفي الوقت الذي يعمل فيه سطح هذا الشكل كحاويةٍ معدنيةٍ هامةٍ للغاية لحماية المساحات الداخلية من عوامل الطقس الشتوي القارس والعواصف الرملية المتكررة في الإقليم.
بالنسبة لساحة المتحف فقد باتت الآن مفضلةً وقريبة من قلوب السكان المحليين، الذين باتوا الآن يجتمعون مع عائلاتهم وأصدقائهم للاستكشاف واللعب أو حتى الاستراحة في مشهدٍ طبيعيٍّ مبهج.
أما عن تجربة دخول المتحف، فتقدم لكل الزوار تناقضاً قوياً مع الجسد الخارجي للمبنى، حيث يبدو الفراغ الداخلي ككهفٍ هائلٍ غارقٍ بالضوء الطبيعي بفضل الملاقف التي تخترق جسده.
كما يرتبط هذا الكهف بوادٍ ضيق ينحت فجوةً بين صالات العرض وقاعة المعرض، وتتم إنارته بإشراق من الأعلى.
يتضمن المتحف حديقة داخلية منارة طبيعياً مواجهة لجهة الجنوب، وتشارك هذه الحديقة برامج المكاتب والبرامج البحثية الخاصة بالمتحف، ما يخلق بيئة عمل طبيعية.