تسجل

علماء الآثار في مصر يكتشفون تمثالًا عملاقًا لرمسيس الثاني تحت شوارع القاهرة

علماء الآثار في مصر يكتشفون تمثالًا عملاقًا لرمسيس الثاني تحت شوارع القاهرة
علماء الآثار في مصر يكتشفون تمثالًا عملاقًا لرمسيس الثاني تحت شوارع القاهرة

اكتشف علماء الآثار في مصر تمثالاً عملاقاً لفرعون غير معروف نسبياً تحت شوارع مدينة تعج بالحركة.
في أواخر القرن التاسع عشر، اكتشف عالم المصريات الإنكليزي ويليام ماثيو فليندرز بيتري أجزاءً من تمثال ضخم لرمسيس الثاني، الفرعون المصري العظيم.
وفي مارس 2017، كان فريق من الباحثين ينفّذ حفراً في أحد الأحياء في شمال شرق القاهرة، وتم الكشف عن معبد عمره 3000 عام بناه رمسيس، ولكن في نهاية الموقع، ضرب أحد الحفارين بشيء صلب في الأرض.
وقال المدير المشارك للمشروع الدكتور ديتريش راو: "فجأةً، أخبرنا العمال أن هنالك حجراً كبيراً. وعندما قام الفريق بإزالة الطين، بدأ شيء رائع في الظهور: تمثال عملاق. وبعد تقشير طبقات الأرض، سرعان ما أدرك أنّ العمال كانوا يقفون على قمة صندوق".
وكشف الجذع الكبير عن نفسه ببطء، ووجد أنه مصنوع من الكوارتزيت - أحد أكثر المواد قيمة في العصر القديم. وفي غضون دقائق، اكتُشف رأس عملاق مدفون رأساً على عقب في الوحل. وبشكل مذهل، كُشف عن سلسلة من الحروف الهيروغليفية التي حفرت عميقاً في وجه الصخرة بعد تنظيف التمثال، وقدمت أدلة على هوية التمثال.
ووفق راو، وُجدت أربعة حروف هيروغليفية، بجودة النقش رائعة. وقال: "لكنك تتعامل مع واحدة من أصعب المواد التي توفرها مصر القديمة".
وبالنسبة إلى الدكتور راو والفريق، كشفت الحروف الهيروغليفية أنّ التمثال لفرعون غير معروف نسبياً خارج دوائر علم المصريات: Psamtik I (بسماتيك الأول).
وحتى وقوع الاكتشاف، كان يُعتقد أن بسماتيك لم يكن أكثر من فرعون صغير.
ومع ذلك، يشير حجم التمثال إلى أنه كان ملكا ذا أهمية أكبر بكثير، كما أن روايات المؤرخين القدماء عن بسماتيك قليلة ومتباعدة.
ويعرف الخبراء أنه حكم مصر لمدة 54 عاما من 664 قبل الميلاد. وفي هذا الوقت، فقدت مصر تماثيلها كقوة عظمى وسقطت في فقر نسبي.
وعلى هذا النحو، يعتقد علماء المصريات أن بسماتيك حكم البلاد عندما كانت تعاني من الكثير من المشاكل.
من جهته، قال عالم المصريات الدكتور كريس نونتون: "لم تكن هذه أيام المجد بعد الآن. لم تكن مصر غنية كما كانت، ولم تسيطر على المنطقة نفسها، ولم يكن لديها الإمبراطورية نفسها. كنا نظن أنه حتى الآن لم يكن لدى الفرعون حقا الوسائل لبناء تماثيل بهذا الحجم. لكن هذا التمثال يغير كل ذلك".