خلال السنوات المنصرمة، شهِدنا إصدار العديد من الآلات وحتى اطلاق النظريات التي من شأنها تذليل العقبات الطبيّة. أما اليوم، فنحن أمام اختراع جديد، لا يقل تميّزًا عن سابقاته.
تقنية جديدة لالتئام العظام
في ألمانيا، قام باحثون بتطوير جهاز إلكتروني صغير، يمكن زراعته في العظام، مَهمّته تقديم معلومات عن مدى تفاعل تلك العظام مع علاج الكسور التي تعرّضت لها، الجهاز يشرف على مرحلة التئام الكسور مرحلة بعد الأخرى.
كيفيّة عملها
الدكتور كلاوس زايده من مستشفى الحوادث في مدينة هامبورغ الألمانيّة، شرح طريقة عمل هذه التقنية، فقال إنها تعمل بشكل بسيط، بحيث يجري تثبيت شرائح مجهرية فوق لوحة إلكترونيّة صغيرة مزوّدة بسلك هوائي، ثم تدخل إلى العظم فترسل إشارات لشكل دائم عن مراحل التئام الكسر.
دقيقة في وضعيّـها ومعلوماتها
حجم الشريحة يبلغ 3 ملليمترات، مُحاطة بغلاف بلاستيكي، وتتمدّد مع عملية التئام الكسر، كما ترتفع قياساتها مع زيادة تمدّدها. تقنية البلوتوث لها دور في هذه التقنيّة أيضًا، بحيث تتولّى مهمة إرسال المعلومات إلى جهاز الكمبيوتر، الذي بدوره يخزنها. التقنية لا تعتمد على صور الأشعة في مراقبة علاج كسور العظام، فمقاسات التمدّد في الشريحة هي أكثر دقة من المعلومات التي تعطيها صور الأشعة للكسر.
بدء استخدامها رسميًا
الأطباء في مستشفى هامبورغ الألماني باتوا يستخدمون هذه التقنية في علاج الكسور المعقّدة، التي تتطلّب مدّة علاجها فترة طويلة. تقنية زرع الشريحة الإلكترونيّة نجحت في علاج الكسور ذات الأمد الطويل، بحيث استطاع الأطباء معالجة 65 كسرًا، كان علاجها صعبًا. التقنية الجديدة لا تُساهم في معالجة الكسور وحسب، إنما تساعد الأطباء في اتخاذ القرار العلاجي المناسب لحالات الكسور، ذلك بعد إطلاعهم على مرحلة التئام الكسور خطوة بخطوة.