سيكون الصراع على أشده بين المنتخبات الأفريقية من أجل الفوز بكأس القارة السمراء بعد أن انطلقت منافسات النسخة 28 من نهائيات كأس أفريقيا للأمم CAF . وحتى أي لاعب مخضرم أو خبير رياضي لايمكنه تحديد من سيتوج باللقب وفي إطار التقعات يمكن ربما اعتبار منتخبي غانا وكوت ديفوار مرشحين كبيرين للفوز بالبطولة، لكن من الصعب للغاية التكهن بهوية الفائز باللقب لأن الكثير من الفرق الرياضية أصبحت على مستوى عال من اللياقة والخبرة".
وعلى موقع FIFA.COM قال المدافع المتمرس قال كريم حقي أن عليه مساندة الفريق التونسي الشاب بخبرته الطويلة وكذلك ضمان ضبط الانسجام على أرض الملعب. وتحدث عن مشاركته الخامسة على التوالي في النهائيات الأفريقية وحظوظه في التتويج باللقب الغالي.
عند البداية
يواجه بطل أفريقيا عام 2004 خلال الدور الأول منتخبات الغابون والمغرب والنيجر، وهو ما يجعل التأهل إلى الدور التالي مهمة محفوفة بالمخاطر. فقد صرح ابن السابعة والعشرين في هذا السياق بالقول: "يتعين علينا توخي الحذر من كل فريق في هذه المجموعة. وسيكون منتخب الغابون متحمسا للغاية باعتباره منظم البطولة، في حين يعتبر المغرب من أنجح المنتخبات في أفريقيا".
بالنسبة لنجم نادي هانوفر 96 الألماني، يعد منتخب النيجر الطرف المجهول في هذه المجموعة، إلا أنه لا ينبغي الاستهانة بهذا الفريق المفاجأة، وفي هذا الصدد أكد حقي: "أنه لا يعرف جيدا منتخب النيجر الوطني الذي تفوق على مصر في التصفيات، وهذا مؤشر كافٍ يشهد على مؤهلاته العالية".
طموحات
ستسافر نسور قرطاج هذه السنة بفريق شاب للمشاركة في النهائيات الأفريقية، ولهذا السبب أبدى هذا اللاعب الدولي المخضرم بعض التواضع فيما يخص حظوظ منتخب بلاده في هذا الحدث الرياضي الكبير: "واجهنا صعوبات بالغة في التصفيات حيث إننا لن نرحل إلى الغابون بثوب المرشح الكبير للظفر باللقب. غير أننا نملك فريقا شابا وجيدا جدا، وإذا تمكنا من التقدم في البطولة من مباراة إلى أخرى سيصبح كل شيء ممكنا بالنسبة لنا".
يبدو هذا المدافع الأوسط واثقا جدا من أن نهائيات كأس أفريقيا للأمم 2012 CAF ستشهد تكافؤا وتنافسا غير مسبوق، موضحاً أن "البلدان الصغيرة حققت تقدما كبيرا في السنوات الأخيرة، وهي تلعب حاليا في مستوى فني وتكتيكي عال". فضغط الفوز حسب هذا البارع في الضربات الرأسية يقع على كاهل الفرق التي حققت نجاحات كبيرة في السنوات الأخيرة مثل غانا وكوت ديفوار.
منتخبات قوية
"يلعب الفريقان منذ عدة سنوات بطريقة جيدة للغاية وكانا حاضرين أيضا في البطولات العالمية الأخيرة. وبذلك فهما يتمتعان بالخبرة اللازمة في البطولات الكبرى". وفي نظر حقي يأتي المنتخبان المغربي والتونسي مباشرة خلفهما، حيث أوضح قائلا: "تملك منتخبات شمال أفريقيا ثقافة مختلفة وتلعب كرة قدم تتسم بالانضباط العالي".
وربما ينجح حقي، وهو وأحد أهم عناصر المدرب الوطني التونسي سامي الطرابلسي، رفقة هذا الجيل الشاب في التوقيع على المفاجأة الكبرى. فقد كشف الطرابلسي الذي يدرب الفريق منذ مارس/آذار 2011 عن نواياه في هذه النهائيات بالقول: "سنقدم كل ما في جعبتنا من أجل العودة باللقب. لكن ورغم أن الكثيرين يعتبروننا من المرشحين للتتويج، لأن العديد من المنتخبات الأفريقية الكبيرة تغيب هذا العام، إلا أن هناك الكثير من الفرق القوية التي ستنافسنا بكل شراسة".
تاريخ
إذا حالف الحظ أبطال قرطاج واعتلوا عرش القارة السمراء سيكون ذلك اللقب الثاني بالنسبة لكريم حقي بعد تتويجه مع أبناء بلاده عام 2004. وقد نجح آنذاك خلال موقعة نصف النهائي الملتهبة في تسجيل ركلة الترجيح الحاسمة التي أرسلت فريقه إلى النهائي الكبير على حساب نيجيريا.و يستحضر حقي بكل سرور تلك الذكريات قائلاً: "لن أنسى هذا الهدف طيلة حياتي، كنت في سن العشرين وكانت تلك أول بطولة أفريقية في مسيرتي الكروية. لقد كان إنجازا مميزا".
سيحتفل حقي قبل يوم من مباراة الافتتاح بعيد ميلاده الثامن والعشرين، وفي نظره يبقى "كل شيء ممكناً في هذه البطولة". فلماذا إذاً لا يهدي نفسه لاحقا أجمل الهدايا الكروية وأغلاها؟