قطر التي تعد أغنى دولة في العالم، اكتسبت اليوم لقباً جديداً وهو المجتمع الاكثر بدانة، حيث يتفوق معدل البدانة لدى القطريين نظيره لدى الأميركيين، بحسب موقع الدايلي الميل.
فبلغت نسبة البدانة في البلاد حوالي نصف عدد السكان، بينما ربع الأميريكيين يعانون من هذه الآفة.
ووفقا لدراسات حديثة فإن نصف عدد السكان البالغين وثلث الأطفال في قطر يعانون من السمنة، بينما يعاني ثلث القطريين من مرض السكري. كما أنّ هنالك انتشاراً للمواليد المشوهين وأصحاب المشاكل الوراثية.
وبحسب المقاييس الدولية فإنّ نمو قطر المالي وتحولها إلى أغنى بلد في العالم بالنسبة للمداخيل الفردية، كان سريعاً ما أضرّ بنمط حياة القطريين خاصة على الجانب الصحي، وجعل الكثير من القطريين يتمسكون بما تبقى من عاداتهم التقليدية، ومنها الزواج بين الأقارب.
أعلن مدير جمعية قطر لمرض السكري شارود ماثيس: "إن زواج الأقارب يتسبب بتركيز التجمع الجيني لديهم وبنفس الوقت يواجهون ثراء سريعا". ونتيجة لذلك وعوامل أخرى أضحى القطريون أكثر بدانة مع توريث الإختلالات الوراثية بمعدلات مخيفة مع التعرض للسكري بوتيرة تفوق المعدلات العالمية وأصبحوا يصابون بالسكري بسن أصغر مما يزيد معدلات الإصابة بأمراض مرتبطة بالسكري مثل الافراط بالنشاط والعمى والشلل الجزئي وأمراض القلب وفقدان الانتاجية.
وانتقلت حياة قرابة ربع مليون قطري من أصل مليون وسبعمئة ألف يعيشون في قطر، من العيش حياة متوسطة بأساليب تقليدية في الصحراء إلى العيش في القصور مع الخادمات والمربيات وموظفي البستنة والطباخين ضمن إطار الحياة الإجتماعية المستجدة.
هذا وتحاول الحكومة القطرية وعبر عدد من الحملات التي أطلقتها، الحد من المشكلة من خلال تشجيع الأكل الصحي والرياضة .
وقال حسن طاز الذي يبلغ 19: " لا يوجد الكثير ما نفعاه في قطر. نحن مجرد نجلس، ندخن الشيشة ونأكل الوجبات السريعة. ليس هناك الكثير من العمل. مكاتبنا وسياراتنا مكيفة ".
من جانبه أوضح مدير التسويق في اللجنة الأولمبية القطرية ماهر صافي:" إنّ تركيزنا الرئيسي هو تشجيع الناس على النشاط، ودفعهم إلى تبني أساليب حياة صحية. تلك هي رؤيتنا".
يذكر أنه في السنوات الأخيرة لوحظ إنتشار مطاعم الوجبات السريعة في جميع أنحاء قطر وخاصة في المراكز التجارية الكبيرة.