لا أحد بإمكانه إنكار أن فلورنتينو بيريز رئيس ريال مدريد الحالي يعدّ أحد أفضل الرؤساء الذين مروا على تاريخ النادي الملكي، لنجاحه في عقد أغلى الصفقات إلى جانب الألقاب العديدة التي حققها الفريق في عهد رئاسته الذي استمرّ لأكثر من فترة رئاسية متقطعة.
ولكن من الجانب الآخر، ارتكب الرئيس المدريدي العديد من الأخطاء التي تفاوتت أحجامها، ولكن البعض منها كان مؤثراً للغاية وأسهم بابتعاد الفريق عن البطولات لثلاث سنوات من 2004 وحتى 2006، قبل أن يأتي رامون كالديرون ويرأس النادي وينجح في تحقيق لقب الدوري في 2007.
نعرض في هذا التقرير أبرز الأخطاء المؤثرة التي حدثت في عهد رئاسة بيريز:
إقالة ديل بوسكي: الخطأ الأكبر والأكثر تأثيراً الذي قام به بيريز كان إقالة مدرب إسبانيا الحالي بعد تحقيقه دوري أبطال أوروبا في 2002، لم يمهله بيريز أكثر من عام ليُقال في 2003 بحجة أنه يبحث عن التغيير والتجديد في الفريق، وهذا ما انعكس سلباً فغاب النادي الملكي ثلاث سنوات عن الألقاب المحلية بخلاف استمرار غيابه عن تحقيق دوري الأبطال لـ11 عاماً.
تعيين كارلوس كيروش: لم يكتفِ بيريز بإبعاد مدرب بقيمة ديل بوسكي، بل زاد عليه وعيّن مدرّباً قليل الخبرة مثل كيروش، حيث كان يعمل مساعداً لأليكس فيرغسون في مانشستر يونايتد، ولم يستمر كيروش سوى موسم وحيد لم يحقق فيه أيّ لقب ليُقال بعدها.
الاستغناء عن ماكليلي: خطأ آخر كارثي ارتكبه عندما رفض زيادة راتب لاعب المحور المتألق كلود ماكليلي ليسمح برحيله بعدها إلى تشيلسي الإنكليزي، ويخسر ريال مدريد محوراً فذاً فظل يعاني سنوات حتى يجد من يسدّ هذه الخانة الهامة.
التعاقد مع بيكهام: لم تكن المشكلة بضم الإنكليزي بل بعدم حاجة الفريق للاعب حينها، فكان يملك لويس فيغو على الجناح الأيمن وهو نفسه الجناح الذي يلعب فيه بيكهام، وهذا ما جعل بيكهام يلعب في غير مركزه في وسط الملعب، ما أضعف مردوده كثيراً وحدّ من الاستفادة من إمكانات اللاعب.
خلاف مع كماتشو: 3 جولات فقط من الليغا هي عمر المدرب الإسباني كماتشو مع ريال مدريد، ليغادر الفريق بعدها بسبب خلافات مع رئيس النادي وعدم دعم الأخير له في قرارات جريئة، أبرزها إبقاء راؤول على مقاعد البدلاء، ليكمل النادي الملكي الموسم مع مساعده ريمون.
الاهتمام بالجانب الاقتصادي على حساب الجوانب الفنية: ركّز كثيراً بيريز وهو رجل أعمال ناجح جداً، في تقوية ريال مدريد من الجانب الاقتصادي وتوسيع مداخيله وهو أمر جيد، إلا أن التصادم مع الجوانب الفنية كان الأهم والأكثر تأثيراً، فانتدب عدة أسماء لامعة يستطيع تسويقها على حساب احتياجات الفريق خصوصاً في المناطق الخلفية، فكان ريال مدريد "غلاكيتكوس" في الهجوم وهشاً في الدفاع بأسماء مثل هيلغيرا وبافون وميخيا وودغيت وغيرهم.
التفريط بإيتو للغريم التقليدي: أحد أسوأ القرارات التي حدثت في عهد بيريز، عندما سمح بانتقال الكاميروني صامويل إيتو لمنافسه التقليدي برشلونة، مقابل الاستفادة من قيمة شراء نصف بطاقته وشراء مايكل أوين بقيمتها، وهو ما منح برشلونة نجماً فذاً صنع نجاحات استثنائية في كامب نو.
الرحيل وترك ريال مدريد وسط العاصفة: في وسط معاناة ريال مدريد غادر فلورنتينو بيريز رئاسة النادي في منتصف الموسم، تاركاً فريقه يعاني. تركهم في توقيت حساس في أواخر موسم 2006 بالتحديد بعد الخسارة من ريال مايوركا، ليتسلم نائبه مهام رئاسة النادي حتى انعقاد الانتخابات في الصيف.
يمكنك قراءة المزيد
أشهر 8 أخطاء كارثيّة ارتكبها فلورنتينو بيريز بحقّ ريال مدريد
زيدان يقود ريال مدريد الى الجزائر خلال شهر رمضان
ميلان رفض عرضاً ضخماً من ريال مدريد لضم بالوتيللي
رئيس توتنهام لن نفرط ببيل حتى لو دفع ريال مدريد 150 مليون يورو
هل وصل ريال مدريد لمرحلة اليأس مع صفقة غاريث بيل؟