على عكس المعتاد منذ سنوات طويلة حيث كان اللاعبون هم نجوم سوق الانتقالات، خطف المدرّبون الأضواء هذا الصيف وأصبحوا الأكثر جذباً للاهتمام من اللاعبين برغم وجود عدة صفقات مهمة في سوق انتقالات اللاعبين الصيف الجاري.
وعلى مدار الأيام الماضية، كان الإسباني جوسيب غوارديولا والبرتغالي جوزيه مورينيو والإيطالي كارلو أنشيلوتي والفرنسي لوران بلان هم الأكثر استحواذاً على عناوين الصحف ووسائل الإعلام في أوروبا والعالم ضمن الانتقالات المهمة التي شهدتها الفترة الماضية للمدربين بالأندية الأوروبية الكبيرة.
كذلك تضمّنت موجة انتقالات المدرّبين اسمي التشيلي مانويل بيليغريني والإسكتلندي ديفيد مويس حيث التصقت موجة الانتقالات هذه المرة بمجموعة من أكبر الأندية الأوروبية وهي بايرن ميونيخ الألماني الفائز بالثلاثية التاريخية (دوري وكأس ألمانيا ودوري أبطال أوروبا) وريال مدريد الإسباني وتشيلسي ومانشستر يونايتد ومانشستر سيتي الإنكليزيان وباريس سان جيرمان الفرنسي.
كذلك شهدت أندية إيطاليا نصيبها من موجة انتقالات المدرّبين هذا الصيف بينما لم يحسم نهائياً مدى احتياج برشلونة الإسباني لمدرّب جديد وهو ما يتوقّف على الحالة الصحية لمديره الفني الحالي تيتو فيلانوفا.
وفي المقابل، كانت حركة انتقالات اللاعبين أكثر هدوءاً علماً بأن باب الانتقالات لن يفتح رسمياً إلا الاثنين المقبل ويستمرّ لمدة شهرين حيث يختتم في 31 آب/أغسطس المقبل.
وكانت صفقة انتقال المهاجم البرازيلي الشاب نيمار دا سيلفا من سانتوس البرازيلي إلى برشلونة الإسباني هي الأكبر في سوق انتقالات اللاعبين هذا الموسم.
وثار الكثير من الجدل في الآونة الأخيرة بشأن مستقبل اللاعب البرتغالي كريستيانو رونالدو ومدى إمكانية استمراره مع الفريق وهو ما ينطبق أيضاً على اللاعب الويلزي غاريث بيل نجم توتنهام.
ولكن انتقالات المدربين تظل هي الأكثر أهمية حتى الآن في سوق الانتقالات، وهو ما عبّرت عنه صحيفة "سودويتشه تسايتونغ" الألمانية بقولها: "إذا كانت الحقيقة هي أن المدربين هم الأكثر تأثيراً، فإن أوروبا مقبلة على موسم مثير".
وفتح بايرن باب انتقالات المدربين لهذا الصيف في وقت مبكر للغاية عندما تعاقد في كانون الثاني/يناير الماضي مع غوارديولا ليتولى مسؤولية الفريق في الموسم المقبل وأعلن عن هذا قبل شهور من فوز الفريق بثلاثيته التاريخية (دوري وكأس ألمانيا ودوري أبطال أوروبا) تحت قيادة المدرب الكبير يوب هاينكس الذي أعلن اعتزاله التدريب في نهاية الموسم الماضي.
وجاء الإعلان عن التعاقد معه في نفس اليوم الذي نقلت فيه بعض التقارير بإنكلترا عن غوارديولا أنه يود التدريب في الدوري الإنكليزي يوماً ما.
وتسبب هذا بخيبة أمل كبيرة في إنجلترا نظراً لارتباط إسم غوارديولا بأكثر من نادٍ إنكليزي كبير أراد التعاقد معه.
ولم يتوقف الجدل بشأن أن الملياردير الروسي رومان أبراموفيتش مالك نادي تشيلسي أراد في البداية التعاقد مع غوارديولا الذي أحرز 14 لقباً منها لقبان في بطولة دوري الأبطال الأوروبي خلال السنوات الأربع المثمرة التي قضاها مع برشلونة في الفترة من 2008 إلى 2012.
بل أشار البعض إلى أن مورينيو عاد فقط إلى تدريب تشيلسي لأن مقصده المفضّل مانشستر يونايتد اختار بدلاً منه ديفيد مويس ليخلف مواطنه السير أليكس فيرغسون في قيادة الفريق بعد 27 عاماً قضاها فيرغسون مع الفريق.
وفي المقابل، انتقل الإسباني رافاييل بينيتيز المدير الفني المؤقت لتشيلسي، الذي قاد الفريق للفوز في الموسم الماضي بلقب بطولة الدوري الأوروبي برغم توليه المسؤولية في وسط الموسم، إلى تدريب نابولي الذي أنهى الموسم الماضي في المركز الثاني بالدوري الإيطالي.
وحل بينيتيز في قيادة نابولي خلفاً لوالتر ماتيزاري الذي انتقل لتدريب إنتر ميلان على أمل إعادة أمجاد الفريق بعدما أنهى إنتر الموسم الماضي في المركز التاسع بالدوري الإيطالي برغم فوزه في 2010 بثلاثيته التاريخية (دوري وكأس إيطاليا ودوري أبطال أوروبا) تحت قيادة مورينيو.
وجاء رحيل مورينيو من ريال مدريد إلى تشيلسي الفائز بدوري الأبطال في 2012 ليترك فراغاً هائلاً في إسبانيا ولكن الإيطالي كارلو أنشيلوتي نجح في شغل هذا الفراغ سريعاً بعدما تعاقد رسمياً مع الفريق منتصف هذا الأسبوع ليتأكد وجوده مع الريال في الموسم المقبل.
ومن خلال هذا، ظلل أنشيلوتي بقعة خالية في خريطة مسيرته التدريبية حيث سبق له الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا مرتين مع فريق ميلان وفاز مع تشيلسي بلقبي الدوري الإنكليزي وكأس إنكلترا ثم فاز بلقب الدوري الفرنسي مع باريس سان جيرمان الفرنسي في الموسم الماضي.
ولم يستطع سان جيرمان منح الضوء الأخضر لأنشيلوتي والسماح له بتحقيق حلمه والانتقال للريال إلا بعدما تعاقد البطل الفرنسي مع المدرّب لوران بلان المدير الفني السابق للمنتخب الفرنسي.
ويواجه بلان الآن مهمة استكمال البناء الذي وضع أنشيلوتي أساسه وجنى أول مكاسبه في الموسم الماضي، حيث يأمل سان جيرمان في الاتجاه بقوة إلى أن يكون ضمن أبرز أندية القمة في القارة الأوروبية.
أما التشيلي مانويل بيليغريني الذي قاد ملقة الإسباني إلى دور الثمانية في دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي وفياريال الإسباني إلى المربع الذهبي للبطولة نفسها قبل هذا بسنوات قليلة فيسعى الآن إلى جعل مانشستر سيتي قوة مؤثرة على الساحة الأوروبية بعدما نجح الفريق محلياً وفشل أوروبياً في المواسم الماضية تحت قيادة مديره الفني السابق الإيطالي روبرتو مانشيني.
وقال بيليغريني: "الجميع يعلمون، إذا انتقلت إلى نادٍ مثل مانشستر سيتي، يتعيّن عليك الفوز بالألقاب، في الموسم الماضي، لم ينجح الفريق في إحراز أيّ لقب ولكنني أثق بقدرتنا في الموسم المقبل على الفوز ربما بالدوري الإنكليزي وبدوري أبطال أوروبا، سنحاول الفوز بكل الألقاب".
يمكنك قراءة المزيد
من هم اللاعبون الستة الذين سيغادرون ريال مدريد في الصيف؟
من هنّ أمهات أشهر لاعبي كرة القدم
سوق انتقالات زوجات وصديقات لاعبي كرة القدم
إبراهيموفيتش يتصدّر عرش أغلى لاعبي كرة القدم
صور للاعبي كرة القدم في صغرهم