
تعرضت بعض الحيوانات للانقراض لأسباب عدة، منها التقلبات المناخية وتدخل الإنسان في البيئة التي تعيش فيها، بالإضافة إلى عمليات الصيد التي لعبت دوراً في انقراض عدد معتبر من الطيور. لكن التطورات المتسارعة في مجال التكنولوجيا الحيوية ستمكن الإنسان في المستقبل من إعادة تلك الحيوانات إلى الحياة. ليس جميعها طبعاً، بل تلك التي لها أقارب في زمننا هذا، كما هي الحال مثلاً بين حيوان الماموث والفيل. من الضروري أيضاً أن يكون هناك بقايا من تلك الحيوانات، تحمل نوعية جيدة من الحمض النووي DNA، الديناصورات تسجل نوعية DNA سيئة، لكن هناك لائحة كبيرة من الحيوانات الأخرى المنقرضة التي سنتمكن غالباً من رؤيتها بيننا في المستقبل.
ما هي الحيوانات المنقرضة
إن الحيوانات المنقرضة كان لها في يوم ما وجودٌ على وجه هذه البسيطة لكنها اختفت تمامًا، حيث مات جميع أفراد أنواعها، ومن أبرز الأمثلة على الحيوانات المنقرضة الديناصورات، التي تتميز بضخامة حجمها مقارنة بالإنسان، وتنوع أسلوبها المعيشي، واختلاف تراكيبها التشريحية وخصائصها الوظيفية، كما تختلف الديناصورات في حجمها من نوع إلى آخر، وفي الأسلوب الذي كانت تتبعه في الحصول على الغذاء، وفي طبيعة الغذاء الذي كانت تتناوله، ومن الأمثلة على الحيوانات المنقرضة أيضًا حيوان الماموث العملاق الذي يشبه حيوان الفيل، والنمور السيفيّة التي تتميز بأسنانها القاطعة ورشاقتها الكبيرة.
اسماء الحيوانات المنقرضة
تختلف الحيوانات المنقرضة من حيث أسمائها وأشكالها وأبرزها ما يلي:
- طائر الدودو، هو من الطيور التي انقرضت وهي سكنت جزيرة موريشيوس، وكان طائر الدودو يصل طوله الي حوالي متر واحد ، وربما يزن من 10 الي 18 كيلوجرام، ولم نعرف مظهر طائر الدودو سوي عن طريق الرسوم التوضيحية والحسابات المكتوبة التي ترجع الي القرن ال17، فكان اول حدث سجل طائر الدودو من قبل البحارة الهولندية في عام 1598، وفي السنوات التالية، كان البشر يصطادون هذه الطيور فتعرضت للانقراض من قبل البحارة، كما ان الانواع الغازية التي قدمت خلال تلك الفترة قضت عليه ايضا ، فكانت آخر رؤية مقبولة على نطاق واسع لطائر الدودو في عام 1662 .
- الحمام الزاجل، كان من ضمن السكان الاصليون في امريكا الشمالية، وكان من الطيور الاكثر وفرة في العالم، وبدأ أن ينقرض منذ أوائل القرن ال20 ، وكان من ضمن الحمام المهاجر في الولايات المتحدة عندما وصل الأوروبيون إلى امريكا الشمالية، ولكن ادت ازالة الغابات الجماعية الى فقدان أماكن معيشتهم وانخفاض اعداد الطيور الزاجل، وكان لحوم الحمام الزاجل في القرن ال19 منتشرا تجاريا كغذاء رخيص للعبيد والفقراء، مما أدى إلى صيده على نطاق واسع، ومات معظم الحمام المهاجر في البرية حوالي عام 1900 ومات آخر الناجين في الاسر في عام 1914 .
- الأوك العظيم، هو عصفور كبير وهو قادر الطيران وعثر عليه في شمال المحيط الاطلسي، وجنوبا حتى شمال اسبانيا، ويبلغ متوسط ارتفاعه مابين 75 - 85 سنتيمتر ويصل وزنه إلى حوالي 5 كيلوجرام، وكان الأوك العظيم قادر على الطيران ولكنه كان ايضا من السباحين الاقوياء وهذا ساعده علي صيد الفرائس في الماء، وقام البشر اصطياد الاوك العظيم لاكثر من 100 ألف سنة باستخدامها كطعم لصيد الأسماك وكمصدر للغذاء .

انواع الحيوانات المنقرضة
تختلف وتتعدد أنواع الحيوانات المنقرضة نذكر أبرز تلك الأنواع كما يلي:
- ماعز البرانس: هذا النوع من الماعز البري انقرض في عام 2000 عندما سقطت شجرة على الانثى الاخيرة المتبقية في البرية ، وقد ساعد على انخفاض اعداد ماعز البرانس في الفترة الاخيرة عمليات الصيد الواسعة التي استهدفت ذلك النوع من الماعز في مناطق اسبانيا وجبال البرانس الفرنسية ، وفي عام 2009 قام العلماء باستنساخ ماعز البرانس من عينات جلدية لديهم الا ان الحيوان المستنسخ قد توفي نتيجة مضاعفات في الرئتين .
- وحيد القرن الأسود: على مدى عقود ماضية يقوم الصيادين بصيد وحيد القرن الاسود الافريقي من اجل الحصول على قرنه العاجي وبيعه في اسواق اسيا واليمن حيث اعتاد الناس استخدامها في العلاجات او عمل الخناجر، وقد اعلن الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة انقراض ذلك النوع من الحيوانات في عام 2006 .
- النمر التسماني: كما يطلق عليه الذئب التسماني كان يعيش في قارة استراليا وغينيا الجديدة وجزيرة تسمانيا، ويعتقد ان نمر تسمانيا نتيجة وباء غامض قضى على الاعداد التي كانت موجودة وتم اعلان هذا النوع من النمور من الحيوانات المنقرضة في عام 1930 .
- الفهد زنجبار: يعيش في ارخبيل زنجبار بتنزانيا وقد تعرض للانقراض في عام 1996 ، وعلى الرغم من ذلك يفيد بعض الافراد بمشاهدة ذلك الفهد في بعض الاحيان ، وقد انقرض هذا النوع من الفهود نتيجة الصيد الجائر من السكان الاصليين نتيجة معتقدات خرافية بان الفهود تنتمي الى السحرة وانه لابد من قتلها .
كيف عرف العلماء الحيوانات المنقرضة
- تنشأ أنواع جديدة من الكائنات الحية وتزدهر عندما تكون قادرة على إيجاد واستثمار بيئة ايكولوجيّة، وتنقرض أنواع أخرى عندما لا تعود قادرةً على البقاء في ظروف متغيّرة، أو على الاستمرار ضدّ منافسةٍ متفوّقة. تمّ توطيد العلاقة بين الحيوانات وبيئاتها الإيكولوجيّة.
- ينقرض النّوع النمطيّ بشكلٍ عام في غضون 10 ملايين عام من أوّلِ ظهور له، على الرغم من أنّ بعض الأنواع -التي تسمى الأحافير الحية تعيش بدون أي تغيير صرفي (موروفولوجي) لمئات الملايين من السنين.
- تُعَدّ الانقراضات الجماعية أحداثاً نادرةً نسبيّاً. وبالمقابل، فإنّ الانقراضات المنفردة شائعة جدًا. لم يتمّ البدء بتوثيق حالات الانقراض إلّا مؤخّرًا، وازداد بعدها قلقُ العلماء من المعدّل الحالي للانقراض.
- لم يتم توثيق معظم الأنواع االمُنقرضة. يقدر بعض العلماء أن ما يصل إلى نصف الأنواع النباتية والحيوانية الموجودة حاليًا، قد تنقرض بحلول عام 2100 أشار تقرير نُشرَ عام 2018 إلى أنّ ما يزيد عن 300 نوع ثديي سلاليّ قد مُحي خلال الحقبة البشريّة، وسيتطلّب الأمر من العصر الحديث الأقرب من 5 إلى 7 ملايين سنة ليعود لوضعه.
المراجع:
https://www.universemagic.com/
http://horytna.net/
https://www.almodon.com/
https://www.universemagic.com/
https://www.marefa.org/
https://sotor.com/