
أهمية المساجد في الإسلام عظيمة ودورها كبير فهي بيوت الله تعالى على الأرض، وبالطبع يجب أن تكون بيوت المعبود أشرف الأماكن على الكرة الأرضية، وذلك لأن المكان فيه عباده لله تعالى ويُذكر فيها اسمه -جل جلاله- في الليل والنهار.
وللمساجد حقوق كثيرة يجب أن يؤديها المسلمون. فالمسجد ليس بيتا للعبادة والصلاة فقط بل دار تربية شاملة للمسلم يتعلم فيه كيفية انتهاج الدين والقيم والأخلاق والخصال الحميدة.
في هذا المقال نستعرض معا حقوق المساجد في الاسلام وأهميتها ودورها الفعال ومكانتها العظيمة في الاسلام.
ما حقوق المساجد في الاسلام
إنّ للمساجد على المُسلمين حقوق كثيرةً، ولعلّ من أهمّ ما ينبغي على المسلم أن يؤدّيه من حقٍّ لبيوت الله ما يأتي:
- عدم البيع والشراء، والسؤال عن الضالة داخل المسجد، وذلك لما رواه الصحابي الجليل أبو هريرة رضي الله عنه، أنّ النبي -صلّى الله عليه وسلّم- قال: (إذا رأيتُم من يبيعَ أو يبتاعُ في المسجدِ فقولوا: لا أربحَ اللهُ تجارتَك، وإذا رأيتُم من ينشُدُ فيه ضالَّةً، فقولوا: لا رَدَّ اللهُ عليك ضالَّتَك).
- المحافظة على نظافة المسجد من الأوساخ والنجاسات، وتنظيف المسجد من النخاعة، وذلك لما رواه الصحابي الجليل أنس بن مالك عن النبي صلّى الله عليه وسلّم: (البُزاقُ في المسجدِ خَطيئةٌ، وكفارتُها دفنُها).
- عدم تناول الطعام الذي له رائحةٌ كريهةٌ، والذي يسبب برائحته الأذى للناس والملائكة؛ كالثوم، والبصل، وممّا يدلّ على ذلك قول النبي صلّى الله عليه وسلّم: (منْ أكل فلا يَقرَبَنَّ مسجِدَنا).
- عدم رفع الصوت داخل المسجد، والتنزّه عن اللغو، والفحش، واللهو، والعبث، واللغط من القول، ودليل ذلك قول رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (ألا إنَّ كلَّكم مُناجٍ ربَّهُ فلا يؤذِيَنَّ بعضُكم بعضاً ولا يرفعْ بعضُكم على بعضٍ في القراءةِ أو قالَ في الصَّلاةِ)
- أداء تحية المسجد عند الدخول إليه، وفعلها في كلّ وقتٍ يدخل فيه المسلم إلى المسجد. المواظبة على أداء صلاة الجماعة في المسجد.
اهمية المساجد ودورها في الاسلام
- تتمثل أهمية المساجد في الإسلام في عدم التفرقة بين أفراد المُجتمع، حيث يجتمع بصفوف الصلاة خلف الإمام جميع الطبقات، ولا يُعامل أحدهم الاَخر باحتقار أو استهزاء، فجميعهُم بين يدي الله تعالى سواء إلا بالتقوى والجدير ذِكره أن التقوى مكانها في القلب، فالمسجد لا يرفع شأن الناس للحسب والنسب أو المناصب وإنما بالتقرب من الله تعالى، وفي ذلك تربية مجتمعية كاملة لا يستطيع مكان أخر الوصول إليها، ولأن المسجد الأساس في جعل المجتمع خالٍ من العنصرية والتفرقة فقد تعمد النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- بناء مسجد فور وصوله إلى المدينة المنورة بعد أن هاجر من مكة المكرمة.
- وعن المساجد جاء في قوله تعالى: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ}، وأهمية المساجد في الإسلام تكمن بتغيير أحوال الناس من الشقاء إلى السعادة، ومن الضيق إلى الرخاء، والمساجد فيها معالجة للقلوب وضيق الصدر وما شابه ذلك من أمور الدنيا، والمساجد تتنزل عليها الرحمات من الله الرحمن الرحيم، وتُعد أمكان فيها منافسة شريفة ومشروعة في الخير والوصول إلى الجنة.

مكانة المسجد في الاسلام
المسجد مؤسّسة دينية تربوية، ويسمى أيضًا بدار العبادة، حيث يؤدّي فيه المسلمون الصلوات الخمس جماعة، ويطلق عليه أيضًا اسم الجامع، وهذه البيوت تُعد من أهم وسائل نشر الدين الإسلامي، حيث يقام في المسجد حلقات تعليم القرآن وتحفيظه، فالمسجد لا يعدُّ فقط دارًا للعبادة وأداء الصلاة، ولكنه أيضًا يسهم في تربية المسلمين، وتعليمهم القيم والأخلاق والاحترام المتبادل بين المجتمع، حيث تعقد فيه دروس الفقه والعقيدة، وخطبة الجمعة التي تشمل على التوجيه والإرشاد، وأيضًا تقدم بعض المساجد المساعدات الخيرية للفقراء والمساكين، وهذا المقال يسلط الضوء حقوق المساجد في الإسلام
وظائف المسجد في الاسلام
الوظيفة الأولى للمساجد هي العبادة، ولكن قد يتعدّى إلى الكثير من الوظائف ما سوى العبادات والشعائر المخصوصة، ومن ذلك:
- كانت المساجد مكان انعقاد مجالس الشورى: ومن أمثلة ذلك مشاورة النبي -عليه السلام- لأصحابه الكرام في شأن غزوة أحد، وحصل مثل ذلك في أمر الأحزاب وغيرهما، وكثيراً ما كان الخلفاء الراشدون يتشاورون فيه في كبار القضايا، مثل الحروب والمعاهدات وغيرها.
- عُقدت مجالس العلم في المساجد فكانت كالمعاهد، وذلك بما كان يسمعه الصحابة والوفود من النبي -صلى الله عليه وسلم- من التنزيل، والحكمة، وجوامع الكلم.
- قامت المساجد بدور دور الرّعاية ومأوى للمنقطعين، حيث ضمّ المسجد النبوي الغريب، وابن السبيل، وأهل الصّفة الذين لم يكن لهم مأوىً يسكنون فيه.
- شكّلتْ المساجد مراكز للصدقات، حيث كانت أشبه بالجمعيات الخيرية، فيجمع الوالي أو من ينوب عنه زكاة المال، وزكاة الفطر، وأموال الغنائم وغيرها، وتعطى لمستحقّيها.
- وفّر المسجد النبوي غطاءً للصحابة الرّاغبين بالتدرّب على فنون القتال وإعداد السلاح، فقد كان غلمان الحبشة يتبارزون بالحراب داخل المسجد، وأقرّهم النبيّ -عليه الصلاة والسلام- على فعلهم، كما كان بعض الصحابة يعدّ ويصلح بعض أدوات القتال داخل المسجد.
المراجع:
https://sotor.com/
http://www.alifta.net/
http://www.saaid.net/
https://ar.islamway.net/