
تشكل جزيئات الأوزون نسبة صغيرة جداً من جزيئات الأكسجين الموجودة في الغلاف الجوي؛ فلكل عشر ملايين جزيء من الهواء هنالك ثلاث جزيئات أوزون فقط. توجد طبقة الأوزون بشكل أساسي في طبقة الستراتوسفير حيث نسبة الأوزون في هذه الطبقة 90% أما ما تبقى من غاز الأوزون فيوجد في الجزء السفلي من الغلاف الجوي في طبقة التروبوسفير. في هذا المقال نستعرض بحثا عن ثقب طبقة الاوزون، أسباب هذا الثقب وآثار وجوده وأهمية طبقة الأوزون مع الاشارة إلى سُمكها.
ما هو ثقب طبقة الاوزون
طبقة الأوزون جزء من طبقات الغلاف الجوي، وسُميت طبقة الأوزون بهذا الاسم لاحتوائها على كميات كبيرة من غاز الأوزون، والناتج عن تفاعل الأكسجين مع أشعة الشمس؛ حيث تتفكك ذرات الأكسجين الثنائية وتبدأ بالتفاعل مع ذرات أخرى لكي تستقر، وينتج عن هذا التفاعل الكيميائي عنصر (O3)، إذ إن جزيئات الأوزون تتكون من ثلاث ذرات أكسجين مترابطة مع بعضها البعض، وغاز الأوزون سام ذو رائحة كريهة.
اسباب ثقب طبقة الاوزون
- اكتشف العلماء أن السبب الرئيسي لثقب طبقة الأوزون هو النشاطات التي يقوم بها الإنسان، ولغازات الكلورو فلورو كربون دور كبير في هذه الظاهرة، حيث تم تصنيع هذه المركبات الكيميائية في عام 1928م.
- من خصائص هذه المركبات أنها غير قابلة للاشتعال وغير سامة أيضاً، ولهذه المركبات استخدامات عديدة في مجال التكييف والتبريد وتنظيف الأجزاء الإلكترونية، إضافة إلى استخدامها في البخاخات التي تنفُث مبيدات الحشرات ومُزيل العرق والعطور، ومواد أخرى يستخدمها البشر في حياتهم اليومية.
- تتراكم مركبات الكلوروفلوروكربون في الطبقات العليا من الجو، وتتصاعد هنالك بكميات كبيرة مع الزمن، وهناك مركبات أخرى تُسمى بالهالونات تتصاعد إلى طبقات الجو العليا أيضاً، والتي تُستخدم في أجهزة إطفاء الحرائق.
- تتحلل مركبات الكلورو فلورو كربون في طبقة الأوزون بسبب الأشعة فوق البنفسجية، ويخرج من تلك المركبات غاز الكلور، الذي يَضُر بطبقة الأوزون ويعمل على تفكيك ذرات الأكسجين التي يتشكّل منها الأوزون نفسه، يعود السبب في نقص الأوزون إلى ذرات الكلور؛ حيث تعمل ذرة الكلور الواحدة على تحليل ما يقارب مئة ألف جزيء من الأوزون في التفاعلات المتتابعة.
- يمكن أن يحدث ثقب الأوزون أيضاً بسبب الدّوامات والتّيارات الهوائية، كالثقب الموجود في القطب الجنوبي.

اثار ثقب طبقة الاوزون
- بالنسبة لحياة الانسان: تسبب التوسع الحادث في ثقب الأوزون بارتفاع نسبة السرطانات الجلدية وحروق الشمس، وغيرها من علامات التقدم في العمر، كما تشيرُ الدراسات بأنّ التعرّض الزائد للأشعة الفوق البنفسجيّة يؤدي إلى ضعف نظام المناعة لدى الإنسان، وغيرها من الأمراض التي تصيبُ العيون وحالات إعتام العدسة التي تعتبر المسبّبَ الرئيسي الأول للعمى.
- أما على الزراعة والغابات: تتعرض العديد من المحاصيل الزراعية إلى التهديد وانخفاض معدل التمثيل الضوئي والنمو لديها، وذلك لتعرضها لكميات زائدة من الأشعة الفوق البنفسجيّة، ومنها محاصيل الأرز، والقمح، والذرة، والبندورة، والجزر، كما تزدادُ أعداد النباتات والشتلات المتضررة بفعل الأشعّة الفوق بنفسجيّة بشكلٍ مستمر، مما يهدد نمو الغابات واستمراريتها.
- وبالنسبة للأحياء البحرية والحيوانات: تتسبب الأشعة الفوق بنفسجيّة في انخفاض حاد في عدد الكائنات البحريّة خاصّةً العوالق، باعتبارها قاعدة الهرم الغذائي في السلسلة الغذائية للحياة المائية، وقد تسبّب انخفاضَ أعداد العوالق الكبير في المياه الكندية إلى تعطيل السلسلة الغذائيّة الحية مع اختلال واضح في ملوحة المياه، كما تسبب ذلك في ضعف التنوع البيولوجي في مختلف المسطّحات المائيّة، وانخفاض محصول الأسماك لدى الشركات التجارية وغيرهم من الصيادين الصغار، كما أدى الارتفاع الحاد في نسبة الأشعة الفوق بنفسجيّة إلى إصابة بعض أنواع الحيوانات، خاصة الأليفة منها بسرطان الجلد.
اهمية طبقة الاوزون
تعتبر طبقة الأوزون جزءاً ضرورياً من الغلاف الجوي، وذلك بسبب الدور العظيم الذي تقوم به هذه الطبقة من حماية لكوكب الأرض من خطر أشعة الشمس، ومن الجدير بالذكر أن هذه الطبقة لها دور هام جداً، فبدونها لن يوجود أي مظهر من مظاهر الحياة على الأرض، فهي تعمل على امتصاص معظم الأشعة فوق البنفسجية الناجمة عن الشمس والتي تتجهة نحو الأرض، ومن المعروف أن الأشعة فوق البنفسجية لديها طاقة عالية وقدرة كبيرة على إحداث الأمراض السرطانية للأشخاص الذين يتعرضون لها، كما أن هذه الأشعة تساهم بشكل كبير في وجود تشوهات في الجينات الوراثية للمخلوقات الحية.
سمك طبقة الاوزون
- تعمل طبقة الأوزون كطبقة حامية من الأشعة فوق البنفسجية الضارة الناتجة عن الشمس، حيث يعتبر ضوء الأشعة فوق البنفسجية غير مرئي للعين البشرية، كالأشعة الدقيقة، والأشعة السينية، وموجات الراديو، وهناك العديد من الأخطار لتلك الأشعة على الإنسان والكائنات الحية؛ ومن ضمنها حروق الجلد التي يمكن أن تؤدي إلى سرطان الجلد، بالإضافة إلى إعتام في عدسة العين، والأخطر من ذلك كلّه تلف الجهاز المناعي في الجسم، لذلك تعمل طبقة الأوزون على امتصاص معظم هذه الأشعة الضارة وتحول دون وصولها إلى الكرة الأرضية وتقلل ضررها.
- متوسط سمك طبقة الأوزون الموجودة بغلافنا الجوي هو ٣ مليمترات فقط، بعرض ما يقارب عملتين معدنيتين وتبعد من 15 إلى 30 كم وتتكون من 78% من غاز النيتروجين و21% أكسجين والأرجون وثاني أكسيد الكربون وبخار الماء، والهيدروجين، والهليوم، والنيون، والزينون.
المراجع:
https://science.howstuffworks.com/
https://www.britannica.com/
https://specialties.bayt.com/
https://www.ozonelayer.noaa.gov/
http://www.uobabylon.edu.iq/