
العقل السليم في الجسم السليم هكذا قالوا في الأمثال. لذلك تُعرف الصحة على أنها الحالة العامة للجسم والعقل، مع الإشارة إلى سلامة وظائف أعضاء الجسم جميعها، والشفاء من أي أمراض، وسعادة الفرد النفسية والعقلية، كما أنّ الصحة هي مدى قدرة الفرد الجسدية والعاطفية والعقلية والاجتماعية على التكيف مع البيئة التي تحيط به.
في هذا المقال نستعرض مفهوم الصحة وتأثير الغذاء عليها وعلاقاتها بالبيئة والرياضة مع الاشارة إلى الصحة النفسية.
مفهوم الصحة
تُعرَّف الصِحّة بِأنَّها حالة الإنسان دون أيّ مَرَض أو داء، وهي تشمِل الصِّحة العقليّة والاجتماعية والبدنية، فكما يُقال العقل السَّليم في الجسم السَّليم؛ فالإنسان السَّليم هو الّذي يَشعُر بِسلامة بدنه وجسده، أمّا اجتماعيّاً فهو إنسان ذو نَظرة واقعيّة لِلعالم ويتعامل مع أفراد المُجتمع بِشكل جيِّد، ويَشتمِل مفهوم الصِّحة على أمرين أوَّلُهُما السّلامة من جميع الأمراض والعِلَل وثانيهما ذَهاب المَرَض والشِّفاء منه بعد حلوله.
الصحة والرياضة
إنّ فوائد الرياضة للجسم كثيرة جداً قد نعلم بعضها وقد يبدو بعضها الآخر غريباً لكنّها حقيقية، ومن هذه الفوائد:
تبقي القلب في حالة نشاط دائم وكلما قام الإنسان بالتمارين الرياضية تزداد ضربات القلب وبالتالي يزداد ضخ الدم المحمل بالأكسجين والغذاء إلى جميع أنحاء الجسم وهذا مهم لمرضى القلب لحمايتهم من جلطات الشريان التاجي.
الرياضة تقوي العظام وتحمي الإنسان من الإصابة بهشاشة العظام وهي تعمل على تقوية العضلات وتؤخر الشيخوخة، ومثال ذلك أنّنا نشاهد على التلفاز أشخاص مسنين يتمتعون بكامل الصحة ولا يعانون من أيّ أمراض رغم أن أعمارهم قد جاوزت الثمانين عاماً، ويبدو هذا جلياً في دول شرق آسيا مثل الصين واليابان لأنّ الرياضة في مدارسهم تدرس منذ الصغر مثلها مثل أية مادة مهمة وبالأخص رياضة التايكواندو.

الصحة والبيئة
البيئة الصحية هي إجراءات يتمّ اتباعها للسيطرة على العوامل البيئيّة من التلوّث لتتناسب مع حياة الإنسان وجميع الكائنات الحيّة، وبالتالي لا يختلّ التوازن البيئيّ وتستمرّ من خلال البيئة الصحيّة الحياة على الأرض من جميع النواحي.
هناك العديد من العوامل البيئيّة التي تُؤثّر على صحة الكائنات الحيّة كالعوامل الكيميائية، والطبيعيّة، والفيزيائيّة، والبيولوجية التي تُسبّب الأمراض وتنقلها بشكلٍ مباشر وغير مباشر كالطفيليات، والبكتيريا، والفطريات، والفيروسات، والقوارض والحشرات، مما يُسبّب للإنسان أمراض مُعدية وخطيرة كالتيفوئيد والكوليرا والتهابات في الكبد (الكبد الوبائي) والتي تنتقل عند تلوّث المياه، أو الإصابة بتسمّم غذائيّ نتيجة تناول الأطعمة الملوّثة، أو الإصابة بالإجهاد الحراريّ والمُؤدّية للإصابة بضربات الشمس نتيجة ارتفاع درجات الحرارة؛ وغيرها الكثير من العوامل التي تُعرف بالخطيرة على صحة البيئة والكائنات الحية.
الصحة والغذاء
ترتبط الصحّة ارتباطاً مباشراً بالغذاء، فالتغذية السليمة، أساس الصحّة السليمة، لأنّ الغذاء هو الداء والدواء معاً، لذلك يجب على كل شخصٍ أن ينتبه لنوعيّة الطعام الذي يتناوله؛ لأنّ صحّة الجسم تعتمد على المجموعات الغذائيّة الأساسيّة التي تدخل إليه عن طريق الغذاء، كي يستطيع أن يقوم بمهامّه جميعاً، ويتمكن من إنتاج الطاقة، وهذه المجموعات هي مجموعة الفيتامينات، ومضادات الأكسدة، والمعادن، بالإضافة للبروتينات، والكربوهيدرات، والسكريات، والدهون.
الصحة النفسية
الصحة النفسية شانها كشأن باقي أجهزة الجسم حيث من الممكن ان تتعب وتمرض وتحتاج للعلاج. لا داعي للخجل من الحديث عن الصحة النفسية فمن المهم الوقاية من الأمراض النفسية وعلاجها حين حدوثها.
بعض الأمراض النفسية كالقلق، الاكتئاب، الوسواس القهري، الاضطرابات النفسية، الفوبيا (الرهاب Phobia) وغيرها، أصبحت معروفة. لجميع هذه الأمراض يوجد طرق علاج مختلفة، منها العلاجات النفسية، العلاج السلوكي - الذهني والعلاجات بالادوية وكذلك العلاجات البديلة.
المراجع:
https://www.ift.org/
http://www.annaharkw.com/
https://www.webteb.com/