
الأسرة هي العمود الفقري لأي مجتمع فإذا استقامت الأسرة سوف يستقم المجتمع كله وأن مرضت أو أصابها شيء تداعى لها كل المجتمع مثلها مثل أعضاء الجسم، فصلاح المجتمع الكبير يبدأ من صلاح الأسرة الصغيرة، ومن ذلك المنطلق يتوجب على الشخص أن يعلم جيدا ما هو دور الأسرة في المجتمع وما هو الهدف الرئيسي من إدارة الأسرة والتي تشير إلى حسن التعامل داخل الأسرة وتوزيع المهام بين أفراد الأسرة الواحدة. في هذا المقال نستعرض بثا عن ادارة شئون الأسرة.
مفهوم ادارة شؤون الاسرة
تنظيم الأسرة أو ادارة شؤون الأسرة عبارة عن أنشطة تربوية، أو اجتماعية، أو شاملة يقوم بها الأفراد من أجل تنظيم عملية الإنجاب، وتحديد مسافة زمنية بين كل طفل، وتُفيد هذه العملية الأم والأسرة كثيراً، فهي تُريج جسم الأم وتُعيد إليها النشاط والحيوية، وهناك العديد من الطرق التي يتم اتباعها من أجل تنظيم الأسرة، وسنتطرق في هذا المقال إلى الحديث عن فوائد تنظيم الأسرة لكل من الأطفال، والعائلة، والمجتمع، إضافة إلى الوسائل المستخدمة لذلك.
اهمية التنظيم في ادارة شؤون الاسرة
تجدر الإشارة أن أهمية إدارة شؤون الأسرة اليوم قد أصبحت من المطالب الملحة خلال الوقت الحالي والتي تهدف إلى ما يلي:
- أن يتم دراسة جميع الجوانب المختلفة التي تخص الحياة والمشاكل التي تحدث للأسرة من خلال أسلوب علمي مميز.
- أن يتم تنمية الوعي التخطيطي وأن يتم تقييم العملية الإدارية لكافة المراحل الخاصة بها.
- أن يكون هناك اتجاه نحو الفكر السليم عملا على اتخاذ المزيد من القرارات بجميع المواقف الأسرية المختلفة.
- أن يتم العمل على تقدير العلاقات بين أفراد الأسرة وبعضها البعض ومدى تأثر تلك العلاقات على الاقتصاد في المجتمع.
- أن يتم تفهم المسؤولية الكاملة من الفرد نحو المجتمع والأسرة كلها نحو المجتمع بكل ما يحتويه.
- أن يتم العمل على تقدير القيمة الفعلية للمجهود والوقت الخاص بالأفراد.
- تقدير جميع الخدمات التي يقدمها المجتمع إلى جميع الأفراد وكيف يتم الاستفادة من تلك الخدمات بشكل خاص.
مهارات ادارة شؤون الاسرة
تعتبر الأسرة أهم مؤسسة في المجتمع، ووصفها بأنها صرح كبير يُطلب منه تحقيق غايات عليا، من مهارات أساسية تحسن إدارة شؤون الأسرة، والسير بها نحو تحقيق غاياتها، ومن أبرز هذه المهارات ما يأتي:
مهارات فنية: هي القدرة على إدارة الأعمال المنزلية وأدائها على الوجه المطلوب باستخدام أقل قدر ممكن من الموارد؛ للحصول على أفضل نتائج ممكنة من تلك الموارد المستخدمة.
مهارات إنسانية: هي قدرة أفراد الأسرة على التعامل فيما بينهم والتواصل بفاعلية ومهارة؛ إذ إن القدرة على التواصل والتفاعل بين أفراد الأسرة الواحدة يخلق جوًا من المحبة والتفاهم، فتقل المشاحنات والمشاكل الأسرية.
مهارات فكرية: هي القدرة على مواجهة العقبات التي تعترض الأسرة وأفرادها، والقدرة على حلها، واتخاذ قرارات صائبة تهدف لحل المشاكل وتلافيها في أغلب الأوقات.

اهداف ادارة شؤون الاسرة
تهدف إدارة شؤون الأسرة إلى تحقيق الكثير من الأهداف والغايات من أهمها ما يأتي:
- دراسة علمية لكافة جوانب الحياة الأسرية وكل ما يتعلق بها من مشاكل حياتية، اجتماعية، مالية وغيرها، في محاولة جادة لحل هذه المشاكل بطريقة علمية منطقية مدروسة.
- تنمية الوعي لدى أفراد الأسرة بأهمية التخطيط ودوره الفاعل في نجاح الأسرة، ووضوح أهدافها المرجوة منها، جنبًا إلى جنب مع التقييم للعملية الإدارية لكافة المراحل المرصودة المخطط لها.
- المرونة والقدرة على مواجهة مختلف المراحل التي تمر بها الأسرة، ووضع خطط مناسبة لكل مرحلة، وايجاد خطط بديلة عند الحاجة.
- القدرة على اتخاذ قرارات حاسمة وصائبة في حياة الأسرة؛ استنادًا على أسس علمية واقعية.
- تقدير الجهد والوقت المبذول من قبل أفراد الأسرة لتحقيق الأهداف المطلوبة وفق الخطة المعمول بها.
- ايجاد أسر سليمة قادرة على بناء مجتمع إنساني سليم من جميع المناحي الحياتية.
خطوات ادارة شؤون الاسرة
تمر عملية إدارة شؤون الأسرة في العديد من المراحل والخطوات، من أهمها ما يأتي:
- جمع المعلومات اللازمة: قبل تأسيس الأسرة لا بد من معرفة كثير من الأمور؛ فيجب على الشريكين الزوج والزوجة أولًا حسن اختيار كل منهما للآخر، ودراية كل منهما بالأهداف العامة للأسرة، والأهداف التي يرجوها هو من تكوين هذه الأسرة، ثم التفاهم معًا على التخطيط لمستقبل الأسرة ومواردها الأساسية.
- التنظيم: التنظيم والتخطيط هو أساس نجاح كل مشروع، وعليه فإن أهم مراحل إدارة شؤون الأسرة تكمن في حسن التخطيط والتنظيم لها؛ لتتحقق منها أفضل النتائج وأسمى الغايات، فتنظيم وتوزيع المهام الأسرية على أفراد الأسرة بالعدل والمساواة، مع وجود مشرف رئيسي لمتابعة إنجاز المهام ومراعاة الحالة النفسية والاجتماعية لأفراد الأسرة، مع مراعاة الاستمرار في التشجيع والدعم؛ إذ يعد من أهم أساليب نجاح المهام الأسرية وأدائها بكفاءة عالية.
- التنفيذ: هي العملية التالية لعملية التخطيط والتنظيم، فبعد جمع المعلومات المطلوبة، والتخطيط لها وتنظيمها على الوجه الصحيح، يأتي دور تنفيذ المهام، ومتابعة تنفيذها على أكمل وجه؛ وفي حال ملاحظة خلل ما في عملية التنفيذ تعدّل آلية التنفيذ واستبدالها بآلية أخرى أكثر فعالية، وعليه فإن عملية المراجعة والمتابعة المستمرة تتيح الكشف المبكر عن بدء ظهور أي خلل، ومحاولة تعديله على الفور قبل أن يتفاقم ويتطور إلى معضلة كبيرة يصعب على الأسرة حلها بمفردها.
- التقييم: هي مرحلة نهائية تأتي في نهاية انجاز المهام المرصودة، فيبدأ المشرف بالاطلاع على مدى سير الأمور والأهداف المتحققة من خلال هذه العملية، والوقوف عند نقاط الضعف ومعالجتها ومحاولة تفاديها في المرات المقبلة، والاستفادة من الأخطاء الحالية في المستقبل؛ وجعلها نقاط تحول وانطلاق في الخطة المستقبلية في حياة الأسرة، المقارنة المستمرة بين ما أُنجز وما كان مخططًا له، والبحث المستمر عن جوانب جديدة ووضعها إداريًا تحت المعالجة والتطوير.
المراجع:
https://hyatok.com
http://dspace.univ-setif2.dz
https://www.who.int
http://www.reefnet.gov.sy
https://raisingchildren.net.au
https://confidentparentsconfidentkids.org