تتعدد أشكال عقوق الوالدين، وتكثر أنواعها، وانتشرت هذه الظاهرة في المجتمع الحالي بسبب البعد عن الدين، وقد فرض الله علينا رضا الوالدين، ويسعى الكثير من الآباء والأمهات لإنجاب الأطفال وتربيتهم بصورة حسنة وتأمين متطلباتهم وعندما يكبرون ينسون أهلهم ويبتعدون عنهم ويعقونهم.
والعقوق من أكبر الذنوب والكبائر التي يعد الله عليها بالنار وقد قال تعالى: "وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمها كما ربياني صغيرا".
ومن هذه الآيات يظهر لنا أن الإسلام جعل للوالدين حق البر واللطف والرعاية والرحمة، وهناك العديد من الاضرار لعقوق الوالدين، على رأسها الشقاء في الدنيا، والعاق يعقه ابنه عندما يكبر وعند الوفاة سكرات الموت، ويسبب العقوق كره الوالدين للابن العاق والغضب عليه والدعاء عليه ودعاء الوالدين مستجاب.
قال الأصمعي: حدثني رجل من الأعراب قال: خرجت من الحيّ أطلب أعقَّ الناس، وأبرَّ الناس، فكنت أطوف بالأحياء حتى انتهيت إلى شيخ في عنقه حبل يستقي بدلو لا تطيقه الإبل في الهاجرة والحرِّ الشديد، وخلفه شاب في يده رشاء (أي حبل) ملويّ يضربه به، قد شقّ ظهره بذلك الحبل، فقلت: أمّا تتقي الله في هذا الشيخ الضعيف؟ أما يكفيه ما هو فيه من هذا الحبل حتى تضربه؟ قال: إنّه مع هذا أبي. فقلت: فلا جزاك الله خيرًا. قال: اسكت فهكذا كان هو يصنع بأبيه، وهكذا كان يصنع.
يمكنك قراءة المزيد
تعريف عقوق الوالدين
موضوع تعبير عن بر الوالدين
ما هي حقوق الوالدين على الأبناء؟