تسجل

قيس صدقي لرائد: عشقي للثقافة اليابانية وراء تقديمي رسوم المانغا

قيس صدقي لرائد: عشقي للثقافة اليابانية وراء تقديمي رسوم المانغا
قيس صدقي لرائد: عشقي للثقافة اليابانية وراء تقديمي رسوم المانغا

قيس صدقي كاتب إماراتي شاب، اختار السعي وراء حلمه بكتابة القصص المصورة بطريقة رسوم المانغا اليابانية مغامراً بكتابة ونشر "سوار الذهب" أول قصة مصورة بطريقة المانغا على نفقته الخاصة، وآتت مغامرته ثمارها فحصد جائزة الشيخ زايد لأدب الأطفال عام 2010 ما ساعده ليخطو الخطوة التالية بإصدار الجزء الثاني من "سوار الذهب" الذي حقق نجاحاً مماثلاً للجزء الأول...
التقاه موقع "رائد" وحاوره حول مشواره، ردود الفعل التي حصدها وجديده المقبل...

حدّثنا عن حكايتك مع فن المانغا
كنت أتطلع بالأساس لتغيير مسار حياتي المهنية من تكنولوجيا المعلومات إلى أي شيء آخر أشعر فيه بالاستمتاع وأنا أعمل!  قررت العمل على شيء من شأنه أن يكون مسلياً لي ومفيداً للآخرين بطريقة أو بأخرى. وكلما فكرت في هذا الأمر، اتضحت لي الصورة أكثر... فكان أن قررت أن أحثّ مزيداً من الناس على القراءة باللغة العربية من خلال ابتكار قصص مصورة بطريقة فن المانغا بالعربية.
هل كانت مغامرة ومخاطرة منك بإدخال هذا الفن غير المنتشر في بلادنا؟
من المؤكد أنها كانت مخاطرة، ليس فقط لأن فن الرسوم بطريقة المانغا لم يقدم من قبل في بلادنا، ولكن لأن إنتاج هذا النوع من الكتاب مكلف مادياً للغاية، وإذا أردت أن تكسب عيشك من بيع مثل هذه الكتب التي يتكلف إنتاجها الكثير من المال فإن هذه مخاطرة ومغامرة كبيرة بالفعل.

فن تصوير ياباني وحكاية تراثية عن القنص بالصقور... كيف جاءتك الفكرة؟
كنت أبحث عن العذر المثالي لزيارة اليابان ولو على الأقل مرة واحدة في السنة! فأنا مغرم بالثقافة اليابانية الى حد كبير، وليس فقط فن المانغا الياباني، وقد اكتشفت هناك أن كثيراً من الناس الذين لا يحبون القراءة في العادة، يقرأون الروايات المصورة بطريقة المانغا، فألهمني هذا الاكتشاف بإدخال فن المانغا في كتاب مصوّر باللغة العربية لعله يكون بمثابة استثناء لقاعدة "لا نقرأ"، ويبدو أن الخطة قد أثمرت نجاحاً كبيراً.

ما هي ردود فعل جمهورك تجاه الجزء الثاني من سوار الذهب؟
أنا مقدر جداً لردود الفعل الطيبة تجاه الجزء الثاني من سوار الذهب المجلد 2... وقد حثني عدد من المعجبين على إصدار الجزء الثالث سريعاً حيث إنهم في انتظاره بفارغ الصبر لأن الجزء الثاني ينتهي مع الاستعداد لمواجهة مثيرة بين بطل الرواية ومنافسه الرئيسي، ويبدو أن الناس تواقون لمعرفة ما سيحدث.

من مفاجآت كتابك الثاني إقبال فئات عمرية أكبر على اقتناء كتابك؟ كيف ترى هذه المفاجأة؟
في الواقع اعتقد انها ليست مفاجأة أن جمهوراً أكبر سناً يقرأ المانغا. ما كنت أتمنى القيام به هو أن أعرض قصصي المصورة بفن المانغا على جمهور أصغر سناً وبرهن الواقع أن الأمر كان أكثر صعوبة مما كان متوقعاً. الشباب لديهم مهارات القراءة التي تجعلهم قادرين على الاستمتاع بقراءة قصص فن المانغا، هم يحبون عموماً قراءتها أكثر بكثير من المرحلة الأصغر سناً.

أسّست داراً للنشر أخيراً، هل تنوي النشر للآخرين أم لأعمالك فقط؟
بالنسبة للمستقبل القريب، سأستخدم دار النشر الخاصة بي لنشر كتبي على وجه الحصر، ومع مرور الوقت ومع كل منشور جديد، آمل أن أكتسب المزيد من المعرفة والخبرة في عملية النشر حتى أستطيع أن أفتح الأبواب لنشر أعمال الآخرين. أشعر ببساطة بأنني لا أمتلك الموارد والخبرات اللازمة لبدء نشر أعمال الآخرين في الوقت الراهن.

كيف ترى واقع القراءة باللغة العربية في مجتمعنا؟
أرى أن الكثير من الناس الذين يتكلمون لغتين يفضلون القراءة باللغة الإنجليزية. وأنا شخصياً أجد نفسي أقرأ أكثر على وجه الحصر باللغة الإنجليزية. هذا غير طبيعي ولكن أستطيع أن أفهم تماماً الأسباب الكامنة وراء ذلك، وأنا لا ألوم أحداً لأنه يريد أن يقرأ باللغتين العربية والإنكليزية. لهذا السبب تحديداً، قررت أن أكتب روايتي باللغة العربية، ثم أتبعها بترجمة باللغة الانكليزية فقط عندما تصدر القصة باللغة العربية. بهذه الطريقة، يُعطى حافز للناس لاختيار القراءة باللغة العربية أكثر من اللغة الإنجليزية. اختيارات الكتب باللغة الإنجليزية هي ببساطة أكثر بكثير من العناوين العربية. كما أن إخراج الكتب الانجليزية وكتابتها يأتي في صورة أفضل تناسب الفئة العمرية المستهدفة بشكل جيد. فلا عجب لي أن تفضيلات  القراءة تصب أكثر في مصلحة اللغة الإنجليزية! نأمل أن تؤدي "سوار الذهب" دوراً في عكس هذا الوضع على المدى البعيد.

في رأيك متى نستطيع أن نصل الى مستوى المنافسة مع إصدارات الأطفال العالمية التي تستأثر باهتمام أطفالنا؟
الأمر يتطلب بعض الوقت للوصول الى تلك المرحلة، ولكن الأهم  أن على الكتاب والناشرين أن يدركوا أن جمهورهم لديه احتياجات محددة للغاية يريدها عند القراءة. نحن بحاجة لأن نضع جانباً ما نفكر به ونعتقد أنه جيد بالنسبة لهم، وما نعتقد أنهم ينبغي أن يقرأوه، وأن نبدأ بالتركيز على متطلباتهم. وفي اليوم الذي نقدم لهم ما يريدونه ويبحثون عنه، فإنهم سيقرأون أكثر وعن طيب خاطر.

ما هي مشاريعك القادمة بعد "سوار الذهب"؟
سأواصل سلسلة "سوار الذهب" في جزئه الثالث، لكن أخطط أيضاً لإصدار سلسلة أخرى مختلفة تماماً. هناك بعض الخطط المستقبلية للتوسّع في أشكال أخرى للشخصيات في كتاباتي، ولكن أشعر بأن من السابق لأوان الحديث عن ذلك الآن. وبصفة عامة، أتطلع إلى تغيير دوري من المؤلف إلى الناشر مستقبلاً.