تسجل

هل سنسبح في بحر من النفايات عما قريب؟ هل ستطالنا النفايات النووية في روسيا؟

هل سنسبح في بحر من النفايات عما قريب؟ هل ستطالنا النفايات النووية في روسيا؟
هل سنسبح في بحر من النفايات عما قريب؟ هل ستطالنا النفايات النووية في روسيا؟

يعلو صراخ محبي البيئة وما من أحد يسمع. فالنفايات ما زالت تتراكم، ومستوى التلوث ما زال في ارتفاع. ففي روسيا، مثلاً، بلغ مستوى التلوث في بحيرة كاراشاي درجة مميتة، اذ ان قضاء ساعة واحدة معرضاً نفسك لإشعاعاتها النووية فيها كفيل بالقضاء عليك. في الواقع، تضم هذه المنطقة منشأة تصنيع نووي تُدعى Mayak Production Association، ترمي مخلفاتها النووية في النهر منذ الخمسينيات، وهي تتسبب بارتفاع حالات سرطان الدم بنسبة 40% والتشوه الخلقي بنسبة 25 بالمائة.

وليس هذه المنطقة الوحيدة في روسيا التي تضم منشآت تسبب التلوث، اذ منطقة دزيرزهيك مسجلة في كتاب غينيس للأرقام القياسية كالمنطقة الأكثر سما في العالم، في العام 2007. وقد أظهر إحصاء أجري في العام 2006 أن النساء في تلك المنطقة يعشن لغاية 47 عاماً بالإجمال مقارنة بـ 42 عاماً للرجال.

ولم ننته بعد من سرد حصة شعب روسيا في التلوث. وهذه المرة، لمصاهرها دور في نثر ما يساوي مليوني طن من ثاني أكسيد الكبريت في الجو، مساهمة بذلك بنشر سرطان الرئة في المنطقة. واللافت أن ثلجها حتى أسود اللون وإذا ما تذوقته، ستلاحظ أن طعمه كالكبريت.

على الرغم من أن روسيا هيمنت في مجال التلوث في هذه المقالة، ثمة أماكن أخرى أبت ألا تترك بصمتها في تلويث البيئة، ومنها نيجيريا حيث يتسرب ما يقارب 240 ألف برميل إلى نهر الديلتا يومياً. ولا ننسى إندونيسيا، وتحديداً حوض نهر سيتاروم الذي يحتوي على رصاص بنسبة تفوق ألف مرة ما توصي به وكالة حماية البيئة في معاييرها.
الأمثلة كثيرة والمخاطر أكثر. والسؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: إلى أين؟