تسجل

المهندس جورج خليل: دبي منطقة منفتحة و تضمّ ثقافات من كل انحاء العالم

المهندس جورج خليل: دبي منطقة منفتحة و تضمّ ثقافات من كل انحاء العالم
المهندس جورج خليل: دبي منطقة منفتحة و تضمّ ثقافات من كل انحاء العالم

تتميّز منطقة الإمارات بحبّها للمنازل الأنيقة و المفروشات الفاخرة والتصاميم المميّزة والديكورات الراقية. بالتالي يبحث سكان هذه المنطقة بشكل دائم عن مهندسين يمكنهم تقديم هذه المواصفات للمنزل وتصميم داخليّته بشكل يتناسب مع شخصيّة سكان المنزل.

المهندس جورج خليل يعمل مع فريق عمله بين لبنان والإمارات منذ اكثر من 15 عاماً. في حديث مع موقعنا شرح لنا طريقة العمل في الإمارات، وما هي الأمور التي يبحث عنها زبائن هذه المنطقة بشكل خاص، ما هي الإختلافات بين الإمارات وباقي البلدان في عالم التصميم وغيرها من التفاصيل. 

أخبرنا عن بداياتك في الإمارات؟ 

منذ حوالي الخمسة عشر عام، توجّهت للمرّة الأولى الى دبيّ من أجل تصميم داخليّة منزل أحد أصدقائي المقيمين في المنطقة. هناك واجهت بضعة تحديّات اذ يوجد العديد من العوامل التي تؤثّر لدى تصميم المنزل والتي تختلف بين منطقة وأخرى. ولكنّني تمكنت من تقديم ما كان يرغب به. وشعرت بتحد لدى العمل في دبي، اذ أوّلاً كنت أعمل في بلد غير بلدي، كما أنّها منطقة جديدة بمناخ جديد وثقافة مختلفة ولكنّي أحببتها بالتالي قررت الإنتقال وبدء العمل من هناك.

في ذلك الوقت لم يكن في جعبتي سوى منزل صديقي ولم أقم حتّى بالتسويق. زار أحد الرجال وهو من أغنياء الإمارة صديقي في منزله وأعجبه التصميم وطلب منّي اعادة تصميم قصره، وهنا بدأ عملي الفعلي في الإمارات.

ما هي التحديات التي واجهتها؟

دبي تفتح الأبواب أمام جميع من لديه موهبة وحلم، اعتبر دبي المدينة التي حققت لي أحلامي. ولكن بالطبع واجهت العديد من العوائق في البداية. كوني انتقلت الى بلد جديد دون أن أكون موظفا، و كنت في بدية طريقي لم يكن لديّ حتّى المال الإضافي فقد واجهت صعوبات أوّلاً من ناحية الصبر، اذ في الكثير من الأوقات كنت أشعر أنّه لم يعد بامكاني التحمّل وانتظار حصولي على مشروع جديد بل يجب أن أعود الى بلدي وأن أعمل في شركة حيث يكون لديّ راتب. ولكن في كل مرّة كنت أصل فيها الى النقطة التي سأقرر فيها العودة كنت أبدأ بمشروع جديد وها هي 15 سنة تمرّ. 

ما هي الدروس التي تعلّمتها من خلال الصعوبات؟ 

الدرس الأوّل والأبرز هو الصبر والمثابرة. إن كنت ترغب بتأسيس عمل خاص بك عليك أن تتمتّع بالصبر وأن تثابر كي تصل الى ما تريده. فهذه هي الطريقة الوحيدة للنجاح وعدم الإستسلام أمام المصاعب. 

كونك لبنانيا يعمل في الإمارات كيف تصف اختلاف الذوق في عالم الهندسة الداخليّة بين لبنان والإمارات؟ وكيف تؤدي الثقافة دورها؟

المميّز في الإمارات وفي دبيّ أنّها منطقة تضمّ العديد من الثقافات. اذ يمكنك أن تجد في دبي أشخاصا من كل أنحاء العالم. بالتالي يوجد في المنطقة انفتاح على ثقافات العالم أجمع، الأمر الذي انعكس على الهندسة الداخليّة. اذ يوجد العديد من الأشخاص الذين يرغبون بادخال طابع من بلد معيّن في منازلهم بالطبع مع لمسة عربيّة.  بالإضافة الى ذلك، فإنّ سكان الإمارات يحبّون بكثرة الطابع الحديث مع لمسة كلاسيكيّة قد توجد في غرفة ما في المنزل. 

ما هي العوامل التي تأخذها في عين الإعتبار لدى تصميمك لمنزل جديد وكيف يتمّ التشاور مع سكان المنزل؟ 

أوّلاً العامل الأساسي هو الطقس. دبي منطقة حارّة وهذا أمر يجب التشديد عليه لدى تصميم المنزل. اذ يجب اختيار ألوان مناسبة لهذا الطقس ومواد في المفروشات أيضاً تخفف من الحرّ. ولكن اختيار الألوان يحصل بالطبع بالتشاور مع الزبون. والأمر الاوّل الذي أشدد عليه هو أن يختار صاحب المنزل الأمور التي يحبّها وعلى اساسها ننظر الى الموضة حول العالم. اذ من غير الصحيح أن يتمّ تصميم منزل ما على أساس الموضة العالميّة في حين هذه الموضة لا تناسب ذوق ساكن المنزل، فبالتالي لن يشعر أنّه في منزله. ولكن بالطبع يمكننا التنسيق بين الأمرين. 

ما هو البلد الذي يقدّم مفروشات يرغب بامتلاكها أهل الإمارات في منزلهم؟ 

 كون الإماراتيّين يحبّون بشكل كبير الأمور الفاخرة والراقية والفريدة فإنّهم ينجذبون بشكل كبير الى المفروشات الإيطاليّة. 

بعد أن بدأت في الإمارات من نقطة الصفر، ما هي النصائح التي تقدّمها لكل رائد اعمال ان كان في عالم الهندسة أو غيره من المجالات. 
من خلال خبرتي الشخصيّة الامر الأساسي الذي على الإنسان ان يتمتّع به من أجل النجاح هو المثابرة والصبر والإيمان بالنفس. هذه هي الأمور الوحيدة التي ستجعله يكمل الطريق ويواجه الصعوبات والتحديّات.