عند مغيب شمس كل يوم من أيام شهر رمضان، ينتظر المسلمون سماع صوت المدفع الذي ارتبط باجتماع شمل العائلة والدفء الأسري علماً أن لمدفع رمضان حكايات وقصصا عديدة.
تروي كتب التاريخ أن والي مصر في العصر الإخشيدي "خوشقدم" كان يجرب مدفعًا جديدًا، وتصادف أن الطلقة الأولى جاءت وقت غروب شمس أول رمضان عام 8هـ وعقب ذلك توافد على قصر "خوشقدم" الشيوخ وأهالي القاهرة يشكرونه على إطلاق المدفع في موعد الإفطار، فاستمر إطلاقه بعد ذلك.
ومن الروايات الأخرى أن محمد علي الكبير والي مصر ووريث حكم الأسرة العلوية في مصر كان يجرب مدفعًا جديدًا من المدافع التي استوردها من ألمانيا في إطار خططه لتحديث الجيش المصري، فانطلقت أول طلقة وقت أذان المغرب في شهر رمضان، فارتبط صوته في أذهان العامة بإفطار وسحور رمضان، والذين أطلقوا على ذلك المدفع "الحاجة فاطمة" لارتباطه بشهر رمضان وكان مكانه في قلعة "صلاح الدين الأيوبي".
وتطورت وظيفة المدفع فكان أداة للإعلان عن رؤية هلال رمضان، فبعد ثبوت الرؤية تنطلق المدافع ابتهاجًا بشهر الصوم.
مع ظهور الراديو في مصر، توقف إطلاق المدفع في أحيان كثيرة وإن ظل التسجيل الصوتي له يذاع يوميًا عبر أثير الراديو والتلفزيون إلى أن قرر المسؤولون أن تتم عملية بث الإطلاق على الهواء في أذان المغرب من القلعة، حيث قرر وزير الداخلية المصري أحمد رشدي إعادة إطلاق المدفع من "قلعة صلاح الدين الأيوبي" طوال رمضان في السحور والإفطار فعاد للمدفع دوره ورونقه.
يمكنك قراءة المزيد
رمضان في فلسطين النكهة مختلفة رغم الأوضاع الصعبة
كيف تتجنّب الكسل والخمول في رمضان؟
لا تفوّت شهر رمضان المبارك في منتجع أتلانتس النخلة دبي
هكذا تحتفل الكويت بشهر رمضان الكريم
الفائدة من شهر رمضان