
وجد أخيراً مرضى التهاب المفاصل الذين يعانون من عظام مكسورة غير قابلة للعلاج حلاً لجميع مشاكلهم عن طريق جراحة ثورية جديدة ستقوم باستبدال العظمة المهشمة والمفصلة بعظمة صناعية ومفصلة مصنوعين من التيتانيوم. وكانت أولى الخاضعات لتلك الجراحة المذهلة هي جولي مارتن ذات ال67 عاما والتي خضعت لعملية استبدال العظمة لتعالج من آلام المفاصل التي صاحبتها لمدة 19 عاما، بعد ان كسرت ذراعها. ولكن بفضل الجراحة باتت قادرة الآن على استخدام ذراعها بكل حرية وسهولة.
وبرغم أن جراحات مماثلة قد تمت من قبل على مرضى سرطان العظام، إلا أن هذه هي المرة الأولى التي تستخدم الجراحة لاستبدال العظام المكسورة غير القابلة للالتئام بالكامل. اذ يعاني 850 ألف بريطاني سنويا من كسر عظامهم، وفي نصف الحالات يحدث الكسر في الذراع، ما يؤثر على الغضروف الموجود في المفصلات ويتآكل باحتكاك العظام.
بعد كسر ذراعها، خضعت جولي لأكثر من 20 جراحة لإصلاح عظامها واستبدال المفصلة، ولكن كل تلك الجراحات أدت إلى تآكل العظمة، ما زاد من آلامها وفقدت القدرة على التحكم في ذراعها، وبدأت تفكر في البتر حتى قرر طبيبها في 2014 أخذ مقاسات عظمة ذراعها وإرسالها إلى الولايات المتحدة، ليقوموا بزراعة عظمة صناعية لاستبدال عظمة جولي. وبرغم أن الجراحة لم تجر من قبل خارج نطاق استبدال العظام المصابة بالسرطان، لكن نظرا الى الآلام الكبيرة التي كانت جولي تعاني منها قررت المخاطرة في جراحة قد يكون لها كثير من المضاعفات مثل حدوث عدوى أو التهابات. ولكن بعد جراحة استمرت لمدة 7 ساعات في مستشفى شمال شيفيلد العام، نجحت جولي في 2015 أن تقوم باستبدال عظمة ومفصلة ذراعها بعظمة صناعية، بداية من كتفها وحتى كوعها، لتنتهي آلام ذراعها للأبد وتستطيع استخدام ذراعها بصورة طبيعية.