بدأت تثير تقنيات التحرير الجيني موجة كبيرة من الجدل خلال الآونة الأخيرة، خاصة بعد التوصل الى الآلية التي يطلق عليها اسم CRISPR والتي تسمح للعلماء بقص الجين المعيب ولصق جين آخر سليم في مكانه، ما يعني معالجة تلك المشكلة بفعالية.
ولفتت تقارير صحافية في هذا السياق إلى وجود عشرات التقنيات الأخرى الخاصة بالتحرير الجيني قبل ظهور تقنية CRISPR، حيث سبق لشركة فرنسية متخصصة في التكنولوجا الحيوية أن أجرت تجاربها على تقنية اسمها TALENs.
ونجحت تلك الشركة باستخدام تلك التقنية في تطوير علاجات لمختلف أنواع الأمراض السرطانية، واستطاعت الشركة العام الماضي أن توفر العلاج لفتاة تبلغ من العمر 11 شهرا اسمها ليلي التي كانت تعاني من مرض سرطان الدم بصورة غير قابلة للعلاج.
وأوضح بهذا الخصوص أندريه شوليكا، الرئيس التنفيذي لتلك الشركة الفرنسية، أن تقنية TALENs تشير إلى بروتينات يمكن أن يتم استخدامها في القيام بعمليات قص داخل الحمض النووي، وعن طريق برمجة تلك التقنية، يمكن للباحثين أن يستعينوا بها في إزالة أي جزء معيب بالحمض النووي، ومن ثم معالجة الأمر.
وهي الطريقة التي تم الاعتماد عليها من جانب الباحثين في العلاج الذي استخدموه مع تلك الطفلة التي لم يكشف عن اسمها الأول ( ليلى ) وولدت في لندن مصابة بسرطان الدم.
وبعد أن أجرى لها اختبار دم بعد بدء العلاج بشهر، اتضح خلو دم ليلى بصورة تامة من أي أورام، وهو ما جعل شوليكا يؤكد أنها الآن في حالة تعاف كاملة من المرض.