
بعد أن هيمنت شبكة "نتفليكس" على عالم خدمات البث التدفقي، جاءت شركة "أبل" لتشعل المنافسة في هذا السوق (الفيديو تحت الطلب) بطرح خدماتها الجمعة تحت اسم "أبل تي في +" ومقابل 4.99 دولار فقط شهريًا، وهو سعر يمثل 50% من اشتراك الباقة الأساسية (الأقل) من "نتفليكس".
وتريد "أبل" من خدمتها الجديدة التي ستضم محتوى أصلي (الأفلام والمسلسلات الأصلية) تنويع مصادر دخلها، بعد انحسار سوق الهواتف الذكية واحتدام المنافسة فيها.
وسوف تقدم "أبل" اشتراكًا لمدة سنة لكل شخص يشتري هاتف آي فون أو جهاز آي باد أو كمبيوتر ماك المحمول، وبذلك تضع الشركة خدمتها كخدمة تكميلية، كما هو الحال مع مجموعة "أمازون" للتجارة الإلكترونية التي تدمج خدمتها للبث التدفقي ضمن اشتراكات خدمتها "برايم" في مقابل 8.99 دولار بما يشمل خدمات أخرى بينها التوصيل السريع والمجاني.
وفي ظل المنافسة بين منصات الفيديو حسب الطلب ودخول منافسين كبار مثل "أبل"، ستضطر المنصات إلى استخدام كل وسائل الجذب المتاحة لها، ما قد ينعكس إيجابًا أو سلبًا على المستخدمين.
ومع نحو 160 مليون مشترك في الخدمات المدفوعة حول العالم، و15 مليار دولار مخصصة للمضامين وتقنيات خاصة أثبتت جدواها منذ نحو عقد من الزمن لجذب انتباه المستخدمين، تشكل "نتفليكس" أساسًا قويًا في هذا القطاع.
وفي حين كانت "نتفليكس" تعتبر أن المنافسة مصدرها قنوات التلفزيون أو لاعبين كبار آخرين في المجال الرقمي من أمثال منصة "تويتش" التابعة لـ"أمازون" والمتخصصة في ألعاب الفيديو المباشرة، إلا أن المنافسة من ناحية الأسعار صارت في صالح "أبل" التي تدخل بعرض مغر أكثر يستهدف 100 دولة حول العالم.
لكن وعلى الرغم من انخفاض سعر خدمة البث من "أبل"، فإن مقارنة حجم المحتوى مع المضامين التي تقدمها "نتفليكس" لا يجعل السعر مغريًا، حيث بدأت "أبل" بدأت خدمتها للبث مع قائمة تضم 8 برامج تلفزيونية وفيلمًا وثائقيًا واحدًا فقط، ويعني ذلك أن المستخدم يدفع 0.55 دولار شهريًا لكل برنامج تلفزيوني أو فيلم.
بينما على الجانب الآخر تقدم خدمة نيتفليكس قائمة تتضمن 1326 برنامجًا تلفزيونيًا و4339 فيلمًا مقابل 12.99 دولار شهريًا، ما يعني أن المستخدم يدفع 0.0023 دولار فقط لكل برنامج تلفزيوني أو فيلم.
وبصفة عامة، سوف يستفاد المشاهدون بصورة كبيرة من الحرب في قطاع البث التدفقي التي ستنعكس على تقديم أسعار وعروض مغرية تشمل مجموعات من المسلسلات الناجحة المقدمة دفعة واحدة لجذب المشتركين.