
تقود دولة الإمارات العربية المتحدة أكبر اقتصاد في منطقة الشرق الأوسط ، وذلك من خلال عملية التحول الرقمي وتنفيذ مشاريع رقمية واسعة النطاق على مستوى الدولة ، لكن تسارع التحول الرقمي وعادات المستهلكين غير الآمنة ، فضلاً عن عدم كفاية تدابير الأمن الإلكتروني في القطاعات الرئيسية جعل من دولة الإمارات وجهة مستهدفة من قبل قراصنة الانترنت.
في الوقت الذي تشهد دولة الامارات العربية المتحدة زيادة في الوعي والاستثمار إلا أنه تم ملاحظة هجمات خلال النصف الأول من عام 2018 ، وهناك أرقام تشير أن المجرمين الإلكترونيين تكبدوا بخسائر بلغت أكثر من 4 مليار درهم من الضحايا في عام 2017 ، وتقدر سيمانتك "Symantec" أن متوسط الوقت الذي يفقده المستهلكون ارتفع كثيرا في دولة الإمارات وذلك بسبب الآثار السلبية التي تخلفها الهجمات الإلكترونية الضارة.
البوت نت ""Botnet
البوت نت "Botnet" مزيج يجمع بين كلمتين "robot" و "network" ، وهو عبارة عن مجموعة من الاجهزة المصابة ببرمجيات خبيثة تسمح للمقرصنين التحكم بها في وقت واحد ، وعادةً مايحدث ذلك دون معرفة مالك الجهاز.
كروسوت للذكاء الأمني ، تستمر شبكات البوت نت "botnets" في التأثير على ملايين من أجهزة الكمبيوتر حول العالم ، حيث تصيبها بأشكال قديمة وجديدة من البرامج الضارة والخبيثة ، و يستخدم مجرمو الإنترنت برامج البوت نت "botnets" للقيام بمجموعة متنوعة من الهجمات عبر الإنترنت ، مثل إرسال الرسائل غير المرغوب فيها ، وهجمات حجب الخدمة على مواقع الويب ، ونشر البرمجيات الخبيثة ، وتسهيل طرق الإحتيال عن طريق النقر على الإعلانات المنشورة في صفحات الإنترنت ، وغير ذلك الكثير.
كما كشفت الأبحاث الجديدة أن منطقة الخليج تشكل ما يقرب من 11.4 في المائة من إجمالي عدد سكان منطقة الشرق الأوسط ، وقد سجلت الرياض في المملكة العربية السعودية أعلى معدل لعدوى البوت في منطقة الخليج بنسبة 43.1 في المئة من البوت نت في المنطقة. وقد صنفت دبي في المرتبة الثانية من حيث كونها المدينة الأكثر إصابة بالبوت في منطقة الشرق الأوسط بنسبة 24.7٪ من البوت نت.
إن الدفاع ضد نشاط البوت نت "botnet" ليس بالمهمة السهلة ويتطلب جهدا كبيرا ومنسقا من قبل كل من المنظمات الخاصة والعامة، وتكمن الخطوة الأولى في حماية المنظمات ضد شبكات البوت نت "botnet" بالبحث عن حل يستخدم ميزة التعلم التلقائي المتقدم ، فعلى سبيل المثال يستخدم Windows Defender ATP قوة الحوسبة السحابية والتعلم الآلي والتحليلات السلوكية للكشف عن شبكات البوت نت والتهديدات الإلكترونية الأخرى وحمايتها والاستجابة لها.
برامج رنسموير الخبيثة "ransomware"
في العام الماضي هاجمت WannaCrypt خدمة الصحة الوطنية البريطانية وأنظمة أخرى في جميع أنحاء العالم، مما أدى إلى انخفاض الخدمات الحيوية ، لقد تأثر أكثر من 230.000 جهاز كمبيوتر وتشكل حتى يومنا هذا واحدة من أكبر الهجمات الإلكترونية ، ووفقًا لآخر تقرير خاص بالذكاء الأمني من مايكروسوفت لا تزال برامج رنسموير "ransomware" هي الطريقة شائعة التي يستخدمها المجرمون الإلكترونيون للحصول على أموال من الضحايا.
لحماية نفسك من الوقوع ضحية لهجوم برامج رنسموير الخبيثة "ransomware" يمكنك اتخاذ التدابير التالية :
- النسخ الاحتياطي للبيانات: تأكد من إنشاء نسخ احتياطية للأنظمة والبيانات الهامة التي قد تحميك في حال تعرضت لأي هجوم ضار، اضافة إلى ذلك تأكد أيضًا من إجراء اختبار منتظم للقيام بالنسخ الاحتياطية.
- تطبيق ميزة الأمان المتعدد: استخدم حل أمان البريد الإلكتروني الذي يقوم بمسح مرفقات البريد الإلكتروني المشبوهة ويعمل على تأمين حماية مثالية عند نقر المستخدم على مرفقات غير معروفة.
- حافظ على تحديث البرامج بشكل مستمر: لتقليل نقاط الدخول الخاصة بفيروس "ransomware" ، تأكد من تحديث كافة البرامج بما في ذلك أنظمة التشغيل ومتصفحات الويب والمكونات الإضافية وبرامج الأمان ، فضلاً عن إعطاء الأولوية لتنصيب الإصدارات الجديدة من أجل تمكين حماية أقوى ضد نقاط الضعف.