
الانفتاح الهائل لمنصّات التواصل الاجتماعي على حياة المرء أمر يضعه دائمًا في خانة الشك إذا كانت تلك المنصّات آمِنة فعلًا أو أنها تخترق حياته. وسط تلك الشكوك، تخرج العديد من التحذيرات التي تقول إن منصّات التواصل الاجتماعي تتجسس وتراقب مستخدميها.
تفاصيل سريّة
انسجامًا مع هذا المفهوم، كشفت مجموعة Project Veritas للتحقيقات الصحافية عن مقطع فيديو يُظهر بعض موظفي موقع تويتر وهم يكشفون تفاصيلَ سرية للغاية عن وظيفتهم. وسُمِع كلاي هينز، كبير مهندسي أمن الشبكات، في لقطاتٍ صوِّرت مع بداية شهر يناير 2018، وهو يتحدث بصراحةٍ عن تقاضيه أجرًا للاطِّلاع على معلومات المستخدمين الشخصية وتحليلها، وضمن ذلك الاطلاع على مئات الصور والرسائل الخادشة للحياء.
معلومات حسّاسة جدًا
تقول صحيفة الدايلي ميل البريطانية، إن هاينز قال في مقطع الفيديو الصادم: "هناك فِرقٌ مُخصصة لذلك، أعني أنَّنا نتحدث عن وجود 300 أو 400 شخص على الأقل، يتقاضون أجرًا للاطِّلاع على صور تتضمن أعضاء تناسلية ذكرية". وأشار هاينز إلى أن وظيفته مُختصة بتحليل التغريدات أو الرسائل المُسيئة أو التي يُبلَغ عنها. وأضاف: "أضطر للاطِّلاع على كل التغريدات التي يُبلغ المستخدمون عنها، ما يعني أنَّني رأيت الكثير من الصور الفاحشة، وهذا أمرٌ سخيف! هي لا تثيرني، بل تزعجني". وردًا على سؤال أحد الصحافيين قال هاينز إنَّه قادرٌ على تسريب معلوماتٍ حسّاسة إذا لزم الأمر.
معلومات لن تُمحى أبدًا
مهندس التراسل المباشر براني سينغ، قال إن كل ما يُرسله المستخدمون على تويتر يُخزَّن على خادمه، ولن يُمحى أبدًا. وقال سينغ: "جميع زوجاتكم غير الشرعيات وجميع الفتيات اللاتي أقمتم معهن علاقاتٍ جنسية غير شرعية موجودات على خادمي الآن". وأضاف: "لن يُمحَى ذلك أبدًا، وسيبقى دائمًا. حتى بعدما ترسلونها، هناك أشخاصٌ يحللونها لمعرفة اهتماماتكم والأمور التي تتحدثون عنها، ويبيعون هذه البيانات لجهات إعلانية".
المستخدم مفضوح أكثر مما يتوقّع
ميهاي فلوريا أحد مهندسي البرمجيات، قال إنَّه نظرًا إلى مجانية موقع تويتر، فإنَّ المستخدمين "يدفعون ثمن حق" استخدام الموقع بياناتهم الخاصة. وأضاف مهندس البرمجيات السابق كونرادو ميراندا: "إنَّكم تُسرِّبون معلوماتٍ أكثر مما تعتقدون". وقال: "تصلنا معلوماتٌ من الناس، لدرجة أنَّه حتى لو كنت تستخدم تويتر لأول مرة، فسيكون لدينا بعض المعلومات عنك".