أقدم الزبائن على شراء هواتف آيفون وأجهزة آي باد رخيصة ما أدى إلى تراجع مستوى مبيعات أبل التي أعلنت أن ريع إيراداتها قد ارتفع بنسبة 20% فقط وهي نسبة ضيئلة لأنها الأقل منذ سنتين ولم ترتقِ إلى مستوى توقعات المحللين.
قال ديفيد رولف مسؤول الاستثمارات في شركة ويدجوود بارتنيرز: "إنها خسارة بالنسبة لأبل لا محال". لقد اعتادت الشركة أن تفاجئ المحللين بأرباحها إلا أنها كانت دون التوقعات مرتين خلال عشرة أعوام.
وقد أضاف رولف: "إننا واثقون من أبل أقوى شركات الأرض إلا أن ريعها خلال هذا الربع من السنة لم يرتقِ إلى هذا المستوى ببساطة".
ولكن نسبة التراجع لم تكن خطيرة، فقد باعت الشركة 17 مليون جهاز آي باد خلال الفترة الممتدة بين شهري نيسان وحزيران و26 مليون هاتف آيفون.
ومع هذا فإن إحصائيات المبيعات هذه أدنى من نظيراتها لعام 2010 بالنسبة للآيفون وجهاز آي باد الذي شكل أدنى مستوى مبيعات له على الإطلاق. يعزى السبب في هذا التدهور إلى إقبال الزبائن على شراء نسخ أرخص من الأجهزة كما أوضح المدير المالي للشركة بيتر أوبينهايمر. فخلال شهر آذار عرضت أبل جهاز آي باد ولكنها احتفظت بالنسخة القديمة منه في المتاجر تزامناً مع خفض سعرها.
بارتفاع سعر الدولار ارتفعت الأسعار عالمياً ما عاد على أبل بأرباح طفيفة. فالمبيعات في الصين التي تعتبر معقل أرباح الشركة انخفضت أيضاً مقارنة بالربع السابق من العام.
قال تيم كوك المدير التنفيذي إن السبب يعود إلى بيع هاتف آيفون4 أس في الصين خلال الربع الذي انتهى في شهر آذار واحتفظت أبل بالأجهزة في المتاجر هناك. يُعرَف كوك بدوره الإداري الفعال في الإنتاج والمخزون، فقد تولى منصبه عقب وفاة مؤسس آبل ومديرها التنفيذي ستيف جوبز الذي توفي في شهر تشرين الأول الماضي. أعلن كوك أنه لا يرى أي أثر للتراجع الاقتصادي في الصين فالمشكلة إذاً تكمن في أسواق أوروبا التي شهدت زيادة بنسبة 16% فقط. إن نسبة مبيعات هواتف آيفون قد زادت بنسبة 28% مقارنة بالعام الماضي إلا أنها تعتبر منخفضة بالنسبة لمبيعات الربع السابق من العام، وفي ما يخص الجيل الجديد من آيفون لم تعلن الشركة موعد إطلاقه، بيد أن المراقبين يتوقعون صدوره في شهر تشرين الأول.
يتوقع رولف ارتفاعاً في مبيعات آيفون وقد أبدى دهشته حيال امتناع المستهلكين عن شراء هواتف آيفون قبل ستة أشهر من صدور الجيل الجديد منه وبهذا تراجعت المبيعات تدريجاً منذ حوالى ثلاثة أشهر. بلغت أرباح أبل في الربع الثالث من العام 8.8 مليارات دولار أو 9.32 دولارات لكل سهم مما يفوق أرباح العام الماضي التي بلغت 7.3 مليارات دولار أي 7.79 دولارات للسهم بنسبة 28% . وقد توقع محللو فاكت سيت أن تبلغ الأرباح 10.37 دولارات لكل سهم.
خالفت أرباح فرع كوبرتينو في كاليفورنيا التي بلغت 35 مليار دولار أي ارتفعت بنسبة 23% توقعات المحللين الذين تنبأوا بأن تبلغ 37.5 مليار دولار.
باع المستثمرون منتجات أبل والتزموا الصمت حيال هذا التراجع. وبعد إعلان نتائج الإحصائيات انخفضت قيمة السهم من 31.92 دولاراً أي بنسبة 5.3% لتصبح 569 دولاراً بعد ساعات من التداول.
أبل هي أكبر شركة في العالم والفضل لقيمتها التي تبلغ 539 مليار دولار. ومن المتوقع أن تصبح قيمة السهم 7.65 دولارات في الربع الحالي أي أقل من توقعات المحللون التي بلغت 10.26 دولارات.
غالباً ما يتم تجاهل التكهنات لأن أبل تتجاوزها دائماً ولكن بالنسبة للربع السابق كانت تنبؤات أبل أكثر دقة من توقعات المحللين.
ينمو ربح الشركة سنوياً 9%، أما في ما يخص توقعات الدخل فقد بلغت 34 مليار دولار فيما توقع المحللون مبلغ 38.1 مليار دولار.
في الربع الذي انتهى بحلول شهر أيلول من العام الماضي حدث مثل هذا التراجع الذي خيّب الآمال، ويعزى ذلك إلى تأجيل إطلاق أيفون 4 أس إلى الربع التالي ولكنها سرعان ما عوضت النقص بنسبة مبيعات مرتفعة جداً في الربع الأخير من العام.
صرّح مدير الشركة المالي بأنهم سيطلقون نسخاً جديدة من أنظمة ماك وأسد الجبل في الأسواق اعتباراً من يوم الأربعاء.