كشف التقرير الصادر من "مكافي"، الشركة العالمية المتخصصة في تقنيات حماية المعلومات التابعة "لإنتل سكيوريتي" وأمنها، حول التهديدات الإلكترونية للربع الأول من عام 2014، عن نجاح قراصنة الإنترنت في اختراق برنامج التراسل الفوري الشهير "واتساب"، والتنصت على المحادثات ونشر الصور من دون إذن المستخدمين، وذلك عبر تطوير برنامج خبيث ضمن نظام التشغيل "أندرويد" يخفي نفسه على شكل تطبيق لعبة تدعى "بالون بوب" أو لعبة "فقع البالونات"، وإرسال البيانات المخترقة بشكل سري الى خوادم محددة لفك تشفيرها ومن ثم نشرها على الملأ، لتحقيق مكاسب غير مشروعة.
وقال حامد دياب، المدير الإقليمي لشركة مكافي التابعة لإنتل سكيوريتي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: "رغم حل مشكلة سرقة القراصنة للمحادثات والصور الخاصة بمستخدمي تطبيق "واتساب"، إلا أن هذه الحادثة تؤكد مواصلة المهاجمين تطوير أساليب هجمات جديدة والبحث عن نقاط الضعف في تطبيقات الهواتف الذكية لاختراقها، مستغلين ثقة المستخدمين في التطبيقات المعروفة".
وأضاف: "يجب على مطوري التطبيقات أن يكونوا أكثر يقظة إزاء وسائل التحكم التي يطورونها داخل هذه التطبيقات لحمايتها من الاختراق. كما يتعين على المستخدمين أن يكونوا أكثر وعياً حيال الموافقات التي يمنحونها لهذه التطبيقات للحفاظ على بياناتهم الشخصية من السرقة".
وكشفت أبرز نتائج التقرير عن زيادة بنسبة 167 في المئة في البرمجيات الخبيثة الموجهة للهواتف الذكية بين الربعين الأولين من عامي 2013 و2014، وتسجيل زيادة قياسية خلال ثلاثة أشهر في عناوين المواقع الإلكترونية المشبوهة بأكثر من 18 مليون عنوان، وبزيادة قدرها19 في المئة مقارنة بالربع الأخير 2013، مع توزع حوالي 19.7 في المئة من الخوادم المستضيفة لهذه العناوين في منطقة الشرق الأوسط وأوروبا. كما أوضح التقرير مواصلة الزيادة في أعداد البرمجيات الخبيثة لتسجل زيادة بنسبة 46 في المئة في الربع الأول 2014، وانخفاض برامج "الفدية" على مدار ثلاثة فصول متتالية.
يذكر أن شركة "مكافي" تقوم بشكل ربع سنوي بإصدار تقرير متكامل حول التهديدات الجديدة، عبر فريق متخصص من خبراء الأبحاث مكون من 500 باحث في 30 دولة حول العالم، يقومون بشكل مستمر وفوري بتحديد المجالات الكاملة من التهديدات، وتحديد الثغرات الأمنية للتطبيقات والمواقع المشبوهة وتحليل المخاطر وربطها معاً، لتمكين المعالجة الفورية وحماية المؤسسات والمستخدمين من البرامج والتهديدات الضارة.