لاحظنا مؤخرا مدى تعلق المجتمع بالهواتف الخليوية، وكيف أصبحت هذه الأخيرة جزء لا يتجزأ من الحياة اليومية. فباتت هذه الأجهزة ترافق مستخدميها في عملهم، سهراتهم، وحتى على مقاعد الدراسة. ولكن الأخطر هو إستخدامها عند القيادة.
فمن قال أن إرسال أي رسالة نصية أو إستخدام تطبيقات المحادثات (Whatsapp وBBM) تستحق المخاطرة بحياتنا؟
هذه هي رسالة من موقع رائد، في شهر نيسان الذي يهدف للتحذير من مخاطر إستخدام الهواتف الخليوية أثناء القيادة.
فقد سجل عام 2011 سقوط أكثر من 70 الف قتيلا ومليوني جريحاً حسب إحصائيات مجلس وزراء العرب.
فما هي أسباب هذه الحوادث؟
إن استعمال الهاتف الخلوي أثناء القيادة يؤدي إلى عواقب وخيمة. فإشغال إحدى اليدين بحمل الهاتف النقال أو القيام بالترقيم أو بقراءة الرسالة الواردة مثلاً، يَحْرُم السائق من عنصرين أساسيين من عناصر القيادة السليمة، وهما القدرة على التحكّم بمقود المركبة، والتركيز على الطريق.
فهناك مجموعة من الصفات التي يشترك فيها معظم السائقين الذين يستخدمون الهاتف النقال أثناء القيادة من أبرزها عدم السير بسرعة منتظمة ومناسبة وإهمال ترك مسافة ما بين المركبة والمركبات التي أمامهم نظرا لغياب التركيز وتشتت الانتباه وانخفاض انتباه السائق لما يدور حوله في بيئة الطريق والاستجابة البطيئة لمفاجآت الطريق، كما لوحظ أن بعض السائقين يتجاوزون الإشارة الضوئية الحمراء أثناء استخدام الهاتف النقال بسبب عدم الانتباه.
من التصرفات السليمة أثناء القيادة، وجوب إمساك السائق للمقود بكلتا يديه وتخلّيه عن كلّ ما من شأنه أن يشتت تفكيره ويؤدّي به إلى عدم الإدراك لما يدور حوله.
فقد منعت معظم دول العالم استعمال الهاتف المحمول أثناء القيادة ما لم يكن مزوّداً بجهاز للأُذن يُغْني عن استخدام اليد، في حين أن بلدان كثيرة أخرى لم تُجِز استعمال جهاز الأذن هذا، مستندة في ذلك إلى إحصاءات كثيرة أظهرت أن الخطر يبقى قائماً باستعماله.
غير أن مسألة القيادة والهاتف المحمول لا تعالج بنفس الطريقة في جميع الدول. فأعلنت وزارة النقل السويدية أن الرسائل النصية أو استخدام الهاتف المحمول أثناء القيادة هو أمر "غير مؤذي". وقالت المنظمة أنه لا توجد احصاءات رسمية عن عدد حوادث السيارات بسبب تشتت إنتباه السائقين السويديين، ولكن هناك العديد من الدراسات التي تبين ضعف تركيز السائق بالتساوي سواء تم استخدام سماعة أذن أو الهاتف.
أما في الولايات المتحدة يبدو أن السائقين وشركات السيارات رحبوا بفكرة استخدام تقنيات جديدة تساعدهم على نص صوتيا الرسائل أو حتى التحكم بجهاز الراديو عبر أمر صوتيّ.
لاحظنا مؤخرا إنتشار لحملات التوعية في العالم العربي، وأهمها في الدوحة حيث أطلقوا حملة "أتعهد" ضدّ استخدام الهاتف أثناء القيادة. وقد بان مدى التزام الشعب بها.
نصيحة هامة من موقع رائد للمحافظة على سلامتك: أثناء القيادة، أجب على المكالمة الواردة باقتضاب وإلاّ، توقَّف بشكلٍ قانوني وتكلم كما شئت.