مريم درويش، أوّل امرأة إماراتيّة تعمل في مجال صيانة السيارات في إمارة دبي، استطاعت أن تتخطّى العقبات الاجتماعيّة والتفريق بين المرأة والرجل في اختراق عالمه، إلّا أنّها ما زالت تواجه انتقادات كثيرة في هذا الصدد.
وفي حديث لشبكة CNN، تقول درويش إن الكثير من الإماراتيين يتعجبون ويستهجنون من وضعي كمواطنة في هذه المهنة. وأكدت أن بيئة العمل صعبة لكنّ حبّها للمهنة، ورغبتها في إثبات كفاءتها كانا السبب في نجاحها.
وأشارت في سياق حديثها إلى أن الطلاق كان الدافع الأساسي وراء بحثها عن مهنة تعينها على تحمّل نفقات الحياة، وقالت إن إصلاح السيارات أسهل من تربية الأبناء، وتتذكّر أنّ إعلاناً طُلبَ فيه فنّيو صيانة سيّارات لفت انتباهها وهي كانت تبحث عن وظيفةٍ لها.
تتذكّر مريم درويش بداياتها وتقول إنّ معظم أفراد أسرتها عارضوا عملها في هذا المجال في البداية ولكنّ أبناءها تأكّدوا من حبّها للمهنة ودعموها، لتخفي عن إخوتها طبيعة عملها لمدّة عامٍ كامل، سرعان ما علموا بالأمر وساعدوها.
وعن نظرة المجتمع لها قالت درويش: "نظرة المجتمع كانت منقسمة في البداية، فالبعض كان يسأل: لماذا أضيّع عمري في هذا المجال؟ كما أنهم توقعوا تراجعي عن الوظيفة بعد فترة وجيزة، وكنت أجيب ما يفعله الرجل تستطيع المرأة انجازه أيضاً، فربما ليست لدى القوة العضلية الكافية لكن بإمكاني طلب المساعدة، واليوم كل شيء يعمل آلياً، فتصليح السيارات أسهل على المرأة من تربية الأطفال."
وأضافت: " بعض العملاء من المواطنون الرجال يعتبرون عمل إماراتية في تصليح السيارات فضيحة، ومنهم من كان يطلب مني ترك الوظيفة، مقابل تأمين وظيفة أخرى مناسبة؛ حفاظاً على وقاري لكن كنت أرفض، فيما وجدت دعم من بعض الأصدقاء والعملاء الأجانب."
عن الصعوبات التي تواجها في العمل قالت: "بيئة العمل مع حرارة الجو في فصل الصيف أمام محركات السيارات صعبة. كما أن المهنة تطلب القوة البدنية والذهنية لكن أعتبر ذلك ضغوطات عمل يمكن التغلب عليا."
أما عن أحلامها للمستقبل قالت: "أحلم بتأسيس ورشة صيانة سيارات خاصة، أعمل فيها بيدي، لكن ما يعيق التمويل المادي تنفيذ حلمي."