تسجل

بحث عن عمر بن الخطاب

استلم خلافة المسلمين الصحابي الجليل أبو بكر الصديق وهو الخليفة الراشدي الأول من الخلفاء الراشدين، فالخلفاء الراشدون هم الخلفاء الأربعة الذين تولوا خلافة المسلمين بعد وفاة رسول الله، وقد دعا رسول الله المسلمين إلى التمسك بسنة هؤلاء الخلفاء، وهؤلاء الخلفاء هم أبو بكر وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب، وهم خير الصحابة وخير من خلف الرسول في أمر المسلمين، وهذا المقال سيتناول بحثا عن حياة ثاني الخلفاء الراشدين وهو عمر بن الخطاب.

بحث عن حياة عمر بن الخطاب

عمر بن الخطاب هو ثاني الخلفاء الراشدين وأول من نودي بلقب أمير المؤمنين فكان الصحابة ينادون أبو بكر الصديق بخليفة رسول الله وبعد تولي عمر الخلافة نودي عمر بخليفة خليفة رسول الله فأتفق الصحابة على تغيير الاسم إلى أمير المؤمنين، كان من أصحاب محمد بن عبد الله رسول الإسلام. هو أحد العشرة المبشرين بالجنة، ومن علماء الصحابة وزهادهم. أول من عمل بالتقويم الهجري.

بحث عن عمر بن الخطاب بالمراجع

كان عمر بن الخطاب نموذجًا فريدًا للحاكم الذي يستشعر مسئوليته أمام الله وأمام الأمة، فقد كان مثالا نادرًا للزهد والورع، والتواضع والإحساس بثقل التبعة وخطورة مسئولية الحكم، حتى إنه كان يخرج ليلا يتفقد أحوال المسلمين، ويلتمس حاجات رعيته التي استودعه الله أمانتها، وله في ذلك قصص عجيبة وأخبار طريفة، من ذلك ما روي أنه بينما كان يعس بالمدينة إذا بخيمة يصدر منها أنين امرأة، فلما اقترب رأى رجلا قاعدًا فاقترب منه وسلم عليه، وسأله عن خبره، فعلم أنه جاء من البادية، وأن امرأته جاءها المخاض وليس عندها أحد، فانطلق عمر إلى بيته فقال لامرأته "أم كلثوم" ـ هل لك في أجر ساقه الله إليك؟ فقالت: وما هو؟ قال: امرأة غريبة تمخض وليس عندها أحد ـ قالت نعم إن شئت فانطلقت معه، وحملت إليها ما تحتاجه من سمن وحبوب وطعام، فدخلت على المرأة، وراح عمر يوقد النار حتى انبعث الدخان من لحيته، والرجل ينظر إليه متعجبًا وهو لا يعرفه، فلما ولدت المرأة نادت أم كلثوم "عمر" يا أمير المؤمنين، بشر صاحبك بغلام، فلما سمع الرجل أخذ يتراجع وقد أخذته الهيبة والدهشة، فسكن عمر من روعه وحمل الطعام إلى زوجته لتطعم امرأة الرجل، ثم قام ووضع شيئًا من الطعام بين يدي الرجل وهو يقول له: كل ويحك فإنك قد سهرت الليل. وكان "عمر" عفيفًا مترفعًا عن أموال المسلمين، حتى إنه جعل نفقته ونفقة عياله كل يوم درهمين، في الوقت الذي كان يأتيه الخراج لا يدري له عدا فيفرقه على المسلمين، ولا يبقي لنفسه منه شيئا. وكان يقول: أنزلت مال الله مني منزلة مال اليتيم، فإن استغنيت عففت عنه، وإن افتقرت أكلت بالمعروف. وخرج يومًا حتى أتى المنبر، وكان قد اشتكى ألمًا في بطنه فوصف له العسل، وكان في بيت المال آنية منه، فقال يستأذن الرعية: إن أذنتم لي فيها أخذتها، وإلا فإنها علي حرام، فأذنوا له فيها.

بحث عن عمر بن الخطاب وفاته

عاش عمر يتمنى الشهادة في سبيل الله، فقد صعد المنبر ذات يوم، فخطب قائلاً: إن في جنات عدن قصرًا له خمسمائة باب، على كل باب خمسة آلاف من الحور العين، لا يدخله إلا نبي، ثم التفت إلى قبر رسول الله (وقال: هنيئًا لك يا صاحب القبر، ثم قال: أو صديق، ثم التفت إلى قبر أبي بكر، وقال: هنيئًا لك يا أبا بكر، ثم قال: أو شهيد، وأقبل على نفسه يقول: وأنى لك الشهادة يا عمر؟! ثم قال: إن الذي أخرجني من مكة إلى المدينة قادر على أن يسوق إلي الشهادة. واستجاب الله دعوته، وحقق له ما كان يتمناه، فعندما خرج إلى صلاة الفجر يوم الأربعاء 26 من ذي الحجة سنة 23 هـ تربص به أبو لؤلؤة المجوسي، وهو في الصلاة وانتظر حتى سجد، ثم طعنه بخنجر كان معه، ثم طعن اثني عشر رجلا مات منهم ستة رجال، ثم طعن المجوسي نفسه فمات. وأوصى الفاروق أن يكمل الصلاة عبد الرحمن بن عوف وبعد الصلاة حمل المسلمون عمرًا إلى داره، وقبل أن يموت اختار ستة من الصحابة؛ ليكون أحدهم خليفة على أن لا يمر ثلاثة أيام إلا وقد اختاروا من بينهم خليفة للمسلمين، ثم مات الفاروق، ودفن إلى جانب الصديق أبي بكر، وفي رحاب قبر محمد رسول الإسلام.

بحث عن تواضع سيدنا عمر بن الخطاب

كان أمير المؤمنين لا يكابر في الحق، يعتبر بخطاه على الملأ إن أخطأ، وفي ذلك أن عمر كان يخطب ذات يوم داعيا الناس أن لا يبالغوا في المهور، مستشهدا في ذلك بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان يفعل مع زوجاته ولا أخذ لبناته شيئا، قائلا أنه إن كانت مكرمة للنساء فالرسول أولى الناس بأن يفعل بذلك. هنا قاطعته امرأة قائلة له في شجاعة المحق: يا عمر يعطينا الله وتحرمنا .. ثم ذكرته بقول الله سبحانه (وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا) والقنطار هو المال الكثير. هنا أدرك عمر صواب قول المرأة وحسن استشهاد المرأة بالآية الكريمة، فرجع عن رأيه، وقال مقولته الشهيرة : اصابت امرأة وأخطأ عمر.

خاتمة بحث عن عمر بن الخطاب

كانت سيرة عمر بن الخطاب حافلة بالكثير من المواقف الدالة على تواضعه وسيرته العظيمة، ما جعله معلما وقدوة لمن عاصره، ومثلا لمن خلفه من المسلمين من بعد، فأين عمر بن الخطاب اليوم؟

المراجع:

https://www.marefa.org/

https://www.mlzamty.com/

https://sotor.com/