تسجل

بحث عن السحر

السحر من القضايا التي تحدثت عنها جميع الأديان والثقافات، والإسلام ركز على الحديث في هذا الموضوع من خلال آيات القرآن الكريم والحديث النبوي. في هذا المقال نستعرض بحثا عن تعريف وأنواع السحر وآيات مفصلة من القرآن الكريم في احوال السحر.

تعريف السحر

يُعرف السحر هو اتفاق بين ساحر وشيطان على ان يقوم الساحر بفعل بعض المحرمات أو الشركيات في مقابل مساعدة الشيطان له او طاعته فيما يطلب منه .والسحر هو عبارة عن رقي وطلاسم وتعاويذ وكلام يتكلم به الساحر أو يكتبه أو يعمل به شيئاً يؤثر من خلاله في بدن المسحور أو قلبه أو عقله من غير مباشرة للإنسان المسحور، فمنه ما يقتل، وما يمرض، وما يفرق بين المرء وزوجه وما يبغض أحدهما إلى الآخر .

انواع السحر

  • سحر الصرف (التفريق): هو عمل السحر للتفريق بين الزوجين أو لبث البغض والكراهية بين صديقين وشريكين لأسباب معينة و ذلك بناء على توصية من قام بالسحر .قال الإمام بن كثير (رحمه الله ) وسبب التفريق بين الزوجين بالسحر ما يخيل إلى الرجل أو المرأة من الآخر من منظر أو خلق أو نحو ذلك من الأسباب المقتضية للفرقة ) بمعنى أن يرى كل منهما ما ينفره من الآخر.
  • سحر العطف (سحر المحبة): يقول سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام : إن الرقى والتمام والتولة شرك / رواه أحمد. يقول ابن الأثير: التولة ما يحبب المرأة الى زوجها من السحر وغيره، وهو عمل وتأثير يسعى الساحر من خلاله للجمع بين المتباغضين والمتنافرين أو الجمع بين الأشخاص عامة لأسباب معينة بناء على توصية من قام بعمل السحر، وجعله من الشرك لاعتقادهم أن ذالك يؤثر ويفعل خلاف ما قدرة الله، واحب ان انبه أن الرقية المعينة في الحديث السابق هي الرقية المحتوية على استعانة بالجن والشياطين وغير ذالك مما يدخل في الشرك , اما الرقية بالقرآن أو الادعية والأذكار المشروعة فهي جائزة بإجماع الفقهاء وقد ثبت فيصحيح مسلم ن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا بأس بالرقى ما لم تكن شركاً .
  • سحر التخيل :هو عمل وتأثير يسعى الساحر من خلاله إلى قلب الحقائق فيرى المسحور الشيء على غير حقيقته .فيحضر الساحر شيء يعرفه الناس ، ثم يتلو عزائمه وطلاسمه الشيطانية فيرى الناس الشيء على غير حقيقته .وهذا النوع من السحر قد جاء بنص القرآن الكريم في قوله تعالى: "قالوا يا موسى إما أن تلقي وإما أن نكون أول من ألقى , قال بل ألقوا فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى" طه66:65
  • سحر المرض :هو عمل وتأثير لإصابة الشخص بالآلام والأسقام، فتراه طريح الفراش عليل البدن .جاءت الإشارة لهذا النوع في قوله تعالى : ( وأذكر عبدنا أيوب إذ نادى ربه أني مسنى الشيطان بنصيب وعذاب* أركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب)
  • سحر الجنون :هو عمل وتأثير لإحداث إضطربات نفسية وعصبية تؤثر تأثيراً مباشراً على المسحور فيظهر وكأنه قد أصيب بالجنون ، حيث لا يستطيع التفكير أو التركيز أو التمييز ويتصرف دون وعي وادراك.

اعراض السحر واثاره

  • التأثير الخارجي : يشعر المسحور في هذه الحالة بأشياء يراها ويسمعها وتوقظه من نومه وتحرك سريره، وتخيفه، وفي هذه الحالة تكون الشياطين المحدثة للسحر خارج جسم المسحور . 
  • التأثير الداخلي : يكون تأثير السحر في هذا النوع من داخل الجسم ويحدث هذا عندما يكون خادم السحر متسلطا على الجسم، يقول صلى الله عليه وسلم إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ الانْسَانِ مَجْرَى الدَّمِ.
  • التأثير المشـترك : يكون تأثير السحر خارجياً وداخلياً

ايات ابطال السحر

جاء بيانا مفصلا وموضحا في كتاب الله عن أحوال السحر، ابتداء من حكم تعليمه للناس، وحكم من أراد تعلمه، وأن السحر له تأثير على الواقع مما قد يفرق بين الزوجين، وأنه لايؤثر بنفسه استقلالا، وأنه معدوم الفائدة مطلقا، وأن السحرة لهم وعيد في الآخرة.

  • قال تعالى في سورة البقرة:  وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ  .
  • ففي هذه الآية أثبت الله كفر الشياطين بتعلمهم الناس السحر، ثم بين تعالى أنه بمجرد تعلمه يكفر سواء عمل به وعلَّمه أو لا، قال تعالى في الملكين: ﴿وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ﴾، وأخبر تعالى أن من أضراره مفارقة الزوج لزوجته: ﴿فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ﴾، وأن السحر ليس بمؤثر لذاته نفعاً ولاضراً وإنما يؤثر بقضاء الله تعالى وقدره وخلقه، ﴿وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ﴾، والسحر علم مضرة محضة، ليس فيه منفعة لادينية ولادنيوية، ﴿وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ﴾، والسحرة ليس لهم نصيب ولاحظ في الآخرة، لأن الإيمان قد انتفى عنهم. ﴿وَلَقَدْ عَلِمُواْ لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْاْ بِهِ أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُون﴾.

المراجع:

https://www.ashefaa.com/

https://ar.wikipedia.org/

http://roqia.khayma.com/