تسجل

قصة "المشاوية" البروفيسور السعودي الذي يعتبر أحد أفضل عشرة أطباء قلب بالعالم

Loading the player...

ظهر البروفيسور السعودي غنام بن عايد المشاوية أحد أفضل عشرة أطباء قلب بالعالم في مقطع فيديو ملهم، يحكي فيه قصة نجاحه التي بدأها من وادي الدواسر حتى وصوله إلى رئيس قسم القلب في إحدى أعرق جامعات الولايات المتحدة الأمريكية، وقيادته أول فريق في الشرق الأوسط لإنجاح زراعة القلب والرئتين بمستشفى الملك فيصل التخصصي.
وقد حظى مقطع الفيديو الذي ظهر به المشاوية بانتشار كبير على مواقع التواصل الاجتماعي، وتحدث المشاوية في الفيديو عن حياته الأسرية والعلمية والعملية قائلاً: "أنا من مواليد محافظة وادي الدواسر، وواحد من بين تسعة أبناء وبنات حاصلين على درجات بكالوريوس وماجستير ودكتوراه"، معتزًا ومفتخرًا بوالديه رحمهما الله اللذين غرسا حب التعليم فيهم على الرغم من أنهما غير متعلمين.
كما حكى المشاوية عن قصة رحلته العلمية في جراحة القلب والرئتين، وكيف أصبح من بين أفضل 10 أطباء قلب بالعالم، إذ ذكر أنه عندما تخرج من الثانوية العامة كان من العشر الأوائل على المملكة، وبسبب صغر سنه، رفض والده أن يذهب لأمريكا، حيث انتقل من وادي الدواسر ليواصل تعليمه في جامعة الملك سعود بالرياض، وأنهى دراسة الطب، وبتوفيق من الله نجح أثناء فترة تطبيقه كطبيب امتياز في مستشفى الملك فيصل التخصصي، وأن يجتاز اختبارات القبول بأمريكا، فبادر لتقديم استقالته فورًا نظرًا لتوقف البعثات بذلك الوقت ورغبة في تحقيق حلمه.
وقال "المشاوية" مضيفَا: " ذهبت لأمريكا، وقدمت من غير بعثة فتم قبولي في "ماي كلينك" كباحث وكانوا يعاملونني كأمريكي، وأستلم راتبًا لمدة سنتين، حيث حصلت حينها على الماجستير في أبحاث جراحة القلب، وحصلت على جائزة التفوق البحثي في معهد الصحة الأمريكي كانت قيمة الجائزة مليون دولار خاصة لأبحاثي".
وقد سمع الأمير بندر بن سلطان بهذا الخبر، ودعا المشاوية للسفارة وقدم له جائزة التفوق العلمي، وسأله عن قصته، فأخبره المشاوية بأنه يدرس على نفقته الخاصة، فقال الأمير: "هذا ما يصير" وأرسل خطابًا لمستشفى الملك فيصل التخصصي بإرجاع المشاوية للبعثة وبأثر رجعي.
وأشار المشاوية إلى أنه عاد للمملكة عام 1993، وأخذ البعثة، ودخل تدريبًا في الجراحة العامة، وحصل على البورد في الجراحة العامة، وبعدها تخصص في جراحة القلب، وحصل على البورد في جراحة القلب، ثم عاد مرة أخرى للسعودية حيث كان وقتها مبتعثًا من قِبل مستشفى الملك فيصل التخصصي، ومارس عمله هناك كاستشاري جراحة القلب والرئتين، ومتخصص في زراعة القلب.
‫وحكى المشاوية عن إجرائه أول جراحة زراعة قلب ورئتين ناجحة في الشرق الأوسط، والتي أجريت في مستشفى الملك فيصل التخصصي، لمريضة كانت تعالج في أمريكا، وقال: "بعد انتقالي تابعت علاجها معي في السعودية، حيث كان هذا أول نجاح أسجله في المستشفى"، وقال: "مع الوقت شعرت بأنني سأقدم أكثر من هذا الإنجاز، فانتقلت لأمريكا مرة أخرى واشتغلت في كليفلاند كلينك، وتخصصت في جراحة القلب بالتداخلية أي عند إجراء عملية للصدر أقوم بعمل فتحات صغيرة بدلاً من ١٦ سم لتكون الفتحة ٦ سم".‬‬
‫وأضاف "المشاوية": "التقيت المشرف العام على مستشفى سعد التخصصي في الخبر، وقال لي: جلوسك وعملك في أمريكا لا يرضينا فأنت سعودي ونحن أولى بك، فوافقت واستلمت رئاسة قسم الجراحة بالمستشفى، وعملنا مع الفريق الطبي وطورنا المستشفى".‬‬
وقال المشاوية إنه عمل لست سنوات وحينها كان مؤشر العمليات من 35-45 حالة بالسنتين الأوليتين، فيما وصلت الحالات في السنة الأخيرة لـ 750 حالة.
‫ولفت المشاوية إلى أنه أصر على عدم تجديد عقده والعودة لأمريكا لوجود أبنائه هناك، مضيفًا: "حصلت على وظيفة في رابع أفضل مستشفى في أمريكا، والذي يعد ثاني أفضل كلية طب في كاليفورنيا بمدينة سان فرانسيسكو"، واصفًا ذلك بالمفخرة أن يعمل سعودي في أحد المستشفيات الراقية بسبب شهرة الجامعة، قائلاً :"نظام العمل هناك بعد أربع سنوات إما أن يتقدم الإنسان أو يظل بشغله وأنا دائمًا أنظر لشيء أكبر".‬‬
‫وأكد المشاوية أنه يحب التطوير وشغوف في عمله، وذلك بعد حصوله على عرض من جامعة تكساس أحد أعرق الجامعات والأولى في تكساس وبنيت عام 1891، وقال: "كنت فيها رئيسًا لقسم جراحة القلب ورئيس زراعة القلب والمضخات الصناعية لأربع سنوات، وبعد مباشرتي لاحظت عدم وجود تغيير للصمامات من دون جراحة، فاستحدثت حينها البرنامج حتى وصلت لتغيير أربعة صمامات من دون جراحة ولله الحمد".‬‬
واختتم البروفيسور المشاوية مشوار نجاحه في مجال زراعة القلب والرئتين ورحلته العلمية بشكل عام بعودته ليخدم وطنه والعمل على تطوير برنامج لأحد المستشفيات وسيرى النور قريبًا.