فوجىء الشاب عبد الله المهيري حين عاد إلى الإمارات بعد إنهاء دراسته في أستراليا في مدينة ملبورن التي تعتبر عاصمة القهوة المختصة عدم وجود أي مقهى يقدم القهوة المختصة في الإمارات، فقام بتأسيس شركة "202" مع شريكه سعيد الكتبي لتقديم الاستشارات في مجال تأسيس المقاهي وتقديم القهوة المختصة.
وحسبما ذكر المهيري فان القهوة المختصة تختلف في مذاقها عن التجارية، ولها معاييرها في الإعداد والتحميص، إذ تتميز بجودتها العالية والعناية التي تتلقاها، بدءاً من المزرعة حيث يتم الاعتناء بطريقة الزرع والري والقطف، وبعدها تتم معالجة حبوب القهوة، ويتم أخذ حبيبات القهوة الخضراء، وبعدها تحمص مع المختص الى درجة محددة دون حرقها، ثم تؤخذ إلى المقهى وهنا يتم اعدادها وفق معايير خاصة ترتبط بالوزن.
وأضاف المهيري قائلاً إن فنجان القهوة في دبي يعتبر من بين الأغلى في العالم، مشيرًا إلى أن سوق الامارات تعد من بين أغلى الأماكن التي تباع فيها القهوة عالميًا، حيث أن تكلفة القهوة قد تكون بسيطة جدًا، ولكن الإيجار المرتفع في مراكز التسوق أو أماكن أخرى هو الذي يؤدي الى ارتفاع السعر.
وأكد المهيري أن سبب ارتفاع ثمن القهوة المختصة عن القهوة التجارية يرجع إلى جودة حبوب القهوة أولاً، والمعايير التي تحكم إعدادها ثانيًا، اذ يجب أن يتم وزن القهوة المطحونة قبل وضعها في آلة تقديم القهوة، كما يجب أن تكون القهوة متوازنة المذاق بين الحموضة والمرارة والحلاوة.
وأشار المهيري إلى وجود العديد من العوامل التي تحكم نجاح المقاهي، من بينها المكان المميز الذي تقدم فيه القهوة، لأن الناس لا تأتي بهدف تناول القهوة فقط، بل لتعيش التجربة كاملة، بالإضافة إلى صناعة القهوة والخدمات والمقاعد المريحة والموسيقى.
وقد تلقت شركة المهيري نحو 26 مشروعًا حتى الآن، كما افتتح المهيري مقهاه الخاص في جامعة حمدان التي يدرس بها حاليًا، مشيرًا إلى أنه أسس المقهى الخاص به بسبب عدم وجود قهوة مختصة في هذه الجامعة.