أظهر تقرير صدر حديثا لشركة "إس تي آر غلوبال" للأبحاث أن قطاع الفنادق في قطر حقق نتائج ايجابية في 2011، مشيرا إلى أن ذلك يعكس حجم الطلب المتزايد والإهتمام بقطاع الأعمال والسياحة وسط الاستعدادات الجارية لاستضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2022.
وقال التقرير إن نسبة الإشغال في الفنادق استقرت عند معدلات 2010 مع ارتفاع طفيف بنسبة 0.4 في المائة في حين ارتفع متوسط الأسعار اليومية بنسبة 0.7 في المائة. وتم افتتاح 25 فندقا جديدا و10 مشاريع لشقق فندقية في قطر خلال الربع الأخير من العام الماضي حيث أضافت أكثر من 6 الآف غرفة فندقية في السوق، وفقا لبيانات هيئة السياحة القطرية.
وتماشيا مع هذه النتائج المشجعة، تتطلع قطر للمشاركة في الدورة المقبلة لمعرض سوق السفر العربي، المعرض الأبرز في المنطقة لقطاع السفر والسياحة الذي تنطلق فعالياته في دبي في 30 أبريل 2012، بهدف التعريف بمقوماتها ومنتجاتها السياحية والفرص التي يوفرها قطاع السياحة فيها. وارتفع حجم التسجيل للزوار من دولة قطر لحضور المعرض بنسبة 133 في المئة قبل فترة من انعقاد المعرض في حين ارتفع عدد الزوار من قطر الراغبين في شراء منتجات وخدمات سياحية خلال المعرض بنسبة 109 في المائة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، وفقا لشركة ريد ترافيل اكسيبيشنز المنظمة للمعرض.
وقال مارك والش، مدير محفظة المعارض في ريد ترافل اكزيبشنز: "من المتوقع ترتفع أعداد الزوار إلى قطر خلال السنوات العشر المقبلة مدفوعة بشكل كبير بالمشاريع الطموحة لقطاع الأعمال التي تخطط الدولة لتنفيذها في اطار تطوير البنى التحتية الخاصة بكأس العالم وما بعده ضمن رؤية 2030".
وفي السياق، تقوم قطر بتنفيذ عدد من المشاريع العمرانية الطموحة بما فيها بناء 12 استادا رياضيا لكرة القدم و77 فندقا جديدا و42 مبنى للشقق الفندقية ضمن المشاريع الخاصة بتنظيم مونديال 2022. وتنفذ قطر كذلك مشاريع أخرى لتطوير بنيتها التحتية بما فيها مشروع مطار الدوحة الدولية الذي تتجاوز تكلفة بنائه 100 مليار دولار أمريكي ومشروع ميناء الدوحة بتكلفة 6 مليارات دولار أمريكي ومشروع المترو وشبكة السكك الحديدية بتكلفة 25 مليار دولار أمريكي.
وتوقع حسن الذوادي، الأمين العام للجنة العليا المنظمة لكأس العالم قطر 2022، أن تستقبل قطر نحو 3.7 مليون زائر بحلول 2022 مقارنة بـ900 تستقبلهم الدولة حاليا.
وذكرت شركة ريد ترافيل اكسيبيشنز أن التسجيل المسبق لحضور معرض سوق السفر العربي 2012 يشهد اقبالا لافتا من قبل الزوار، مشيرة إلى أن التسجيل ارتفع حتى الآن وقبل أقل من 3 أشهر على انعقاده بنسبة 132 في المائة مقارنة بنفس الفترة في 2011. وارتفع التسجيل لحضور المعرض من الدول الأوروبية بنسبة 94 في المئة.
ووفقا لأحدث تقرير صادر عن منظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة، من المتوقع أن يرتفع عدد السياح إلى الشرق الأوسط بنسبة 5 في المائة في 2012 مقارنة بتراجع بنسبة 8 في العام الماضي. وأشار التقرير إلى عدد الزوار للمنطقة تراجع بـأقل من 5 ملايين زائر العام الماضي إلى 55 مليون بسبب تداعيات أحداث الربيع العربي.
وينعقد معرض سوق السفر العربي في دورته الثامنة عشرة تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي. وشهد المعرض نموا كبيرا خلال السنوات الماضية ليصبح واحدا من أضخم المعارض في المنطقة والعالم. واستقطب المعرض العام الماضي 2,232 شركة عارضة وأقيم على مساحة 20 الف متر مربع وحضره أكثر من 22 ألف زائر.
ويشهد المعرض انعقاد عدد من الفعاليات الرئيسية بما فيها المؤتمر المصاحب لوزراء السياحة في المنطقة ومنتدى سوق السفر العربي الذي يسلط الضوء على آخر المستجدات والتوجهات في قطاعات السفر والسياحة في منطقة الشرق الأوسط ومنتجات السفر عبر الإنترنت.
وتشمل الفعاليات التي يستضيفها الحدث كذلك حفل توزيع "جوائز فرونتيرز" السنوية التي يكرم من خلالها المساهمات والمبادرات المتميزة في قطاع السفر والسياحة التي تساهم في تطوير القطاع ودعمه في مواجهة التحديات الآنية والمستقبلية.