تسجل

النظام المركزي واللامركزي في الجزائر


المركزية الإدارية تعني التوحيد والتجميع والتركيز حول نقطة مركزية معينة وعدم التشتت والتجزئة أمام مركزية النظام الإداري فيتم عبره توحيد وحصر كل السلطة الوظيفية الإدارية في الدولة بيد السلطات الإدارية المركزية في أقاليم الدولة ويؤدي هذا التركز والتوحيد والتجمع لمظاهر سلطة الوظيفة الإدارية لوحدة أسلوب ونمط النظام الإداري في الدولة وإقامة بناء الهيكل الإداري في الدولة على شكل مثلث أو هرم متكون من مجموعة ضخمة من الدرجات سواء كان ذلك فنيًا أو علميًا أو قانونيًأ أو بشريًا بصورة مترابطة.


ويعرف هذا التدرج بالسلم الإداري، حيث ترتبط كل طبقة أو درجة بالدرجة التي تليها برابطة وعلاقة السلطة الرئاسية التي تعني حق وإمكانية استعمال قوة الأمر والنهي من أعلى وواجب الطاعة والخضوع والتبعية من الأسفل.

وتعرف المركزية على أنها تجمع السلطة في يد هيئة واحدة بحيث لا يبت في أي شأن من شئونها بدون الرجوع إلى الرئاسة العليا وموافقتها عليه ولا يشترط في المركزية الإدارية أن يكون الرئيس الأعلى التي تتركز في يده السلطة فردًا بل يجوز أن يكون هذا الرئيس هيئة متكونة من عدة أفراد ويجوز للنظام المركزي تخويل الرؤوس حق إصدار القرارات التنفيذية دون الحاجة لتصديق الرئيس الأعلى ولكن في هذه الحالة قرارات المرؤوس تخضع لسلطات رئيسه الذي يكون له حق إلغائها.


وكانت الدولة القديمة دولة الملكيات المطلقة ترتكز دستوريًا على نظرية الحق الإلهي المقدس ونظرية التفويض الإلهي غير المباشر التي كانت تطبق التركيز الإداري المطلق والجامد في نظام اختصاصها ووظائفها الإدارية.