تسجل

أثرياء العرب يشترون حقوق الإقامة الدائمة في بريطانيا

ازداد عدد استثمارات أثرياء العرب في بريطانيا مقابل الحصول على إقامة دائمة في ظل يقظة الربيع العربي بعد سعي المستثمرين إلى الهرب من الاضطرابات السياسية التي تعيشها بلادهم.
يزداد عدد هؤلاء باستفادتهم من تأشيرات الاستثمار التي تسمح للأثرياء الاجانب بالعيش في المملكة المتحدة مقابل شراء أسهم وسندات في الشركات البريطانية بمليار جنيه استرليني.
سنَّت الحكومة البريطانية قوانين جديدة في ما يتعلق بالتأشيرات بهدف تشجيع الأثرياء على الاستثمار في البلاد في شهر آذار من العام المنصرم.
في ظل القوانين الجديدة، يحصل من يستثمر بمبلغ خمسة ملايين جنيه استرليني على الإقامة بعد ثلاث سنوات، فيما يمكن للمستثمرين بمبلغ عشرة ملايين جنيه استرليني الحصول على الإقامة بعد سنتين، علماً أن الحصول على إقامة دائمة سابقاً كان يتطلب إقامة لمدة تتجاوز خمس سنوات.
يمكن للمقاولين أن يسرِّعوا العملية إن استطاعوا خلق عشر وظائف وجني خمسة ملايين جنيه استرليني في غضون ثلاث سنوات.
تقدَّم أكثر من 400 شخص للحصول على هذا النوع من التأشيرات خلال 12 شهراً آخرها حزيران، أما عام 2011 فقد تقدم 331 شخصاً وأقل من 200 شخص عام 2009 وفق إحصائيات وزارة الداخلية.
لطالما اعتبر أثرياء الشرق الأوسط بريطانيا كالفردوس الآمن، وخصوصاً أولئك المختصون في مجال العقارات اللندنية الأكثر شيوعاً. فقد ارتفع عدد المستثمرين ممّن اشتروا العقارات في لندن بنسبة 4% عام 2011، وفقاً لمستشاري جونز لانغ لاسيل العقارية.
حصد مستثمرو الشرق الأوسط نسبة 9% من المشترين العام الماضي، مقارنة بنسبة 5% عام 2010، ما يجعلهم أكبر مجموعة من المستثمرين الأجانب بعد المحليين القادمين من آسيا والمحيط الهادئ.
ولكن بما أن القوانين لا تشمل مجال العقارات، يستثمر معظم العرب في الشركات التي تدعمها الحكومة، وتلك التي تؤازر الشرق الأوسط مثل المختصة بالطاقة المتجددة كما يقول مارك بيلينز المدير التنفيذي في إنفيست يو كي. ويضيف أن عدداً من السوريين والمصريين والعراقيين يتوجهون إلى المملكة المتحدة نظراً لاستقرارها السياسي.
"المملكة المتحدة آمنة سياسياً بفضل قوانين السلطة القضائية، كما أنها ليست ببعيدة عن الشرق الأوسط. وبخلاف الولايات المتحدة لا تُفرض الضرائب على دخل الأفراد العالمي النطاق، وهذا عامل مهم، فضلاً عن أهمية النظام التعليمي في البلاد".