تسجل

مروان كيروز: الحياة رحلة رائعة تتضمن صعود وهبوط، كن إيجابيا وأعمل بجد

Loading the player...
مروان كيروز: الحياة رحلة رائعة تتضمن صعود وهبوط، كن إيجابيا وأعمل بجد
مروان كيروز: الحياة رحلة رائعة تتضمن صعود وهبوط، كن إيجابيا وأعمل بجد


من الدراسة المعمارية الى تأسيس شركات كبرى بين لبنان وإيطاليا، لم يترك شغفه في عالم الرياضة يبعده عن أحلامه. التقى رائد برائد الأعمال اللبناني "مروان كيروز"، وكان لنا هذا اللقاء.


كيف بدأت رحلتك في ريادة الأعمال؟ وهل يمكنك أن تذكر أهم مراحلها؟
بدأ الأمر أثناء دراستي العمارة الداخلية بالجامعة، عندما أردت أن أبدأ عملي الخاص، لذا افتتحت أول حاناتي بمشاركة صديقين من راكبي الدراجات البخارية، ومن حينها بدأت عملي في مجال الأطعمة والمشروبات بجانب عمل عائلتي في مجال المقاولات الذي مارسته عبر الإنترنت، دوما كنت أمارس نوعين من الأعمال وهما المقاولات ومجال المطاعم، حيث افتتحت سبعة مطاعم وفندق، أما في مجال المقاولات فقد بدأت العمل في مصنع الصلب الخاص بوالدي في لبنان ثم انتقلت للعمل في أماكن أخرى في نفس المجال لأختبر نفسي وقدرتي على العمل بعيدا عن جناح والدي ولأثبت لنفسي قدرتي على تحقيق شيء ما معتمدا على نفسي، وقد استطعت بالفعل العمل كمدير لبعض المشروعات المدنية، ولكن بعد أحداث 11/9، اضطررت لتتبع قدري بإفريقيا، حيث وصلت إلى نيجيريا وليس في جيبي سوى 400 دولار وتذكرة لاتجاه واحد، ثم خضعت لمقابلتين عمل في شركتين وقٌبلت للعمل في الشركتين ولكني اخترت العمل في إحداهما برغم أن راتبها كان الأقل إلا أنها كانت تحظي بتأثير دولي.

وبدأت العمل في قطاع النفط والغاز في مشروع مد مواسير لشركة شل بميزانية 600 مليون دولار، ومن ثم بدأت التدرج في مجال المقاولات من الجهة المشغلة، كما قمت بتأسيس شركة لتوصيل الديزل في نيجيريا وتميزت كمورد للشركات التي تقع عبر البحر بفضل سرعة وجودة التوصيل، وبعد قضاء أربعة أعوام في نيجيريا، قررت العودة وتأسيس عائلة لكوني رجل محب للعائلات وكنت أحلم بالزواج وإنجاب أولاد، لذا عدت إلى لبنان للاستثمار والزواج، ولكن لسوء حظي فقد تزامنت عودتي للاستثمار في بيروت مع اغتيال الحريري لذا فقد خسرت معظم مشاريعي.
وقد عانيت من الاكتئاب على مدار العامين التاليين لوفاة الحريري وللحرب الإسرائيلية وتدمير منطقة وسط بيروت وخسرت جميع أموالي التي جنيتها في أفريقيا، لذا قررت الزواج والانتقال للسعودية والتحقت للعمل بمؤسسة بن لادن السعودية في قسم الطاقة الخاص بهم بالتعاون مع شركة Bemco حيث قضيت عشرة أعوام في العمل على مشروعات عملاقة في السعودية ولعبت دورا كبيرا في حصول مؤسسة Salini Impregilo على مشروع مترو الرياض وذلك قبل أن أقرر العودة للبنان.

ما هو أكبر خطأ مهني ستكرره ثانية بكل سرور؟
ما زلت أرتكب الأخطاء، ولكن الخطأ الذي سأكرره ثانية هو الاستقالة من وظيفتي السابقة والخروج من منطقة راحتي، وأن أقرر العودة لموطني لأواجه كل التحديات وأصنع شيئا لبلدي ومجتمعي.

كيف تصف خبرتك كمؤسس لفندق “Etoile Suites” الذي يعد واحدا من أفخم فنادق بيروت وشركة Impregilo التي تعتبر واحدة من أشهر شركات البناء في إيطاليا؟
عدت إلى بيروت عام 2005 آملا أن استثمر وأتميز، وكان فندق “Etoile Suites” حلما استطعت تحقيقه، ومشروعا لطالما أردت تطويره وهو ما استطعت فعله، فقد كان الفندق وجهة لطيفة تقع في قلب بيروت، القلب الذي توقف عن النبض منذ الحرب السورية وتوقف السياح الخليجين عن القدوم للبنان للسياحة، أما شركة Impregilo فمثلت لي التحدي الأكبر فقد استطعت تطوير الشركة من 3 موظفين ل13 ألف موظف وبعد خلوها من أي مشاريع، استطاعت الفوز بواحد من أكبر مشروعات السعودية خلال الخمس سنوات الأخيرة وهو مشروع مترو الرياض الذي تبلغ ميزانيته 24 مليار دولار والذي عُهد العمل فيه لثلاثة شركات كبرى كانت Impregilo واحدة منهم.

تلعب الرياضة اليوم دورا تحفيزيا مهما في حياتك، خاصة رياضة الملاكمة التايلاندية، حدثنا عن هذه الرياضة وماذا جذبك لها؟
هذا شيء صحيح فعندما استقلت من شركة Impregilo قررت أنني لن أعمل تحت إمرة شخص آخر بعد الإحباط الذي واجهته في العمل في Impregilo وفي وظيفتي السابقة، لذا قررت أن أخصص وقتي الثمين لنفسي فقط ولمن أعمل معهم، ولطالما كانت الرياضة ركيزتي الثالثة بجانب المقاولات وإدارة الفنادق، ولكنها دوما كانت هواية لإرضاء ذاتي ولكنها تحولت حاليا لرسالة ارغب في تمريرها للآخرين ليستفيدوا منها، وبدأت في تدريس رياضة الملاكمة التايلاندية بشكل خاص، ثم قررت افتتاح مركز عائلي للمغامرات يتضمن أنشطة رياضية تسمح للوالدين بمشاركة أولادهم في الأنشطة والتفاعل معهم، ويعتبر هذا أكبر مشروعاتي حاليا.

بصفتك ممثلا للإتحاد العالمي لرياضة الملاكمة التايلاندية، أين ترى مستقبل هذه اللعبة في لبنان والمنطقة؟
عٌينت منذ عدة سنوات كممثل للإتحاد العالمي لرياضة الملاكمة التايلاندية، ولكني حاليا عضوا تنفيذيا فقط في الإتحاد اللبناني للرياضة، ونائب لأمين عام الإتحاد وأنوي الترشح لمنصب نائب الرئيس خلال الفصل القادم، ويعتبر إتحادنا واحد من أفضل وأنشط الاتحادات في لبنان.

بالنظر إلى حسابك على انستجرام ندرك أنك عاشق للدراجات البخارية، ما هو شعورك أثناء ركوبك على الدراجة؟
بدأت رحلتي مع الدراجات البخارية وأنا في الحادية عشر من عمري، ولكني تعرضت لحادثة وأنا في الثانية عشر وكسرت رجلي وساعدي ولكن هذا لم يؤثر على عشقي للدراجات ذات العجلتين، لذا استمريت في تجربة كل أنواع الدراجات البخارية حتى وقعت في غرام دراجات هارلي ديفيدسون، وكنت واحدا من القلة الذين اشتروا دراجات هارلي ديفيدسون جديدة في عام 1994 ومن حينها تحول الأمر من هواية لشغف أدي لامتلاكي ست نسخ خاصة من دراجات هارلي ديفيدسون.

هل يمكنك أن تحدثنا عن أفضل رحلاتك البرية !
في 2012 ارتحلت مع زوجتي عبر أوروبا على مدى 6500 كم في رحلة رائعة استمرت لثلاثة أسابيع، وفي 2013 في الذكرى ال110 لشركة هارلي ديفيدسون ارتحلت مع مجموعة رائعة من راكبي الدراجات البخارية اللبنانيين في وسط غرب أمريكا، ثم خضت رحلة رائعة أخرى في ميلواكي مع زوجتي مرة أخرى في صحبة عائلة دراجات هارلي ديفيدسون المكونة من 6 آلاف دراجة، وقد كان حدثا عاطفيا سنتذكره دوما.

ما نصائح الأمان التي تمنحها للقراء عاشقي الدراجات البخارية ؟
يعد ركوب الدراجات رياضة لطيفة ولكن يجب أن تكون راكبا دفاعيا على الطريق، وأن تمتلك ما نسميه مهارات الركوب الدفاعية، ويجب أن تعلم أن الراكب معرض للخطر ولا يمتلك قفص حديدي لحمايته ولكنه يمتلك عظامه الخاصة، لذا يجب أن يرتدي عدة لحمايته ويركب دوما بطريقة دفاعية ويتأكد من كونه في خط رؤية السيارات والشاحنات الأكبر، كما يجب أن تخضع دوما لدورات تدريبية في الركوب وتتدرب على الرياضة في بيئة آمنة.

بالنظر لجميع الرياضات التي تعشقها، نجد أنها كلها رياضات صعبة تؤدي لإفراز الكثير من الأدرينالين، كيف تصف حياتك؟ وهل ترى نفسك بدون الرياضة؟
تعتبر الرياضة جزء من نمط حياتي وأصبحت جزء من شخصيتي لدرجة أنني في 2016  درست وحصلت على رخصة من الجمعية الدولية للياقة البدنية والمهنية في الولايات المتحدة كما حصلت على رخصة من معهد التدريب الوظيفي بأستراليا كمدرب وظيفي، أما الملاكمة التايلاندية فهي رياضة فنون قتالية لها الكثير من المنافع وستمنحك ثقة كبيرة وشخصية عظيمة وتحولك لقائد حقيقي، ولهذا تخصصت في تعليم الأطفال من سن خمسة سنوات، وأنصح أولياء الأمور بشدة بتدريس أولادهم وبناتهم هذه الرياضة، لأن هذا يعد استثمارا في مستقبلهم، أنا لا أستطيع أن أرى نفسي بدون ممارسة وتعليم الرياضة.

لماذا الرياضة اليوم ؟ وما أهميتها في حياة كل شخص؟
تعتبر الرياضة ضرورة في حياتنا الحالية مع جلوس معظمنا في المكاتب معظم أيامنا والاعتماد على التكنولوجيا لتقوم بعملنا نيابة عنا، فالجسم والعقل بحاجة للتمرين وللحفاظ على هذا التوازن يجب ممارسة الرياضة يوميا لمدة 30 دقيقة مما سيؤثر إيجابيا على صحتك وجسدك وعقلك.

ما هو مصدر إلهامك؟
يلهمني الأطفال، فهم الشكل الأنقى والأصدق من البشر قبل أن يكبروا ويتعلموا كل خدع الحياة.

أين ترى نفسك خلال 5 أعوام؟
خلال 5 سنوات سأدير 3 مراكز عائلية للمغامرات لأمنح العائلات اللبنانية السعادة والحماس، كما آمل أن أتقلد منصب عام مهم يمكنني من خدمة مجتمعي ورد الجميل إليه.

ما آخر كلماتك لقرائنا؟
الحياة رحلة رائعة تتضمن صعود وهبوط، كن إيجابيا دائما وآمن بالله وأعمل بجد وكن صادقا وكن نفسك وعش الحياة لأقصاها، فأنت لا  تعلم متى تزول تلك النعمة وحينها ستقول ليتني عشت، وتذكر أن الحياة لا تقاس بعدد الأنفاس التي أخذتها ولكن بعدد اللحظات التي أخذت أنفاسك. 
إجابات سريعة.
أتذكر رؤيتك منذ بضعة أعوام في برنامج المصارع فهل ستكرر تلك التجربة ثانية؟
بكل سرور فقد كانت تجربة رائعة.

قاعة التمرينات الرياضية أم حفلة؟
الاثنان

ممارسة تمرينات الكارديو أم كمال الأجسام؟
الاثنان

هل أنت مدمن لمواقع التواصل الاجتماعي؟
أحاول نقل رسالتي عبر مواقع التواصل الاجتماعي

هل تعشق الموضة أم لا؟
إلى حد ما.

من هي شخصيتك الرياضية المفضلة؟
مايكل جوردان

ما هو اقتباسك المفضل؟
الرحلة أهم من الوجهة ... وفي نهاية الرحلة الملك والبيادق يذهبون لنفس الصندوق