تردد اسم جيتي على العديد من الألسن مؤخرا مع إعادة تصوير الفيلم الذي يتحدث عن حياة أغنى رجل في تاريخ العالم جي بول جيتي بسبب فضائح التعصب الجنسي التي انتشرت بهوليود مؤخرا، وبينت أحداث الفيلم حول أحداث رواية The Money In the World التي ألفها ريدلي سكوت ويصف فيها جيتي بأنه أغنى رجل في تاريخ البشرية.
ولد جيتي في عائلة ثرية وقوية، فقد عمل والده في صناعة البترول بعد تركه لمهنة المحاماة وانتقاله من لندن إلى أمريكا الشمالية، ثم دفع ابنه نحو طريق النجاح بإقراضه المال لكي يستثمره في مجال المحافظ البترولية في عام 1906 والتي كانت نواة شركة Getty Oil التي بدأها جيتي بعدما أثقل مهاراته بالدراسة بجامعة كاليفورنيا في بيركلي كما حصل على دبلومة من جامعة أكسفورد، وخلال وقت دراسته كان يعمل صيفا في حقول البترول بأوكلاهوما ليعلم الكيفية التي سيربح بها ماله، وقد نجح جيتي في مسعاه واستطاع جمع أول مليون دولار في عام 1910 دولار. جذب نجاح جيتي الكثير من الأشخاص إليه خاصة النساء مما أدى لزواجه 3 مرات في عشرينات القرن الماضي، لذا فقد استاء والده من تعدد علاقاته وترك له جزء صغير من ثروته للميراث عندما توفي، ورغم تهور جيتي ورعونته وإسرافه، لكنه استطاع الصمود عبر موسم الكساد العظيم بأوروبا واستحوذ على شركات بترول مثل Tidewater Oil و Pacific Western Oil Corporation وتوسع في أمريكا وكل دول العالم.
وعلى الرغم من تهور جيتي، إلا أن الحظ كان حليفه على الدوام، فقد استثمر مبلغ قدره 10 مليون دولار في العام 1949 لشراء حق حفر آبار بترول هناك وهي الخطوة التي ضاعفت ثروة جيتي ومكنته من امتلاك حصص في أكثر من 200 شركة حول العالم وأدت لرفع ثروته لتتراوح ما بين 2 و4 مليار دولار أمريكي في نهاية المطاف.